مداولات
إن صح.. فهو مفخرة
قبل شهر تقريبا علقت على خبر مثير نشرته الصحف عن مشروع للخزن الاستراتيجي للماء في المشاعر المقدسة تعتزم وزارة المياه تنفيذه بتكلفة مليار ريال لخزن مليون متر مكعب، وقد وجهت انتقادات عديدة للمشروع لتكلفته العالية ومحدودية كمية الماء المخزون وقصر مدة الخزن، مقابل مشروع آخر بتكلفة اقل بكثير وبكميات مضاعفة عدة مرات ولمدة غير محددة.. إلخ، وهو مشروع تقدمت به جامعة الملك عبدالعزيز بجدة بدراسة وتخطيط مركز ابحاث المياه بها، ويبدو ان الوزارة لم تنظر اليه بعين الاعتبار فهو يعتمد على الخزن الجوفي بإقامة سدود تحت ارضية وهي فكرة جديدة لم يسبق تطبيقها في المملكة، ومشروع الوزارة يعتمد على بناء خزانات «فوق ارضية» ضخمة، ومع جدل كبير ظل المشروع معلقا. وقد كتب صديقنا د. انس مدني مقالا نشرته له هذه الجريدة قبل شهور يدافع باسلوب علمي على فكرة الخزن تحت الأرض، واظن احدا لم يفهم المقصود ولم تعلق عليه الصحافة، وجاءت فرصة اجتماع بمدير الجامعة د. اسامة طيب فشرح لي باقتضاب الفكرة وأفاد بأن الجامعة طلبت من الوزارة الاحتكام الى جهات علمية وليس للاستشاري للحكم على المشروعين المقترحين، وان الجامعة في الانتظار.
الآن صدرت جريدة «عكاظ»(17/9/06) بخبر من مراسلها في مكة بما يفيد انه سيتم قريباً دعوة الشركات المتخصصة لتقديم عطاءاتها لانشائه، ومصدر الخبر د. عمر أبو رزيزة رئيس مركز أبحاث المياه بالجامعة، ولم يتضح من الذي سيقوم بتنفيذ هذا المشروع الحيوي الضخم الذي سيوفر للدولة تسعمائة مليون ريال(فرق التكلفة بين المشروعين) ومدة خزن لا تقل عن ثلاثة شهور، لو صح هذا الخبر -واتمنى ذلك- فواجب الجامعة الاحتفاء بذلك وعقد مؤتمر صحفي لتوضيح جوانبه مع الشكر للوزارة، فربما هذا -حسب علمي- المولود البكر لابحاث الجامعة وسيكون مفخرة لها ولأحد عشر باحثاً/عالماً من أبنائنا، وإن شاء الله خير!
أضف تعليقك