اسبوعان سجناً للمحتالين
150 متسولاً ومتسولة في طريقهم للترحيل
عبدالله الصقير (جدة)تصوير: غازي عسيري
اكثر من 150 متسولا ومتسولة تم القبض عليهم امس الأول الاثنين اثر حملة ميدانية نفذتها فرق مكافحة التسول بالتعاون مع شرطة جدة ودوريات الجوازات.«عكاظ» رافقت الحملة ميدانيا حيث شملت المواقع العامة والاشارات الضوئية والمراكز التجارية والمستشفيات والمساجد.
كشفت الحملة ان المقبوض عليهم من المتسولين والمتسولات قدم معظمهم بتأشيرات عمرة وزيارة وانهم من مختلف الجنسيات.
الطريف ان عدداً منهم ممن يتسولون امام الاشارات كانوا يعرضون المياه الصحية وبعض المستلزمات على العابرين من اصحاب السيارات وذلك للتمويه على فرق المكافحة والتي ضبطتهم هناك فيما اطلق اخرون سيقانهم للريح هرباً من رجال الفرق.
احمد عزت 27 سنة شاب من جنسية عربية جاء الى المملكة بتأشيرة عمره قبل 4 أشهر تخلف عنها عن السفر في نهاية مدة التأشيرة ثم غادر لبلاده وعاد مرة اخرى في رجب الماضي وبتأشيرة عمره وخلافا للانظمة عمل عزت مغسلا للسيارات لكن هذه الحرفة لم تؤمن له لقمة العيش كما يقول فاتجه قبل ايام حسب زعمه للتسول متنقلا من مكان لآخر جمع خلالها «3000» ريال عندما شاهدت عزت رجال المكافحة حاول الهرب لكن تم القبض عليه وذلك امام احد المراكز التجارية حيث كان يمارس التسول.
اما المسن الباكستاني الذي قبض عليه امام احدى الاشارات الضوئية فقد جاء بتأشيرة عمرة تمكن خلال يومين فقط من جمع 1000 ريال مستغلا الصدقات والهبات التي يقدمها محبو الخير في هذه البلاد الى المحتاجين.
لكن الاثيوبية «مؤمنة احمد» والتي كانت تحمل طفلا وجوالا وتمارس التسول امام احد المراكز التجارية مؤمنة تقيم في المملكة كما تقول منذ 13 سنة.. كانت تتسول وعندما شاهدت رجال المكافحة حاولت التظاهر بانها تتسوق غير ان متابعة رجال الفرقة لها كشفت حيلتها وتم القبض عليها.الحاجة ام حسن صومالية الجنسية 55 سنة تقول جئت بتأشير عمرة قبل عامين ودفعتني الضرورة للتسول. متسولون اخرون كانوا يحملون صكوكا ومشاهد وتعريفات مزورة وكلها من اجل التسول فيما شوهد غيرهم يحملون تقارير طبية وهمية وروشتات ووصفات دوائية بمبالغ طائلة.
من جانبه اوضح مدير مكتب مكافحة التسول سعد الشهراني ان هناك خطة متكاملة للقضاء على هذه الظاهرة بدأ تنفيذها منذ بداية رمضان من خلال حملات ميدانية مشتركة من الشرطة والجوازات ومكتب مكافحة التسول بجدة حيث تم تحديد مواقع ثابتة تتمركز فيها باصات لنقل المقبوض عليهم من قبل الفرق الميدانية وذلك عبر سيارات مدنية ورجال امن بالزي المدني ويحملون اجهزة اتصال للتنسيق فيما بينهم وبين المسؤولين.واضاف ان هناك اكثر من 20 فرقة تعمل في اوقات الذروة التي يكثر فيها المتسولون مشيراً الى أن المتسولين الوافدين الذين يتم القبض عليهم يتم تسليمهم لدوريات الجوازات التي تقوم بدورها باحالتهم لادارة الوافدين للنظر في وضعهم ومن ثم ترحيلهم الى بلادهم.
اما المتسولون السعوديون فيتم تسليمهم لمكتب مكافحة التسول بجدة لدراسة وضعهم الاجتماعي وحالتهم الاسرية ومن ثم اخذ تعهدات عليهم بعدم تكرار ذلك وتقديم المساعدة لهم حسب حاجتهم واذا تأكد لنا انهم محتاجون فعلا ففي هذه الحالة تتم احالتهم الى الجمعيات الخيرية لمساعدتهم. اما اذا ثبت غير ذلك فتطبق بحقهم عقوبات تصل الى السجن لمدة لا تقل عن اسبوعين.
أضف تعليقك