تحت الشمس
معلومات إيه.. وإعلام إيه؟! (4)
ولكن قبل أن تستريح، وتريح.. بقيت لي ملاحظة نهائية.. لابد من «تنويرك» بها رغم يقيني أنك قد تنوّرتها فاجعلها إذن زيادة خير، وبركة، ومزيد إضاءة!!
وهي ملاحظة تشبه تفسير (الماء) بعد الجهد بـ(الماء) وذلك حيث نعلم -دون شك- هو أن مصطلح «إعلام» بكل تفرعاته، وتنوعاته هو -في نهاية الأمر- عبارة عن «معلومات» و«آراء»، و«اجتهادات» و«ميثاق شرف»- دعك من كونه غير معمول به بعد!!- و«مدونة أخلاق» جديدة إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصى مما يصبّ نهاية في «بلورة رأي عام» وارتقاء بمستواه في كل مجال عند مختلف الشعوب، وتنويرها بحقوقها، ومصالحها المشروعة، وتعميق فهمها للعلاقة بينها وبين من يحكمونها على محجة شريعة بيضاء.. أو ما يتفق عليه سواهم من «قوانين» أو «دساتير» أو «أنظمة» أو غير ذلك مما ليس مكتوباً.. بل يتعارف عليه كل أناس فيما بينهم، وبخاصة في مجال علاقاتهم الاجتماعية، أو آداب السلوك فيما بينهم.. إلخ.
كل ذلك والكثير غيره يدخل بالضرورة في نطاق مفهوم «الإعلام» عبر مختلف وسائله المعروفة إلى الآن.. أو ما سيعرف منها بعد!!
ومعنى ذلك أن «الإعلام» يعتبر رافداً كبيراً مهماً لإشاعة المعارف، والمعلومات الوثيقة، والآراء الناضجة السديدة، وتصحيح الأخطاء التي لابد من وجودها في كل مجال.
وكل ذلك يختلف عن سواه من نوعه مثل «التعليم» بمختلف مستوياته، أو الوعظ، والإرشاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، أو «النصيحة» إلى الكثير من هذا القبيل.
بيد أن هذه الأشياء كلها.. أو بعضها قد يكون عملها منفرداً بذاته، أو مرفوداً بغيره قلّ أو كثر!!
أما «الإعلام» فهو تلك المجموعة العديدة من «الروافد» التي تصبّ مجتمعة في مسيل واحد هو ما يمكن تسميته بـ«بلورة، وتنوير رأي عام» إلخ إلخ.
فأين ما ينشر، أو يذاع، أو يبث في وسائل الإعلام عن أدنى شيء من ذلك؟!
ص.ب 35555 جدة 21498 فاكس 6208571
أضف تعليقك