تحت الشمس
اللباس.. والزيّ الوطني؟! (4)
وعلى كل حال فـ«اللباس» في أصله العام هو لستر العورة من جهة.. ثم لاتخاذه «زينة» أيضاً حيث يقول الله تعالى:
}يا بَني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد|.
وقد اختص المسجد تحديداً بذكر الزينة لكونه، وبخاصة يوم الجمعة موضع تجمع للناس، كما هو مثول بين يديه تعالى فلابد إذن من اتخاذ زينة خاصة بذلك.كما أنه -من ناحية أخرى- موضع محبة عند الله حيث يقول الرسول الكريم «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده».ولاشك أن «زينة اللباس» أحد مظاهر نعم الله على عباده!!
***
ولنعد الآن -يا صديقي- إلى تذكيرك بما انتهينا إليه في ذلك النقاش الطويل، الفارغ المضمون، وإن كان لكل نقاش فائدته حتما قلّت أو كثرت!!
أما فائدتنا المتواضعة من ذلك النقاش فهو ما انتهينا إليه نحو ما يتخذ من تعظيم، أو إجلال لشأن ما يسمى بـ«الزي الوطني» ليس عندنا فحسب.. بل عند سائر الأمم هو -في الواقع- «مصطلح» غير ملزم بالضرورة مهما كان شأنه كما رأينا معا في تلك الرسومات التي تمثل أصول الأزياء، أو اللباس، وما يطرأ عليها من تطورات مع مرور الزمن.
ولاشك أن التطور في أي لباس لابد أن يكون وفقاً لضرورة، أو حاجة، أو حتى مجرد رغبة بحتة..
ومن هنا ليس هناك أي ضير في أن تطور، أو تبدل كل أمة نوع لباسها، سواء لغرابته، أو لغير ذلك من تلبية ضرورات، أو حاجات، أو أذواق.
ولكن تبقى هناك بعض أنواع من الألبسة القديمة ذات صفة أساسية مميزة إلى حد ما.. تعتبرها معه كل أمة رمزاً، أو شبه رمز لها يسمونه «الزي الوطني» ولا غبار على ذلك، وإنما جرت سنة التطور في الحياة على التغيير بالضرورة، ولكن مع هذا التغيير يعتبر ما يسمى بـ«الزي الوطني» غير ملزم بأي حال، وإنما يتخذ -عادة- في المناسبات الرسمية الوطنية كمجرد ذكرى أو نحوها.. لا أكثر ولا أقل!!
يتبع..
فاكس 6208571
تعليقات الزوار
الغبانا | ابوسلطان يقول... لاشك ان اللبس مر بعدة تغيرات خاصة في الحجاز فبعدما كانت الغبانا هي رمز اللبس الحجازي واللتي كانت مطلب للفقير قبل المقتدر اصبحت اليوم في خبر كان وأصبحنا بالكاد نلمحها على البعض من كبارالسن برغم مالها من جمال ومظهر رجولي كما أنها عمليه وذلك لثباتها على الرأس. فالله المستعان
أضف تعليقك