سيكون حجاج بيت الله الحرام وضيوف بيته العتيق الذين سيمن الله عليهم بأداء فريضة الحج هذا العام على موعد مع جملة من المشروعات التطويرية التي نفذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين في المشاعر المقدسة بتكلفة تتجاوز 5 مليارات ريال من اجل توفير الراحة والطمأنينة واليسر لهم وتسهيل اداء نسكهم، هذه المشروعات الكبرى التي يجري العمل على تنفيدها ليل نهار حولت منى الى خلية نحل الكل يسابق عقارب الساعة وفق حركة منتظمة وجداول زمنية دقيقة واشراف متكامل اكثر من 13 ألف عامل واكثر من 3 الاف آلية يجوبون المشاعر المقدسة ليل نهار لانجاز المشروعات التي ستمكن ضيوف الرحمن من اداء شعيرة الحج بكل يسر وسهولة. فالى جانب المشروع الضخم مشروع انشاء وتطوير جسر ومنطقة الجمرات بتكلفة تتجاوز 4،2 مليار ريال يجري العمل على وضع اللمسات الاخيرة على مشروع مستشفى منى الجسر الذي تتجاوز هو الاخر تكاليفه 149 مليون ريال ليدخل الخدمة في موسم حج هذا العام، كما يجري العمل على قدم وساق لانشاء 6 عمائر سكنية على سفوح جبال منى تستوعي 20 الف حاج بكلفة تتجاوز 250 مليون ريال اضافة الى عشرات المشاريع التطويرية للشوارع والميادين في منى وعرفات ومزدلفة ومن بينها مشاريع انشاء مواضئ ودورات مياه جديدة واعادة سفلتة ورصف وانارة الطرق الرابطة بين عرفات ومزدلفة.
عكاظ تجولت امس في منى عقب الزيارة الكريمة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين مساء امس الاول (الاحد) لمشروع جسر الجمرات ورصدت بالكلمة والصورة المشاريع الجاري تنفيذها والتي تحولت بموجبها منى الى مدينة للمشروعات العملاقة.
يقول الدكتور حبيب زين العابدين وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية والمشرف على مركز المشروعات التطويرية ان حجم المشاريع الجاري تنفيذها في المشاعر المقدسة كبير للغاية فإلى جانب جسر الجمرات الذي تصل تكاليفه الى 4،2 مليار ريال فهناك مشاريع كبرى لانشاء مبان على سفوح جبال منى ومشروع لانشاء مستشفى منى العام ومشروع جديد تمت ترسيته على المقاولين لتصريف مياه السيول والامطار لمشعر منى بتكلفة تتجاوز 250 مليون ريال، هذه المشاريع تهدف الى توفير اقصى درجات الراحة والاطمئنان لضيوف الرحمن من حجاج بيته الكريم لكي يتمكنوا من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة وأمان.
مشروع جسر الجمرات
ويعد مشروع تطوير منطقة وجسر الجمرات الجديد الجاري تنفيذه من اضخم المشروعات التي قامت بانشائها حكومة خادم الحرمين الشريفين في المشاعر المقدسة لخدمة حجاج بيت الله الحرام حيث تبلغ التكلفة الاجمالية لمشروع توسعة الجسر في منى 4 مليارات و200 مليون ريال، ويعالج المشروع من خلال المداخل والمخارج مشكلة الاختناقات والتدافع في منطقة الجمرات كونه يحتوي على 11 مدخلا و12 مخرجا في الاتجاهات الاربعة تسهم في دخول وخروج الحجاج من والى الجسر اثناء توجههم لرمي الجمرات بكل يسر وسهولة.
يقول الدكتور زين العابدين المشروع يعد نقلة حضارية وهندسية كونه يوفر بإذن الله الحماية لضيوف الرحمن اثناء توجههم لرمي الجمرات، ويحتوي المشروع المكون من اربعة طوابق على مخارج ومداخل للطوارئ أقبية للخدمات

6 عمائر على سفوح جبال منى لاسكان200 الف حاج
مشروع قادم بعد الحج ب250 مليونا للحماية من كوارث السيول والامطار
نفقان ارضيان لفصل حركة السيارات عن المشاة حول جسر الجمرات

تحت الارض كما يشتمل على نظام تبريد متطور يعمل على نظام التكييف الصحراوي وينثر الرذاذ على الحجاج والمناطق المحيطة بالجمرات مما يؤدي لتخفيض درجة الحرارة الى نحو (29) درجة.
