حارات الاحساء تستعيد ذكرياتها بـ «الشعبية»
ناصر الكري (الاحساء)
لانهم يسكنون الحارات فانهم ينشطون بشدة في ليالي رمضان في صياغة احلى مأكولات الشهر الفضيل.بائعو الاحساء يتوغلون داخل الازقة ويعيدون الماضي برونقه ويربطونه بالحاضر وروعته ويهدون الكبدة والبليلة والذرة والبطاطس.على الجانب الآخر تعلو في سماء الحارات لعبتا الغبشة والفرفيرة وسط اصوات الاطفال فيبدو المشهد رائعا بين لعب ولهو واجواء رمضانية بطعم المسبك ومذاق الحلا والحليب. العم عبدالعزيز خليفة بائع الكبدة الحاشي والبطاطس والمشروبات الغازية يزاول هذه المهنة منذ خمس سنوات متخذا من رمضان بركته ونكهته الخاصة.
«عكاظ» رصدت طاولة العم خليفة وهو يستقبل زبائنه المتعودين عليه كل عام يهلون عليه من بعد صلاة العشاء حتى الثانية صباحا. وقال البائعان فهد جاسم وابراهيم السلامي من سكان حارات الهفوف يزداد نشاطنا في هذا الشهر الكريم حتى ان اهل الحارة اطلقوا علينا لقب « الحدب». ظننا - في جولتنا - ان الباعة كلهم شياب غير ان البائع محمد علي العيسى لفت نظرنا اذ لا يتجاوز عمره 23 سنة ويمارس هذا النشاط منذ سبع سنوات في شهر رمضان فقط.. شاهدناه وهو «يرص» طاولته وقدره المملوء بالبليلة.. وبجواره قدر الذرة وساندويتشات من كل لون الملغمة بالبهارات والشطة والخل.. ويحرص الشاب العيسى على توفير لعبة الغبشة «الفرفيرة» وسط اجواء رمضانية على بسطته الخاصة التي وفرها لزبائنه بجوار الطاولة.
مثله عبدالله وفيصل الربيع ومنصور ويوسف الخترش وطلال المحسن وفهد الزامل غير ان السؤال القائم لا زال ينتظر الاجابة والتوضيح: الى اي مدى تتوفر شروط السلامة والصحة في مأكولات هؤلاء الجائلين حتى وان كانوا ثابتين ام ان رمضان ولياليه التي لها طبيعة خاصة تصرف عنهم الرقابة مؤقتا ام هي علة لامتداد نشاطهم الي ما بعد الشهر الفضيل وان كانت نشاطا خاصا محدودا داخل حارات الاحساء وازقتها.
أضف تعليقك