( الأربعاء 05/09/1427هـ ) 27/ سبتمبر/2006  العدد : 1928  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • ارجاء الوطن
    • حوار المسؤولية
    • صوت الشورى
    • غابوا عنا
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • تقارير
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
    • اسواق رمضان
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • فضاءات فنية
    • مراصد علمية
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • الوجه الاخر
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

زكي الميلاد
في التعليم تتجلى روح الأمة
عندما انتصرت اليابان في الحرب على روسيا مطلع القرن العشرين, أطلق جنرال ياباني مقولة (انتصر المعلم الياباني), وأراد من هذه المقولة, أن تعبر عن جوهر وحقيقة هذا الانتصار, حيث ربطه بالتعليم.
وعندما وقعت فرنسا تحت الاحتلال الألماني في الحرب العالمية الثانية, اعتبر شارل ديغول أن هذا الوضع يصور هزيمة المدرسة الفرنسية أمام المدرسة الألمانية, وعندما سبق الصاروخ الروسي نظيره الأمريكي عام 1957م, صور هذا التفوق العالم الأمريكي كارل الندورفر بأن المدرسة الروسية انتصرت على المدرسة الأمريكية, وعندما وجد الأمريكيون ضعفاً في نظامهم التربوي والتعليمي دقوا ناقوس الخطر, وأصدروا تقريراً بهذا الشأن عام 1983م, حمل عنواناً لافتاً للغاية هو (أمة في خطر), العبارة التي اكتسبت شهرة لقوة دلالتها, وشدة الدهشة فيها.
تكشف هذه المواقف كيف أن التعليم يمثل روح الأمة, ويعكس وجدانها, وتتجلى فيه كل خصائص وسمات الأمة, قوة وضعفاً, تقدماً وتراجعاً.
ويمكن القول إن من يُرِدْ التقدم والمدنية والحضارة عليه أن يبحث عنه في التعليم, ومن يُرِدْ المحافظة على النظافة, وحماية البيئة, والتقيد بالنظام, والالتزام بالوقت, وإتقان العمل, عليه أن يبحث عنه في التعليم, ومن يُرِدْ البحث عن
هناك ثروة عظيمة علينا اكتشافها في مقاعد
الدراسة وبإمكان كل طالب أن يتحول إلى منجم
الأخلاقيات والفضائل والآداب الحميدة عليه أن يبحث عنها في التعليم, وهكذا من يُرِدْ البحث عن ترسيخ الوحدة الوطنية, وتماسك النسيج المجتمعي, وتقوية الروابط والعلاقات بين الناس, عليه أن يبحث عنها كذلك في التعليم.
وهذا يعني أن هناك ثروة عظيمة علينا أن نكتشفها في مقاعد الدراسة, وبإمكان كل طالب أن يتحول إلى منجم, يختزن من الثروات التي لا تنضب, عن طريق التعليم المثقف والفعال.
هذه هي عظمة التعليم, وهي ليست بحاجة إلى اكتشاف, لكنها بحاجة إلى تخلق, تتجلى في حب العلم, وعشق المعرفة, واكتساب فضائل العلم وآدابه.
ونحن كأمة من السهولة علينا كما يفترض, التعرف على قيمة العلم, وعظمة التعليم, بحكم معرفتنا أن أول كلمة نزلت من الذكر الحكيم, هي كلمة (اقرأ), التي تفيد نفي الجهل كقاعدة عامة, وتأكد أن الأصل في الإنسان المسلم أن يكون متعلماً, وكيف أن الدين جعل من العلم نقطة البدء, وبحكم أن الدين جعل من طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة, كما جاء في الحديث النبوي المعروف, ودعا إلى طلب العلم ولو في الصين.
والمشكلة أن هذه الأمور نعرفها جيداً, ونحفظها عن ظهر قلب, وتمر على أذهاننا باستمرار, لكنها لا تغير فينا شيئاً, ولا تحرك ساكناً في حياتنا, ولم تعد تدهشنا مع شدة وقوة الدهشة فيها, والسبب يكمن في ذلك التخلف الجاثم علينا بقوة, والذي يشكل مانعاً وحاجزاً لا نستطيع أن نقدر حجمه وتأثيره كماً ونوعاً, فهو الذي يحجب عنا الرؤية, ويسلب منا البصيرة, ويشل إرادتنا, ويهبط بطموحنا, وبالتالي لا يجعلنا نقدر قيمة العلم وعظمة التعليم.
وقد سرني ما سمعته من الدكتور سهيل زكار أستاذ التاريخ بجامعة دمشق, متحدثاً في ندوة عن حوار الحضارات بدمشق عام 2002م, داعياً إلى أن تكون وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي هي الوزارات السيادية والأولى في حكومات العالم العربي, وأن تحل من حيث الأهمية والسيادة والإنفاق مكان وزارات الداخلية والأمن والدفاع.
وإذا كنا نريد إصلاحاً وتمدناً فعلياً وحقيقياً في العالم العربي, فعلينا أن نعطي وزارة التربية والتعليم صفة الوزارة الأولى بشرطها وشروطها في حكومات هذه الدول, ونجعل من حقل التربية والتعليم الحقل الذي نرى فيه معركتنا الحضارية, ومصيرنا ومستقبلنا, ونضع له أكبر ميزانية مالية, ونبذل فيه أكبر إنفاق في ميزانية الدولة. وبهذه الخطوة سنكون على الطريق الصحيح في عملية الإصلاح وبناء التمدن.
almilad@almilad.org

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • المسألة التعليمية والإطار الثقافي
  • الاجتهاد الفكري ومقاومة ذهنية الجمود والتعصب
  • التأصيل والحداثة.. مفارقة أم معانقة
  • هل حصل انحطاط في الحضارة الإسلامية ؟
  • في معنى الجامع والمسجد والعلاقة بينهما 1/2
    السجود شدة التواضع .. والتكبر حالة تورث القابلية للتمرد
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    حلاقة على الزيرو
  • ظلال
    سامح يا أيها الإنسان!؟
  • الجهات الخمس
    لكل تحليق هبوط!
  • تحت الشمس
    مباعدة مع «بابا الفاتيكان»!! -6-
  • قطرة ماء
  • مع الفجر
    التميز الأمني.. والمرور في مكة
  • من كرستوفر إلى بلال
  • على خفيف
    ماذا حصل على الأرض؟!
  • الأفضلية للسعوديين.. ولكن!
  • في الوقت الضايع
    رمضان يغشى يوم الوطن!


شؤون محلية - تقارير - كتاب ومقالات - أسواق المال - أفاق ثقافية - نحن والعالم - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000