واضاف ان المشروع الجديد تضمن واحدة من اهم الحلول المستقبلية لمعالجة ازمة النقل في منطقة ومحيط جسر الجمرات حيث يحتوي على نفقين ارضيين لفصل سيارات الخدمات وسيارات نقل الحجاج الاول ينطلق من كوبري الملك عبدالعزيز شمالاً باتجاه انفاق الملك بالششة من الجهة الشرقية لجسر الجمرات وكذلك نفق اخر من الجهة الغربية وسيخصص هذا النفقان لحركة المركبات وستفرغ منطقة الساحات لحركة المشاة فقط وهذا سيسهم في القضاء على تداخل حركة المشاة مع المركبات وتفريغ قلب منى من أي حركة للمركبات لتكون المنطقة المحيطة بالساحات مهيئة للمشاة فقط بينما تحت الارض حركة نشطة للحافلات وسيارات الخدمة كما سيتم ولاول مرة توزيع نسب تدفق الحجاج الى جسر الجمرات بالتساوي عن طريق 50% من الجهة الشرقية للجسر و 50% من الجهة الغربية.
وبين ان المشروع يتضمن اعادة تنظيم منطقة الجمرات بالكامل من خلال توسعتها باجراء جملة من القطوعات الصخرية للجبال لتسهيل عملية الدخول الى جسر الجمرات من خلال توزيعها على 6 اتجاهات 3 من الناحية الجنوبية و3 من الناحية الشمالية.
ولضمان السيطرة على تدفقات الحشود البشرية من الحجاج المتجهين لجسر الجمرات وضمن مشروع التطوير اكد زين العابدين انه تم اعادة تخطيط منطقة الجمرات وتغيير مواقع بعض الشوارع مثل شارع سوق العرب والجوهرة والشارع الجديد وذلك لامتصاص كثافة الحجيج المتوجهين الى منطقة الجمرات كما يخدم المشروع وبشكل كبير مباني سفوح جبال منى التي تم البدء في المرحلة التجريبية الاولى منها حيث سينتقل الحجاج لرمي الجمرات عبر طرق مخصصة لهذا الغرض من عمائرهم الى موقع الجسر.
وبهدف الاستفادة القصوى من هذا المشروع اقامت وزارة الشؤون البلدية والقروية عددا من ورش العمل داخل المملكة وخارجها لايجاد برامج وخطط لتفويج الحجاج بسلامة على الجسر الجديد وقد نتج عنها جملة من التوصيات تراعي في مجملها كل الاحتمالات والمؤثرات في سير عمليات رمي الجمرات ايام التشريق ومن هذه النواحي (هندسة وجداول زمنية وكذلك تنظيم الساحات وادارة الحشود البشرية والتعامل مع المفترشين والحجاج غير النظاميين واقتراح اساليب توعوية جديدة).. وستطبق كل التوصيات التي اقرت في ورش العمل بكل دقة خلال موسم حج هذا العام 1427هـ بإذن الله حيث تم وضع خطط تفصيلية لكل توصية بما يضمن عدم تكرار حوادث التدافع على جسر الجمرات وشارك في ورش العمل هذه خبراء من المانيا وبريطانيا يعدون من الكفاءات والخبرات العالمية المتخصصة في ادارة الحشود البشرية، الجدير ذكره استغرفت الدراسة ما يقرب من خمس سنوات ويعد نقلة نوعية وحضارية تضاف الى المنجزات الكبيرة التي تحرص الدولة على تنفيذها لخدمة ضيوف الرحمن.
