احتفظت بالعادات.. وغابت السمبوسة
الريث تتنازل عن إرث رمضان لوجبة وافدة
ماجد عقيلي - علي جابر الريثي (الريث)
رغم دخول تقنيات العصر الحديثة ووصولها الى سفوح الجبال في القرى البعيدة.. الا ان اهالي جبال الريث احتفظوا بارثهم التاريخي في عادات الافطار واستقبال رمضان.لكن الغريب ان الاهالي ضموا لمائدة رمضان ما هو «مستورد» ان صح التعبير فكان الفول والتميس لهما حضور مميز ودائم مع انهما ليسا من ضمن ارث المنطقة، حيث عرفتها فقط قبل اقل من عشر سنوات حسب تأكيدات محمد جابر الريثي وقال «هذه الوجبة قدم بها المغتربون والعمال الى جبال الريث، ومع الايام ومخالطة العمالة الوافدة من كافة الجنسيات تحولت الوجبة الى رئيسية لتنتشر المطاعم المخصصة لها.
والملفت للنظر ان «السمبوسك» التي باتت شهيرة في معظم الموائد الرمضانية في مناطق عدة اختفت عن مائدة جبال الريث، وهي حسب قول عبدالله الريثي غير موجودة لان المائدة تحوي العناصر الاساسية المتمثلة في خبز الدقيق والذرة الرفيعة «الخمير» والمغش والعصيدة وكلها وجبات تراثية لا يتخلى عنها الاهالي خاصة في شهر رمضان المبارك.
ورغم سنوات العصر الحديث لا زال الرجال والنساء في جبال الريث يحتفظون بالعادات المتمثلة في التجمع عند كبير الاسرة او شيخ القبيلة، فيما النساء عند كبيرتهن او في المنزل الذي يتم اختياره قبل حلول الشهر.
يقول شعبان رجعان الريثي: ان العادات الرمضانية لم تتغير بمرور الزمن والموائد الكبيرة هدفها التحسب لوصول أي ضيف او عابر سبيل، ولا يتعجل الصائمون في المنطقة الوجبات الدسمة فهم يهيئون امعاءهم بالتمر واللبن وهما العنصران الرئيسيان حسب قول مفرح عيسى الريثي، ثم تأتي القهوة قبل اداء صلاة المغرب، وبعد الصلاة يتم تناول المأكولات الثقيلة مثل الحنيذ والمغش والعصيدة.
ولا تخلو مائدة جبال الريث من العسل داخل الشمع، بالاضافة الى العصيد بالعسل، وفضلا عن ذلك حسب قول يحيى الريثي هناك المرسة التي تقدم بالعسل.
أضف تعليقك