فكرة الحرية هي جوهر النص
«الباب الآخر» يحظى بإعجاب النقاد المصريين
عثمان النعماني (القاهرة)
حظي العرض السعودي «الباب الآخر» المشارك في الدورة الثامنة عشرة لمهرجان المسرح التجريبي باعجاب النقاد خاصة انه يناقش قضية هامة هي الحرية واهمية كفالتها للجميع في اطار من المسؤولية. رأى المتابعون للعرض ومنهم الناقد المصري جمال عمر ان فكرة الحرية شغلت المؤلف امير الحسناوي لكن بشكل آخر او معالجة يرى انها تستحق الطرح على خشبة المسرح متضامنا معه المخرج عثمان فلاته بل متبنيا هذه الرؤية التي كانت تحتاج لشكل مغاير يدعم الصراع القائم بين الفرد وحريته مجسداً لها على خشبة المسرح الذي اصبح فارغا من ابجديات الصراع نحو قضية ازلية تحتاج لنص يحمل بداخله خطا موازيا لاطراف الصراع الحقيقي حتى يصل للنهاية التي تسقط على درب الكفاح نماذج بشرية تحمل مشاغل الفكر والتنوير.والمسرح الذي قدم عليه العرض عبارة عن ديكور فقير قد يتناسب مع احداث العرض ففي اقصى يسار المسرح باب الحرية لو اخذنا هذا التأويل مجازا لهؤلاء الاشخاص الثلاثة الذين يسعون لتحقيق حريتهم وفي مقدمة المسرح على اليسار نجد شماعة عليها بعض الملابس اما الجانب الايمن من المسرح فيتمثل في شكل يتكون من اعمدة حديدية متداخلة يأخذ عدة طوابق دلالة على القيد الذي يحكم حياتهم داخل هذا القضاء المسرحي الذي خلا من ديكورات لان الصراع يرتبط مع هذا التكوين او هذا الفضاء ليأخذ الباب محورا اساسياً في هذا الصراع الخفي لانه يمثل المنفذ الوحيد للخروج من لحظة التيه التي يعيشونها بشكل مأساوي.ويتفق الذين تابعوا العرض على ان الزمن الذي تدور فيه احداث العرض مجهول وايضا المكان غامض وربما اختار المؤلف مكانا ما وفقا لرؤيته الخاصة لاسيما ان الصراع القائم من وجهة نظري خفي او هو صراع سلبي فالثلاثة الذين اوجدهم المؤلف والمخرج في مكان ليست له هوية دون الاشارة الى السلطة التي افقدتهم حريتهم فهم يسعون الى امتلاك هذه الحرية مرة اخرى.
أضف تعليقك