( الثلاثاء 02/10/1427هـ ) 24/ أكتوبر/2006  العدد : 1955  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أفراح العيد
    • في الزحام
    • سلامات
    • عاش راسك
    • أحداث ومتابعات
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
نحن والعالم...
قطاع غزة يعيش الحزن والبكاء والخوف .. والاطفال يلعبون بين الركام
العيد في فلسطين: جيوب فارغة وموظفون بلا رواتب وأسواق مكتظة للفرجة لا للشراء

  عبدالقادر فارس (غزة)
في الوقت الذي تحتفل فيه العديد من الاقطار الاسلامية بعيد الفطر المبارك وما يمثله هذا الاحتفال بمظاهر مختلفة لدى الكبار والصغار الا ان بعض ابناء الدول العربية يمر عليهم العيد فيذكرهم بالكابوس الذي يعيشونه وتكاد تكون هذه الظاهرة قاصرة على الدول العربية وايضاً بعض الدول الاسلامية التي كتب لها ان تعيش تحت بغي الاحتلال وفظاعته بعد ان تلاشى هذا الاحتلال من جميع دول العالم تقريباً. “عكاظ” جالت في قطاع غزة ورصدت مآسي انسانية ومظاهر للبؤس والقهر والحرمان رغم ان العالم يتغنى بالديموقراطية والحرية وحقوق الانسان. الملفت ان اسواق قطاع غزة مزدحمة جداً ومكتظة بالناس داخل المحلات وبجوار البسطات التي تملأ الشوارع. المنظر يوحي للمراقب أن الأوضاع طبيعية , وأن حركة الشراء واسعة , في ظل الأزمة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية , حيث كانت شوارع غزة تغلق بالإطارات المشتعلة من طرف المضربين والمتظاهرين من رجال الأمن والموظفين , الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ نحو ثمانية شهور , حيث أخبرنا أحد التجار أن وجود المواطنين في الأسواق بهذا الحجم , لا يعكس الحقيقة , فمعظم الموجودين جاءوا للفرجة وليس للشراء , وأن نسبة المشتريات قليلة جدا مقارنة مع العام الماضي حيث خفضت النسبة إلى اقل من 50 % حسب ما قاله تجار مدينة غزة .
محمد أبو رمضان صاحب محل ملابس قال لقد تأثرت حركة البيع والشراء كثيرا من الوضع الاقتصادي وخاصة قبل العيد حيث والمعروف أن أيام الأسبوع ما قبل العيد هي ذروة الشغل وأكثر الأيام في كسب المال من بيع الملابس للأطفال والشباب لكن الآن لم تصل نسبة المشتريات منذ أسبوع إلى 50 % حيث لا يزيد دخلنا عن 200 شيكل يوميا ( أقل من 50 دولار ) مقابل 1200 شيكل يوميا ( نحو 300 دولار ) العام الماضي.
وذكر أحد المواطنين الذي كان يقوم بجولة في السوق , أن عيد الفطر هذا العام حزين جدا , سيئ للغاية من كافة النواحي حيث لم تصرف الرواتب للموظفين للشهر الثامن على التوالي وقلة البيع في الملحات التجارية قبل العيد بسبب قطع الرواتب والحصار المفروض على قطاع غزة , وإغلاق المعابر , هذا بالاضافة إلى الفلتان الأمني الداخلي والاغتيالات اليومية , والاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية المتواصلة والتي لم تتوقف حتى في آخر أيام شهر رمضان . الاقتصاد خربان والحصار مفروض والاعتقالات ماشية والرواتب مقطوعة , والعالم كئيب والوجوه بائسة , والدنيا كلها ما إلها طعم , هذا ما قاله لنا أحد تجار الأحذية وهو جالس على مكتبه في المحل وقد وضع يديه على خده وقد سرح بعيدا , عندما أجاب على السؤال إلى أين وصلت في تفكيرك .