حماية منى من السيول
ومن المقرر ان ينطلق بعد موسم حج هذا العام مباشرة مشروع تطويري كبير يستهدف حماية منى من مخاطر السيول والامطار ويشمل المشروع الذي تقدر تكلفته بـ250 مليون انشاء انفاق تحت مشروع الخيام لاستيعاب السيول وتصريفها دون التأثير على المخيمات التي يسكنها الحجاج.. واكد د.حبيب زين العابدين انه صدرت موافقة المقام السامي على اعتماد 250 مليون ريال لتنفيذ مشروع تصريف السيول في مشعر منى وبين انه تمت ترسية المشروع على اربع شركات وطنية وستباشر في تنفيذه بعد موسم الحج القادم لافتا الى ان المشروع يهدف الى عزل منى ومخيمات الحجاج عن السيول من خلال انشاء قنوات لتصريفها تحت الارض.
6 عمائر لاسكان الحجاج
واوضح الدكتور زين العابدين انه سيتم خلال موسم حج هذا العام وبإذن الله تسكين قرابة 10 آلاف حاج في المباني المسلحة التي تم انشاؤها على سفوح جبال منى في منطقة مجر الكبش بدلا من الخيام التي كانوا يسكنون فيها في منى في الاعوام الماضية واضاف زين العابدين ان مؤسسات التأمينات الاجتماعية ومصلحة معاشات التقاعد تنفذان مشروع انشاء 6 عمائر في منطقة مجر الكبش لتسكين الحجاج وان هذا المشروع يسير بالشكل المطلوب مضيفا انه سيتم في هذا العام انجاز 50% منه اي ما يعادل انشاء 6 عمائر من 6 طابق تستوعب ما لا يقل عن 10 آلاف حاج واضاف في العام المقبل سيتم استكمال هذا المشروع بإنشاء الطوابق الستة المتبقية في العمائر الست ليصبح اجمالي عدد طوابق كل عمارة 12 طابقا ليستوعب ما يقرب من 20 ألف حاج. وبين زين العابدين انه سيتم توفير كامل الخدمات في هذه المباني لتوفير السكن المريح لضيوف الرحمن وسيتم ربطها بسلالم لمنطقة الجمرات كما سيتم ايضا توفير مراكز صحية ومساجد في داخل كل عمارة وتوفير وسائل حماية كافية وكذلك تهوية مناسبة وتكييف عالي الجودة مبينا ان مصلحة معاشات التقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية هما المنفذان لهذا المشروع. وتصل تكاليف هذا المشروع حوالى 250 مليون ريال ويعد نقلة نوعية في مجال السكن حيث سيوفر مزيدا من الخدمات وسيتم ربطه بمنافذ تصل الحجاج بطرق السيارات وبمنطقة جسر الجمرات اثناء توجههم للرمي وعودتهم منه.
مستشفى منى العام
ولأن مستشفى منى العام القريب من جسر الجمرات تمت ازالته لصالح توسعة المنطقة المحيطة بالجمرات فقد تم انشاء مستشفى بديل واوضح الدكتور خالد السميري مدير الشؤون الصحية بالعاصمة انه مكون من ستة طوابق وبسعة 250 سريرا تصل تكلفته الى حوالى 149 مليون ريال مضيفا ان هذا المستشفى اطلق عليه مستشفى منى برج الطوارئ. واضاف انه تم انجاز يزيد عن 90% من هذا المشروع من قبل المقاول المنفذ وان عمليات التنفيذ تسير وفق البرنامج الزمني المعد لذلك وتتم متابعته من قبل المشروعات بوزارة الصحة وسيتم تجهيزه بالكامل بأحداث الاجهزة الطبيةوسيتم ايضا توفير طواقم طبية واسعافية وكادر من الاطباء لتشغيل هذا المستشفى للاستفادة منه في موسم الحج المقبل، موضحا انه سيتم تخصيص هذا المستشفى لاستقبال الحالات الطارئة وتوفير العناية اللازمة للمرضى المنومين فيه وقد تم تخصيص 100 سرير من طاقة المستشفى للعناية الفائقة ليتم تحويلهم بعد موسم الحج الى مستشفيات العاصمة المقدسة.