تحت الشمس
حزام أمان.. وربطة عنق!!
من ضمن بقايا قرويتي التي تضيع معها بعض أشياء من آداب السلوك العام عندي، مسألة تبدو بسيطة جداً إلا أن دلالتها ليست كذلك!!
تلك هي ما بيني، وبين (حزام الأمان) في سيارتي من جفاء شديد يجعلني لا أكاد أطيقه، ولست أنساه فحسب مما يجعلني كثيراً في حرج مع نفسي لا مع النظام وحده!!
جفاء قرويّ مزعج قد يتسبب لي في حرج بالغ من نوع ما حدث لي منذ أيام قليلة مضت عندما فوجئت بضابط شاب يستوقفني بأسلوب مهذب راق.. ثم يأتي ليقف بجانبي، وأنا خلف مقود سيارتي.. ثم يقول لي باسما:
يبدو -يا أستاذ- أنك قد نسيت شيئاً ما!!
قلت له باسماً أيضاً: خير إن شاء الله. وما هو؟!
قال: لقد نسيت -على ما يبدو- ربط حزام الأمان!!
فضحكت ملء رئتي. وأنا أقول له:
من الواضح -يا أخي- كما يبدو من سماتك، أو ملامحك أنك من أصل قبليّ، قرويّ مثلي.. فقال:
أجل، ولكن ما دخل هذا بذاك؟!
قلت له: لكونك -على ما يبدو أيضاً- قد نسيت إتقان «ربطة عنقك» ولولا رواسب قرويتك لما نسيت ذلك؟!
فجلجل بضحكة عالية، وهو يقول:
قد عرفت والله منذ رأيتك أنك (علي العمير) بالذات.. عرفتك من صورتك التي تنشر مع زاويتك العكاظية اليومية بيد أنني كنت على شك من ذلك.. فأما الآن، وبعد أن سمعت منك شفهياً ما يعتبر لازمة في كتاباتك فقد تأكدت من ذلك!!
قلت له: اللهم حمداً.. لقد خففت عني بعض خجلي من مخالفتي المرورية.. فشكراً يا أخي!!
قال: لا شكراً، ولا يحزنون.. تعال نتقايض.. أعفيك أنا من المخالفة، وتعفيني أنت من ملاحظة «ربطة العنق»!!
ص.ب 35555 جدة 21498 فاكس 6208571
أضف تعليقك