أهدافنا وأهداف عدونا
ابراهيم حلواني
كيف نستطيع ان نهزم أي عدو لنا مستقبلا؟ سؤال ليس سهلا الاجابة عليه وليس صعبا لمن يسره الله الى رؤية للحقيقة بالبصر والبصيرة وبالايمان الراسخ بأن لنا عقولا مثل باقي الأمم والشعوب فإذا كانوا هم قادرين على فهم وإدراك الامور ووضع العناصر التي تؤهلهم للوصول الى اهدافهم بأيسر الطرق وأقل التكاليف.. اذا كانوا هم كذلك فما نحن فاعلون وما نحن مدركون..؟.
للإجابة على ذلك دعونا نركز على النقاط التالية:
* من بعض الاهداف التي وضعها عدونا، تفريقنا الى دويلات مختلفة الرأي وتحقق له ذلك كما ان البعض ساعد على تحقيق ذلك بشكل مباشر او غير مباشر ومن قصد او من دون قصد، فإنه أيقن ان في وحدتنا قوة من غير الممكن النصر عليها مجتمعة وجعلها ضمن الخطوط الحمراء التي لا يسمح بالاقتراب منها او مناقشتها.
* قام عدونا بتقديم ما يلهي شباب الأمة ويستنزف طاقاته بشيء من اللهو الذي روج باسم الفن ومن ذلك الرقص والغناء المعلن والخفي.
*عمل عدونا على تحقيق هدف آخر بعد الحروب الطويلة المكلفة الى تحييد بعض الدول المهمة في نظره وعقد معها الاتفاقيات المنفردة وأسبل لهم في العطاء وضمن لهم البقاء.
* تمكن عدونا من تحقيق هدف آخر وذلك بإضعاف نظم وآليات التعليم والصحة في كافة الدويلات من دون استثناء مما اثر سلبا على الرقي لكافة الانشطة بشكل عام.
إن اهداف عدونا كثيرة منها المعلن والمعروف ومنها غير ذلك وما كان له ان يحقق شيئا من ذلك لو اننا ادركنا الامور وفهمناها بقدر أهميتها ووضعنا لها النهايات المتوقعة، وما من شك فإن البعض ساعد في تحقيق ما كان يهدف اليه عدونا بتطبيق سياسة قمع الشعوب بحيث أدت الى اضعاف الولاء لها ولدويلاتها وان اظهر البعض خلاف ذلك نفاقا.
وقد يكون من نتائج ذلك تبادل الكراهية المخفية منها والمعلنة بين كافة الطوائف والعشائر وفق كافة المستويات لدى الدولة الواحدة.
بعد الانتهاء من آلية النقد حيث ان الكل قادر عليه وتقديمه من وجهة نظره او من تجاربه، فالوقت قد حان لإظهار الكيفية في الاداء والمساعدة في ما يمكن ادراكه وفهمه واصلاحه، لذا ادعو الجميع وقبل فوات الاوان للقيام بالتالي:
* أن نراجع انفسنا في كافة أمورنا وحساباتنا لكي نفعل شيئاً لأوطاننا من قبل ان ياتي يوم نندم فيه على كل شيء، ولنجعل لنا خطوطنا الحمراء التي يجب ان لا يتعداها عدونا او ان يقترب منها كما لهم خطوطهم.
* ولنتفق على عدم المساس بإخوتنا في الدين والعقيدة واللغة ونطبق سياسة الدفاع المشترك ومن دون هروب من المسؤولية كما كان عليه السلف الصالح من قبلنا عندما يخرج احدهم للجهاد «وليس الارهاب».
* بالتأكيد، تجنب الحروب وويلاتها هدف يسعى اليه الجميع الا من اضطر اليه لتأثيره على كافة النواحي ومنها الاقتصادية بتكاليفه الباهظة على الارواح والممتلكات لذا لا يمكن اهمال هذا الجانب بأي شكل من الاشكال عند وضع استراتيجيتنا في حالة السلم او في حالة الحرب ومع ذلك الا يمكننا ان نفعل شيئاً لأجيالنا القادمة ونتفق على وحدتنا ونحسن الظن بإخواننا ونتنازل عن كبريائنا عند معالجة الامور مع إخواننا في العقيدة والدين واللغة. اذا لم نستطع القيام بذلك فلا نظهر عيوبنا لعدونا والآخرين على اقل تقدير.
أضف تعليقك