طـفـولـــة تـقـهـــر الـعـطـــش بـتـشـجـيــع وهـــديــــة
متعب العواد (حائل) سلمان السلمي (مكة المكرمة)تصوير: راشد الثويني- حسن القربي
نجح العديد من أولياء الأمور في تشجيع ابنائهم لقهر العطش والجوع خلال ساعات النهار ومشاركتهم لذة (صيام رمضان) في اطار تعويدهم على هذه الشعيرة.
ومع الصعوبة التي يجدها الكثير من الصائمين الجدد عطفا على نضارة اعمارهم التي لم تتجاوز السنوات العشر.. إلا ان روح التحدي تجعلهم يعبرون ساعات الحرج بسلام.
عبدالله التميمي رغم ان عمره لم يصل للعاشرة الا انه كما يقول استطاع الصيام منذ بداية الشهر وتجاوز بفضل من الله اليوم الأول الصعب (حسب وصفه).
ويشير الى عزمه مواصلة الصوم ليحظى برضى الله عز وجل أولًا ويفوز بأجر الصائمين ثم يفوز بهدية والده التشجيعية التي لم يحددها له، وقال (وعدني والدي بهدية غالية اذا واصلت صومي حتى منتصف الشهر).
أما ضاوي خالد العفنان فيشير الى انه قطع عهدا مع والده على الصوم، فشجعه على ذلك طيلة الأيام الماضية، وكلما أحس بجوع أو عطش رفع والده معنوياته، أما في المدرسة فالكثير من الطلاب صائمون وهناك تشجيع من المعلمين.
ولم يخف الشقيقان عادل ووائل السبهان وعد والدهما لهما بإجازة عيد غالية في حالة اكمالهما الصوم لمدة عشرة أيام.. لكنهما عازمان على المواصلة حتى نهايةالشهر بإذن الله.
وكشف عادل عن طلب أمه بأن يصوم حتى الثالثة عصرًا، لكنه رفض هذا العرض وأصر على اكمال بقية اليوم.
ويوضح لؤي موسى السويداء (10 سنوات) انه صام 15 يومًا في رمضان الماضي، لذا فالصوم هذا العام سيكون سهلًا بإذن الله لانه تعود عليه.
ويرى صهيب فهد النامي انه اصبح كبيرًا قادرًا على الصيام، وليس مهمًا عمره الذي لم يتعد السنوات التسع ما دام قادرًا على الصمود.
ويشير تركي خالد الى انه لم يشعر بتعب في اليوم الأول وسيحافظ على صيامه، وعلى النقيض من ذلك شعر عدنان محد الغامدي بالتعب والارهاق الا انه نجح في تخطي ذلك.
ويقول مصطفى شفيق، شادي طلعت، احمد شرف ان زملاءهم في المدرسة يسخرون من الفاطرين لذا جاءت النتيجة ايجابية في ظل التفاخر بالصوم.
من جانبه قلل د. أحمد علي من المخاوف على الصغار في حالة الصيام، مشيرًا الى انه يضبط هرمونات الجسم، والأصحاء لا يعانون من أمراض الصيام وقال الأخصائي الاجتماعي محمد السعود ان تشجيع الصغار على الصوم مطلوب، لكن يجب التنبه الى عدم تهديد الاطفال بالصوم واستخدام التهديد والوعيد لما فيه من انعكاسات سلبية لأن منح الثقة للطفل أمر مهم كذلك القناعة بالصيام مطلوبة والتشجيع محور هام.
أضف تعليقك