رآي عكاظ
كفانا مبادرات هزيلة
** ازداد الوضع سوءا بين السلطة الفلسطينية ومنظمة حماس.. ولم يعد هناك بصيص امل في الالتقاء حول محاور اساسية يمكن البناء عليها.. او التصالح بشأنها. او العمل المشترك من خلالها.
** والسبب الابرز لهذا الوضع المتوتر هو غلبة التفكير في الشارع الفلسطيني على حساب التفكير في المصلحة العليا للوطن الفلسطيني وللشعب الفلسطيني.
** فاذا اضيف الى ذلك غياب (الحكمة السياسية) في التعامل مع قضية السلام بتحقيق التوازن بين الحقوق المشروعة لكلا الطرفين.. وبين آليات الوصول الآمن الى هذه الحقوق.. وبما لا يتعارض مع الانظمة والقوانين والاعراف والمبادئ الدولية المعتمدة.
** فاننا سندرك كم يتجه الفلسطينيون الى الهاوية السحيقة.. ويكتبون نهاية مؤلمة لقضية كان يمكن تسويتها بصورة مختلفة وصحيحة.
** لقد حذرنا مرارا من امكانية الوصول بالقضية الى هذا الطريق المسدود.. حتى اصبح الفلسطينيون خصوما لبعضهم البعض فأراحوا اسرائيل من عنت مواجهتهم ودفعوها الى العمل على استثمار هذا الخلاف العميق بين السلطة والحكومة بشكل ينذر باسقاط حلم الدولة الفلسطينية مع كل اسف.
** في هذه الاجواء المعتمة.. كان الاجدر بنا جميعاً.. فلسطينيين وعربا.. ان نلتف حول اساس عربي متين ارتضاه الجميع ولو ساروا فيه لوصلوا الى أهدافهم القومية منذ عدة سنوات.. هذا الاساس هو المبادرة السعودية التي اعتمدها العرب ومضوا فيها وباركها المجتمع الدولي وانطلق منها في اشكال وصيغ عدة.. من بينها صنع (خارطة الطريق الامريكية).
** ذلك ان التمسك بهذه المبادرة سيجعل الفرقاء يكفون عن الصراع.. وفي نفس الوقت فانه لن يسمح بأي خروقات او اجتهادات لا نعرف ان كانت حسنة النية او سيئة.. لطرح مبادرات ضعيفة ومبتورة وضيقة الرؤية.. ولا تعالج القضية بصورة جذرية وشاملة كما عالجتها المبادرة العربية.
** ان الفرصة سانحةللعودة الى هذا الاساس المتين لحل الخلاف الحاد بين الحكومة والسلطة.. والانطلاق بعملية السلام من جديد بعيدا عن التأويلات والتفسيرات المعطلة لكل الجهود.. فهل يستجيب الفرقاء.. ويجنبون الامة كارثة اخرى؟!
** ذلك ما نتمنى ونرجو.
أضف تعليقك