أشواك
ثماني حالات
حيال التردي المعيشي لكثير من الاسر، ولتواضع دخولها، والغلاء المعيشي المستشري في كل زوايا حياتنا، لابد من تحرك فعلي وايجابي للحد من تفاقم حالات الفقر، ولابد من البحث عن وسائل وحلول تحد من ذوبان الطبقة الوسطى، وهذا الكلام ليس انشائيا، فالدخول تتناقص بفعل الاقساط ومستلزمات الحياة، فلو افترضنا ان موظفا يستلم عشرة آلاف فهو في واقع الحال يستلم ثلاثة آلاف ريال أو أقل من ذلك مع افتراض توزع دخله مابين الاقساط وإيجار مسكن وتسديد فواتير وعلاج، ويذهب المتبقى من دخله للايفاء بمستلزمات الحياة في غلائها الفاحش، فماذا عمن هم أدنى من ذلك الدخل.؟ نتحدث بصورة أخرى، ربما المثال الذي سقته آنفا غير مقنع لمن لايعيش هذا الوضع، لنقول ان معظم المواطنين لايجد العلاج المناسب للحالات المستعصية أو العمليات الكبيرة الا من خلال المستشفيات الخاصة داخليا أو خارجيا، أليست هذه حالة معقولة لأن تكون انموذجا لعجز المواطن عن مواجهتها بدخله أو بمدخراته إذ اقتنعنا بهذه الحالة سأعرج لجهة أخرى.. مثل هذه الحالة لو أن مواطنا تعرض هو او أحد ذويه لمعضلة صحية، فهو سيضطر الى البيع والرهن حتى يصل بمريضه الى العلاج الناجع..ولكم أنموذج في تلك المرأة التي باعت كل ما تملك من أجل انقاذ حياة زوجها، والتي تحدثت عن حالتها بالامس..هذه الحالة ومثيلاتها كثيرة..ويمكن هنا أن نبدأ بسؤال وزارة المالية عن أموال الزكاة، فهي أموال ضخمة فرضها الله لثماني حالات لكل حالة الحق الصريح بالحصول عليها من غير (ملوعة)، ولأن خلقاً كثيراً يعيشون أزمات حياتية، كان من المفترض على وزارة المالية (من باب ابراء الذمة) أن تخرج هذه الاموال لمستحقيها.
وكم من شخص قال لو أن أموال الزكاة تخرج بشكلها الصحيح من تجار وأغنياء البلد لما بقي فقير على هذه الارض، وبعيدا عن هذا القول، يكفي الحديث عن أموال الزكاة التي تحصل وتذهب الى وزارة المالية، فهذه الاموال كفيلة بإسعاف أصحابها المستحقين لها. فلماذا لاتكون هناك لجنة بوزارة المالية معنية باستقبال أموال الزكاة وصرفها على مستحقيها، فكم من انسان في حاجة ماسة لأن يتخلص من الحبال التي تخنق حياته خنقا ولا يجد منفذا للتخلص منها الا من خلال التورط في ديون من شركات وبنوك تطيل أمد معاناته.
فلو أن أموال الزكاة فصلت ووزعت سنويا على مستحقيها في الحال لربما خلصنا كثيراً من المواطنين من ضيق الحال أو حفظنا ماء الوجوه في حالات المرض مثلاً وطلب العلاج، فهذه الفئة (تدوخ السبع دوخات) وهي تبحث عن اعفاء للعلاج في المستشفيات الكبيرة..
أضف تعليقك