الإعلانات وانعكاساتها النفسية على الاطفال
عبدالله محمد النفناف
يمكن للاطفال من أغلب الشرائح الاجتماعية ان يشاهدوا قنوات الاطفال الفضائية ومن هنا يواجه الاهالي مشكلة حقيقية تكمن في بث تلك القنوات اعلانات حول العديد من الالعاب بطرق ترغيب مثيرة للطفل وبما ان هناك عوائل ليس لها القدرة المالية لاحضار مثل هذه الالعاب الغالية لاطفالهم ولكن قنوات الاطفال لا تقدر ذلك وتجدها تعرض أثناء برامجها كل عشر دقائق اعلانا لمنتج جديد من الالعاب وحصري لا يمكن ان يوجد منه أو بجودته الا لدى الشركة المصنعة، وتحولت هذه الاعلانات الى هوس لدى الاطفال والعاب الأكشن والاثارة للبنين وغير ذلك مما يفتن الاطفال ويجعلهم يصرون ويلحون على شراء هذه الالعاب.
وتكمن هذه القدرة الهائلة في شد الاطفال واثارتهم بشكل قد يصل الى الهوس هو القدرة الاعلانية الهائلة التي تتبعها تلك القنوات فهي تعد لكل لعبة فيلما تسجيليا يوضح للاطفال كيفية استخدامها وطبعا يصور هذا الاستخدام بطريقة مبالغ فيها جدا وبعيدة عن الواقع فيصورون الالعاب تتكلم وتتعارك وتتحرك لوحدها لمدة تتجاوز الدقيقتين ثم يبينون في آخر الاعلان ولمدة عشر ثوان بأن على الطفل تحريكها بنفسه.
وبالتالي يجن الطفل بها ويلح على أهله للحصول عليها.
وهذا كله له انعكاساته على نفسية الاطفال وشعورهم بالحرمان لعدم قدرتهم في الحصول على ما يريدون.
وطبعا ان كل هذه الممارسات الاعلانية بظهور الاعلان بشكل متكرر وبفترات متقاربة مخلة باخلاقيات الاعلان التي لا تتبعها الأغلبية العظمى من القنوات العربية.
وفي النهاية لابد من شكر بعض الدول على تقليد هذه الالعاب طبعا ليس بنفس الجودة ولكن بالشكل الأقرب للمنتج وبأرخص الاسعار مما حل مشاكل كثيرة قد تصادف الأهل في تربية اطفالهم الذين اصبحوا اليوم اطفال التلفزيون والكمبيوتر والتكنولوجيا.
أضف تعليقك