تحت الشمس
إفساد الذوق العام؟!
رغم ندرة مشاهداتي للفضائيات إلا أنه يحدث أحياناً ضمن «الندرة» أن أشاهد بعضها ولا أجد فيها ما يفيدني قط من أية ناحية معلوماتية، أو أدبية، أو ثقافية، أو أي شيء من هذا القبيل.
دعك أنها -مختصة، أو متخصصة بالضرورة بكل ما يمكن اعتباره محض «تسلية» أو «فرفشة» أو إثارة «شجون» بصفة عامة!!
وحيث أعترف أنني قد طعنت في السن إلى حد لا تسهل معه إثارتي ببساطة إلا أنني ألحظ أحياناً ما لا يمكن الاكتفاء معه بـ«النظرة الأولى» فقط.. بل لابد من إمعان نظر، أو صرفه بالكامل مع ما يمكن من «تمتمة» بالاستغفار، أو الاستعاذة!!
ولكن لا تهتموا بذلك حيث لست هنا بصدد ناحية دينية، ولا نقد أخلاقيات، أو ما إلى ذلك مما لا يدخل في نطاق كلمتي المتواضعة هذه التي لم تتوفر لها أصلاً أدنى نية في موعظة. أو إرشاد، أو حتى مجرد نصيحة.. بل كانت «نيتي» أن أضمر في قلبي ما هو موضع إنكار حيث لا أستطيع تغييره بيدي، ولا بلساني، ولا بأية وسيلة حيث الأمر في هذه القنوات أكبر بكثير جداً من أعظم قدرة لي أو لغيري من النهاة عما قد يكون فيها من قليل أو كثير!!
وكل ما هنالك مما أردت الإشارة إليه هنا هو مدى ذهولي، أو دهشتي، سواء من ناحية انحدار المفردات اللغوية المستخدمة في البرامج، أو الأغاني، أو حتى مجرد المحاورات إن وجدت بمعناها الصحيح.
ولو قدر الاستمرار لهذا «الانحدار» أو «التدهور» أو الاستهتار المريب بمفردات اللغة سواء كانت فصيحة، أو حتى عامية لكانت النتيجة «كارثة» حتما.. لاشك في ذلك!!
أما الذي تعرضه معظم «الأغاني» مثلاً.. فلا يمكن أن يكون له أي هدف مطلقاً غير «إفساد الذوق العام» لأجيالنا تباعاً، وذلك كل ما عندي!!
ص.ب 35555 جدة 21498 فاكس 6208571
أضف تعليقك