في الوقت الضايع
رمضان يغشى يوم الوطن!
لعلها مناسبة غاية فى التوهج وارهاصة تعطي دلالة ذات معالم واضحة تؤسس لبعد جديد وعمق أجد. ان يتوافق اليوم الوطنى مع غرة سيد الشهور رمضان الذى انزل فيه القرآن وشهر الاحداث الكبيرة والعلامات الفارقة على جبين الدهر والتاريخ.. فغزوة بدر.. وفتح مكة.. وليلة القدر.. رمضان هذا كنز الرحمة والمغفرة والعتق من النار.. رمضان هذا جاء ليغشى اليوم الوطنى ويباركه ويعطيه القا ووهجا خاصا.. وبريقا يكسبه سمة جديدة ويعمق المعانى التاريخية ويبلور ذلك الحدث البعيد القريب يؤرخ لحقبة زمنية كانت فيها هذه المملكة ممزقة اشلاء ومناطق وكانت ارادة الله ورحمته فكان ان هيأ لعبدالعزيز النصر والتفوق واعانه ليحقق هدفا كبيرا وساميا.. ها نحن اليوم نعيش فى كنف وأفياء الوحدة.. يوثقها الايمان وتربط بين افراد هذه الامة العقيدة السامية توحيد الله.. واتباع هدى سيد الخلق محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
اليوم الوطني :
وامتاز هذا اليوم.. يومنا الوطنى بنكهة خاصة فقد ارتسم كيانا.. له كيانه فى نفوس البراعم من اطفالنا وعند الشباب والشيوخ رجالا ونساء وتجذر فى الاعماق الحب الحقيقى لهذا الوطن وترجم من خلال تلك النشوة العارمة التى طغت على مشاعر الوطن من خلال الاحساس بالفرح والنشوة.. وقد نجحت فكرة الملك القائد بيوم الاجازة فى تأسيس المحبة واستشعار الولاء والاخلاص لهذا الوطن والتلاحم مع مواطنيه.
محاسبة الخارجين على القانون :
ومؤسف ان بعض الشركات فى القطاع الخاص لم تعبأ بهذا اليوم.. ولم تطبق المرسوم الملكى بأن تمنح موظفيها اجازة وفي هذا ما فيه من المعانى السيئة.. أرجو ان لا يفلت امثال هؤلاء من العقاب احتراما لسيادة الوطن والمواطنين.
مستشفى الملك فهد واليوم الوطنى :
كانت لفته انسانية كريمة ثرة المعانى تلك التى قام بالاعداد لها واخراجها.. مدير مستشفى الملك فهد بجدة الدكتور عبدالمنعم حسن الشيخ ورفاقه.. ورعاه الدكتور عبدالرحمن عبدالله الخياط مدير الشؤون الصحية.. كان مشهدا جميلا الذى سمح للمشاعر الانسانية التى يشعرها المرضى.. بأن تنطلق فى عفوية صادقة لم يمنعها المرض من ان تحلق فى سماء نشوة الوطن.. لقد كانت النماذج التى مررنا بها من مختلف الفئات السنية والثقافية فكان التعبير صادقا على لسان الطفل وعلى لسان ذلك الشيخ الكبير الذى كان صادقا مع نفسه.. فانطلقت عباراته واضحة المعالم.. استقر فى تاريخ هذه البلاد فقد قدر له ان يواكب انطلاقة هذا الكيان مصاحبا لعبدالعزيز.. وسعود وفيصل وخالد وفهد وصولا الى الحاضر الزاهر.. حقا ان الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يراه الا المرضى.. تحية لمستشفى الملك فهد وللدكتور الخياط فقد نجح الجميع فى بلورة التلاحم.
مستشفى الملك فهد الجديد :
ونجحت الزيارة فى تسليط الضوء على القفزة النوعية التى بدأها المستشفى فقد اعادوا صياغة الدور الخامس على نحو يغمرك بالإحساس بأنك فى مستشفى او فندق «خمس نجوم» والبقية تأتى.. كما فجر الدكتور عبدالمنعم بشارة كبيرة وهى الصورة الجديدة للطوارئ والتى ستمحو الصورة القاتمة القديمة وفق الله الجميع وعشت يا وطن.. وحسبى الله ونعم الوكيل.
أضف تعليقك