203 مليارات دولار عائدات نفطية للمملكة عام 2006م
رويترز (دبي)
ينتظر أن تتمتع المملكة وغيرها من كبار منتجي النفط في الخليج بأوضاع مالية قوية هذا العام حتى إذا انخفضت أسعار الخام إلى 40 دولارا للبرميل لكن استمرار التراجع عن مستوياتها القياسية المرتفعة قد يؤثر على نمو الإنفاق الحكومي العام المقبل. وعلى مدى أربع سنوات دفعت موجة صعود يقودها الطلب أسعار النفط من 20 دولارا إلى ذروتها عند 78.40 دولارا في يوليو تموز الأمر الذي ملأ خزائن دول الخليج حيث من المتوقع أن تحقق المملكة أكبر مصدر للخام في العالم عائدات نفطية قياسية قدرها 203 مليارات دولار في 2006.لكن أسعار النفط هبطت خلال الشهرين الماضيين إلى نحو 60 دولارا وهو أشد تراجع في أكثر من 15 عاما وقال محللون إن الأسعار قد تتراجع إلى نحو 55 دولارا قبل أن يحد من انخفاضها الطقس البارد أو تحرك منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقال براد بورلاند كبير الاقتصاديين في مجموعة سامبا المالية ومقرها الرياض إن ميزانية المملكة ستكون متوازنة في 2006 حتى مع أسعار نفط بين 30 و40 دولارا. وتابع أن الأسعار ستحتاج إلى الارتفاع حوالي عشرة دولارات فقط في العام للسماح للرياض بمواصلة زيادة الإنفاق بنحو 20 في المئة سنويا.
وجهت دول الخليج ايراداتها النفطية إلى مشروعات للصناعة والبنية التحتية والسياحة لتحفيز نمو الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتنويع اقتصاديات المنطقة التي تملك نحو نصف الاحتياطيات النفطية المؤكدة في العالم.
وإلى جانب ضخ الأموال في سندات الخزانة والبنوك الأمريكية أعلنت عدة دول خليجية خططا طموحة لزيادة إنتاجها من النفط الخام وطاقة التكرير. وتعتزم المملكة استثمار قرابة 70 مليار دولار في قطاع الطاقة.
وقال سيمون وليامز خبير الاقتصاد في اتش.اس.بي.سي الشرق الأوسط «أربع سنوات من الأسعار القوية للغاية سمحت لحكومات الخليج بتكوين احتياطيات ضخمة جدا. إنها في مركز يمكنها من تحمل أسعار أقل إذا دعت الحاجة دون تعطيل خططها الإنفاقية كثيرا.»
وقال «حتى إذا تراجعت الأسعار دون منطقة الأمان لا أتوقع تخفيضات كبيرة في الإنفاق لكن قد يحدث تباطؤ في نمو الإنفاق» مضيفا أن 40 دولارا لخام برنت سيكون «نهاية منطقة الأمان.»
وقال معهد التمويل الدولي في أغسطس اب إن الفوائض الحالية في موازين المعاملات الجارية لدول الخليج العربية الست ستتجاوز 230 مليار دولار هذا العام. وأضاف أن أسعار النفط عند 68 دولارا للبرميل لخام برنت في 2006 و70 دولارا في 2007 ستدعم فوائض بنحو 30 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي هذا العام والذي يليه.
وقالت رندا عازر خوري كبيرة الاقتصاديين في بنك الكويت الوطني إن الأسعار ستتراجع بشدة قبل أن يبدأ كبار المنتجين في الخليج اعادة النظر في مشروعات استثمارية. وقالت بالنسبة للكويت إن سعرا فوق 40 دولارا لخام التصدير سيظل يستوعب إنفاقا حكوميا توسعيا.
أضف تعليقك