إسرائيل تقرر مواصلة انتهاكاتها لأجواء لبنان
الحريري يرفض الدعوة لتغيير الحكومة ويصف نتائج الحرب بالكارثة
زياد عيتاني (بيروت)محمد بشير(الترجمة)
حذر رئيس كتلة تيار المستقبل سعد الحريري أمس من محاولات الاطاحة بالحكومة اللبنانية في رد على دعوة حزب الله الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، معتبرا ان لبنان يعاني اليوم من «كارثة» نجمت عن الحرب التي شنتها اسرائيل على مدى اكثر من شهر.
وقال سعد الحريري خلال افطار اقيم في بيروت على شرف رئيس الحكومة «من واجبي في هذا اليوم ان اجدد تمسك تيار المستقبل بحكومة الرئيس فؤاد السنيورة واعتبر ان اي دعوة لتغييرها بغير الوسائل الديموقراطية والدستورية دعوة مرفوضة منا جملة وتفصيلا».
وقال انه بعد «الجريمة التي ارتكبها ايهود اولمرت» لا يحق لاحد ان يتعرض لحكومة السنيورة واعتبر ان «بعض ما سمعناه ترجمة محلية غير مقبولة لخطاب بشار الاسد ومفاهيم خطيرة تتعارض مع مفاهيم الوحدة الوطنية» في اشارة الى الامين العام لحزب الله.
وردا على اعلان نصرالله تحقيق «نصر الهي استراتيجي تاريخي كبير» قال الحريري ان لبنان يعاني اليوم من «محنة كبرى».
ووصف نتائج الحرب المدمرة التي شنتها اسرائيل على لبنان بانها «الكارثة التي وسعت نطاق الاحتلال وزادت عدد الاسرى واتت بجحافل من القوات والأساطيل».
واكد الحريري تمسك قوى «14 آذار» المناهضة لسوريا باتفاق الطائف (1989)، الذي ينص خصوصا على احترام اتفاق الهدنة الموقع سنة 1948 مع لبنان وذلك في رد ضمني ايضا على اعلان حزب الله امتلاكه لعشرين الفا من الصواريخ وتمسكه بسلاحه في الوقت الحالي.
وقال الحريري «اتفاق الطائف باق»، مؤكدا «استعدادنا للحوار من اعتبار الطائف السقف الذي يوفر الاستقرار».
من جهة ثانية افاد مصدر في الامم المتحدة ان الاجتماع التنسيقي الذي عقد أمس باشراف الامم المتحدة وضم ضباطا لبنانيين واسرائيليين لتحديد الجدول الزمني لانسحاب القوات الاسرائيلية التي لا تزال في لبنان لم يتوصل الى نتيجة.
واضاف انه لم يتم الاتفاق على عقد اجتماع آخر هذا الاسبوع، وهذا يعني احتمال تأخير سحب آخر الجنود الاسرائيليين من جنوب لبنان والذي كان يفترض ان يتم بنهاية الشهر، كما قالت مصادر برلمانية اسرائيلية نقلا عن وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس.
وصرح بيريتس أمس بان الطيران الاسرائيلي سيواصل التحليق في اجواء لبنان بعد انسحاب القوات الاسرائيلية قريبا من الجنوب اللبناني كما نقلت عنه القناة التلفزيونية العاشرة مؤكدا ان هذا التحليق سيستمر طالما لم يتم الافراج عن الجنديين الاسرائيليين اللذين خطفهما حزب الله في 12 يوليو ولم تتم مراقبة الحدود بين لبنان وسوريا باحكام لمنع ارسال السلاح الى حزب الله.
واعتبر بيريتس انه ليس على اسرائيل في هذه الظروف احترام المجال الجوي اللبناني كما ينص القرار 1701.
بالمقابل اوضحت صحيفة (واشنطن بوست) الامريكية ان القنابل العنقودية غير المتفجرة التي القتها اسرائيل على لبنان خلال الحرب الاخيرة مع حزب الله تعد “تركة قاتلة دائمة” في البلاد بكل ما تحمل هذه الكلمة من معان.
وقال مسؤولون للامم المتحدة إن القنابل العنقودية تغطي جنوب لبنان، وان معظمها صناعة امريكية ولكن بعضها مصنوعة في اسرائيل وستبقى هذه القنابل “تركة دائمة” تقتل اللبنانيين وتصيبهم لمدة طويلة واكدوا ان القوات الاسرائيلية القت 90% من هذه القنابل خلال 72 ساعة الاخيرة قبل وقف اطلاق النار يوم 14 اغسطس الماضي مشيرين الى ان نحو مليون قنبلة لم تنفجر بحيث تصيب او تقتل ثلاثة اشخاص كل يوم وان مخاوف الوقوع على هذه الاسلحة الفتاكة قد شلت الحياة تماما في مناطق عديدة بجنوب لبنان،وهجر المزارعون حقول الموز والزيتون والليمون والتبغ.
أضف تعليقك