محتالون يستدرجون ثرياً عربياً لتبييض الاوهام
ابراهيم علوي (جدة)تصوير: احمد بابكير
بعد ان اخفقت في اعمالها الاحتيالية داخل المملكة استدرجت عصابة افريقية رجل اعمال من جنسية عربية من خارج المملكة يزعم مشاركتهم في اقتسام مبلغ مالي ضخم يحتاج فقط حسبما اوهموه الى تبييض وهي مزاعم اعتادوا ترديدها للراغبين في الثراء السريع. كان احد افراد العصابة «متخصص في الانترنت» ولج الى احد المواقع المعروفة في بلد عربي مجاور يرتاده التجار ورجال الاعمال في ذلك البلد وعندما القى خبير الكمبيوتر بالطعم في الموقع التقطه على الفور احدهم مؤكدا لمخاطبه على الطرف الاخر واستعداده التام لاتمام الصفقة لينطلق المحتال في احكام قبضته لاسقاط الضحية الجديدة والتي وفرت كل ما طلب منها من ارسال السيرة الذاتية وكشف الحساب الخاص به .
دفعة اولى
بعد ذلك تمت الموافقة من قبل مدير الشركة المزعومة في المملكة حسب ادعاء خبير الحاسب على ان يحضر الشريك العربي مبلغ 100 الف دولار الى المملكة وذلك لشراء المادة الخاصة باعادة اظهار الدولارات والتي دخلت مغطاة باكياس بيضاء وذلك منعاً لتضرر الدولارات والتي تكسوها طبقة من الحبر الاسود والمحفوظة داخل حقيبة سوداء وضعت منعا لاكتشافها من قبل اجهزة الكشف الخاصة في المطارات لا يتم فتحها الا من قبل التاجر العربي القادم من خارج المملكة والذي لم يصدق نفسه وهو يستمع للعرض بانه يتوجب عليه دفع مبلغ 100 الف دولار لذا قام باستصدار تأشيرة زيارة للمملكة ودخل اليها حاملا 7500 دولار كدفعة اولى واعدا اصحاب الشركة المزعومة بدفع المبلغ كاملا بعد ان يشاهد الدولارات حيث سلم المبلغ لشخص من جنسية افريقية رفض مقابلته في فندق او اي موقع مكتظ بالناس.
وكان مكان اللقاء طريق الحرمين وهناك وجد التاجر العربي نفسه امام افريقي يحمل عينة من الدولارات والتي اشار الى انهم قاموا بتبييض 6 ملايين دولار هنا اطمأن التاجر وشرع في الاعداد لتسليم بقية المبلغ.
لقاءات مشبوهة
وبعد عدة لقاءات تسرب الشك الى نفسه بسبب مواقع اللقاء المشبوهة الامر الذي يدعو الى الريبة مما دفع للاتصال بقنصلية بلاده والتي نسقت مع الجهات الامنية بمتابعة من مدير شرطة جدة العميد مسفر الزحامي واشراف العقيد حسن النفيعي مدير التحريات والبحث الجنائي والذي شكل فريقا برئاسة الرائد هاشم الجهني رئيس بحث الشمال بالنيابة وقاده النقيب احمد بن حمدان العمري وفرقته الميدانية والذي التقى التاجر وطلب منه مواصلة الاتصالات مع المحتالين وابلاغهم بان المبلغ المطلوب تم تأمينه ومطالبتهم باحضار المبلغ «الدولارات» كاملا للتسليم والتسلم بما في ذلك المادة الخاصة باظهارها لانه يريد انهاء المهمة ومن ثم ايداعها البنك والمغادرة الى بلاده لهذا سارع المحتالون الى الاتصال مع التاجر وتحديد طريق الحرمين مكانا للقاء ولدى حضور احد افراد العصابة اطمأن الى الموقع ودعا رفيقه للحضور محملا بالدولارات المزعومة وبعد لحظات اطبقت الجهات الامنية عليهم حيث تم القبض عليهم بالجرم المشهود ولا زال التحقيق جارياً معهما.
أضف تعليقك