أرخت زيارة رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه بري إلى المملكة ارتياحاً في الأوساط السياسية اللبنانية لجهة امكانية عودة الحوار بين كافة الفرقاء وهو ما انعكس على ألسنة عدد من السياسيين من مختلف التكوينات. من جهته ممثل حزب الله في الحكومة وزير العمل طراد حمادة رأى “أننا محكومون بالوفاق والتوافق والتفاهم وضرورات الوحدة الوطنية والتماسك السياسي، وأحيانا لا ندرك هذه الحقيقة السياسية اللبنانية الاصيلة الا بعد ان تأتينا النصائح من الأشقاء ومن الآخرين”. واعتبر ان “زيارة الرئيس نبيه بري للمملكة كانت ضرورية لتنبيه الكثير من الأفرقاء على الساحة اللبنانية الى العودة الى لغة الحوار ومناقشة بعض القضايا الخلافية بهذه الروحية الوطنية والديموقراطية وعدم دفع الامور الى نقطة صعبة او الوصول الى حائط مسدود”.
وعن العلاقة بين تيار المستقبل وحزب الله أشار الوزير حمادة الى ان “العلاقة جيدة، وهي تكون احيانا طبيعية وتمر احيانا بأزمات ككل علاقة بين تيارين سياسيين أساسيين، لكن لأننا محكومون بالتوافق ولا بد ان نبني هذا الوطن ونعيش معا، نجد أنفسنا بعد كل صراخ عالٍ نعود لنتحاور بهدوء وموضوعية وانفتاح للوصول الى نتائج مشتركة. ان هذا الواقع اللبناني كحركة البحر، موجة تعلو وأخرى تهبط، وهذه طبيعة الحياة السياسية لكن موجة البحر تتكسر على صخرة الوحدة الوطنية ومناعة لبنان”.
وأعرب عن اعتقاده بأننا “يجب ان نصل الى مرحلة الاعتدال وتعديل الخطاب، وانه اذا تم التوافق السياسية فهذا سيؤثر ايجابيا على العمل الحكومي.”
من جهته قال رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن لم ينتظر الرئيس بري طويلا لكي يتحرك كعادته بعدما استفحل الخلاف الداخلي حول المطالبة بحكومة وحدة وطنية إلى حد ينذر بالأسوأ”.
وأضاف : “رئيس المجلس النيابي المشهور ببلسمة المشاكل، اختصر الطريق قاصدا المملكة باعتبارها ثقلا في حل المشاكل الإقليمية وفي جانب منها المحلية.”.
فيما عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر وبعد لقائه مفتي لبنان الشيخ محمد رشيد قباني قال: “هناك حملات على الحكومة ولكن رغم ذلك اعتقد ان المسيرة مستمرة وهذا التشكيك يضر بالبلد ويخلق حالة من التشكيك لدى الناس في وطنهم وفي أنفسهم ويطول صفوف الهجرة في السفارات وعلينا جميعاً السعي إلى تخفيف السجال السياسي والكف عن التشكيك”.
وأضاف: “نحن نأمل أن لا يبقى التجاذب السياسي لحين بقاء الرئيس لحود في منصبه”.
واعتبر رئيس حزب الاصلاح الجمهوري الشيخ شارل الشدياق أن زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى المملكة قد تفتح الباب مجددا امام استئناف الحوار الوطني للخروج من المأزق الراهن الذي يعاني منه الوضع اللبناني برمته.
وشدد الشدياق على ضرورة “الابتعاد عن كل ما يستحضر النقاش المذهبي والطائفي والتهديد بالشارع لحسم الملفات الخلافية”.لافتا الى اهمية “تبريد الساحة الداخلية ووقف التراشق السياسي والاعلامي وانتظام الجميع تحت سقف الطائف وترسيخ دولة القانون والمؤسسات”. ورحب الشدياق “بشكل مبدئي بمذكرة التفاهم التي طرحها رؤساء الحكومة السابقون”، معتبرا انها تساهم في تنفيس الاحتقان الراهن وتطلق دينامية حوارية باتت الساحة اللبنانية في حاجة اليها”.
أضف تعليقك