وأضاف أن معظم المحلات التجارية وما يقارب 80 % تعتمد على رواتب الموظفين أي الـ 160 ألف موظف في السلطة الوطنية الفلسطينية يحركون السوق بأكمله فعندما لم يتسلموا رواتبهم قبل العيد , ولا يملكون أي شيء فماذا يفعل الباقون .
سامر الحايك تاجر ملابس نسائية قال ان الوضع غير طبيعي حيث أن المبيعات قبل العيد ضعيفة مقارنة مع العام الماضي قد هبط إلى النصف حيث أن كثيرا من المواطنين يدخلون المحل ويخرجون دون أن يشتروا شيئا . وذكر الحايك السبب في ذلك السبب الأول تأخر صرف الرواتب والثاني هو ارتفاع سعر البضائع وقد غلا ثمنها بسبب اغلاق المعابر وعدم وصول البضائع من الخارج ..
أحمد قاسم بائع ملابس أطفال قال أن الحركة في هذا العيد ليست مثل كل عام، الوضع مختلف، في كل عام كانت بضاعتي تنفذ يوميا قبل عشرة أيام من العيد، ولكن اليوم أنا لم أتبضع إلا مرة واحدة ولم تنفق البضاعة بعد . أما التاجر سعيد عبد القادر صاحب محل نوفوتيه فقد كان جالسا على باب محله ينظر إلى الذاهب والقادم من المواطنين المتجولين بين المحلات التجارية وقد أعياه الغضب الظاهر في عينيه وعند سؤاله عن وضع المحلات التجارية استشاط غضبا و قال انتظر قليلا وتعال اجلس بجانبي وانظر الى الناس يمشون وبكثافة أمام المحلات التجارية والذي يزعجك ويقهرك أنهم يدخلون المحل ويجوبون المحل ويلمسون الملابس ويحدثون ضجيجا ومن ثم يخرجون ولا يشترون شيئا .
وأضاف شوف السوق بحالك وخلينا في همنا الله يخليك , شوف الناس في الشوارع يمشون وليس في أيديهم أكياس والناس كمان في همها مش فاضيين والأسعار مرتفعه بسبب انقطاع الرواتب , وعدم وجود عمل , والكل بتفرج على الآخر . يقول سامح عبد الله وهو فرد من الشرطة لا أدري كيف أستقبل العيد، أنا خجلان من أولادي الأربعة ومن زوجتي، فقد تعودوا أن أمد يدي في جيبي كل عيد وأعيدهم، وفي هذا العيد أنا بحاجة لمن يعيدني، لا املك ثمن كيلو حلوى، ولا أدري كيف سأصل رحمي.
أما المدرس عامر أبو عبدو الذي يعمل معلما في قطاع التعليم فقال ليس لنا اليوم إلا الله، وهذا ليس عيد، لا يمكن أن نسمى الوضع الذي نمر فيه بالعيد، فأنا ليس لدي ما أقدمه لأبنائي الذين يسألونني كل يوم متى سنذهب إلى المحلات لنشتري ملابس العيد .

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين نحن والعالم

  • المانيا تقود جهوداً اوروبية لوضع تصور لمستقبل قضايا الشرق الاوسط
  • رأي في الحدث
    إسرائيل.. العودة للنظام الرئاسي من جديد
  • بيروت تتسلم مشروع انشاء المحكمة الدولية في اغتيال الحريري
  • بوتين لاولمرت: لا عمل عسكرياً ضد ايران
  • البنميون يوافقون على توسيع القناة
  • العماليون يتخطون المحافظين من جديد في بريطانيا
  • زعيم طالبان يهدد بحرب ستكون مفاجأة للكثيرين
  • الامين العام الجديد للامم المتحدة يزور الصين
  • 112 قتيلا وجريحا بينهم 10 أمريكيين
    واشنطن تعرض العفو عن المقاومة السنية بالعراق
  • سفارتا المملكة بتونس وباريس تحتفلان بالعيد


شؤون محلية - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000