( الأربعاء 05/09/1427هـ ) 27/ سبتمبر/2006  العدد : 1928  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • ارجاء الوطن
    • حوار المسؤولية
    • صوت الشورى
    • غابوا عنا
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • تقارير
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
    • اسواق رمضان
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • فضاءات فنية
    • مراصد علمية
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • الوجه الاخر
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. خالد نايف الهباس
مأزق تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية
كتبت سابقاً بأن المشكلة التي تعانيها الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس تنبع في المقام الأول من أزمة في شرعيتها السياسية. والشرعية السياسية في هذه الحالة لها شقان: داخلي وخارجي. ففي الداخل أتت حماس للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع, لكن ذلك لم يرق لفتح التي كانت ترى إلى وقت قريب أنها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. هذا صحيح في زمن أبو عمار الذي كان الأب الروحي والقائد التاريخي للنضال الفلسطيني منذ مطلع السبعينات من القرن المنصرم. لكن فتح أبو مازن تختلف عن فتح أبو عمار. ناهيك عن التعنت الإسرائيلي في السير في عملية السلام منذ قدوم شارون إلى الحكومة الإسرائيلية ومن بعده خلفه اولمرت. أي أن السلطة الفلسطينية كانت في السنوات الأخيرة تعاني من حصار إسرائيلي نتيجة التقدم الذي حصل في عملية السلام وعدم رغبة إسرائيل تقديم مزيد من التنازلات, لاسيما في ظل وجود بيئة إقليمية عربية هزيلة وهيمنة أمريكية على العالم قوامها التعسف والازدواجية في المعايير. من ناحية أخرى, فالدول الغربية تنظر لحماس على أنها منظمة إرهابية وترغب في محاصرتها والقضاء عليها. أي أن الاعتراف الخارجي بحماس غير موجود في هذه الحالة مما زاد من تعقيد الوضع الفلسطيني.
يبدو أن ولادة الديموقراطية في زمن القطبية الواحدة هي
ولادة الديموقراطية في زمن القطبية
«عسيرة» والجنين يولد وهو أقرب إلى الموت
ولادة عسيرة بل قيصرية والجنين السياسي يولد وهو أقرب إلى أن يكون ميتاً. لذلك لم يشفع لحماس وصولها للسلطة بشكل سلمي في العمل تحت ظروف سياسية عادية. السبب هو أن حماس عرفت كمنظمة تقوم فلسفتها السياسية على المقاومة وعدم الاعتراف بدولة إسرائيل, إلا أنه من سوء حظها أنها اعتلت سدة الحكم في رقعة جغرافية تتحكم في مفاصلها الاقتصادية والجيوسياسية إسرائيل نفسها. والشاهد على ذلك هو الاعتقالات لعشرات الوزراء والنواب على أعلى المستويات التي تقوم بها إسرائيل, إضافةً إلى قطع التمويل المالي عن الحكومة الفلسطينية. كما أن حماس نفسها لم تتمتع بالمرونة السياسية في تعاطيها مع الواقع السياسي الذي تعيشه. ما هي الفائدة من اختطاف الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت؟ نحن نتساءل ايضاً: أين تصريحات خالد مشعل النارية من دمشق قبل عدة أشهر؟ أين الحسابات التي فتحت في مختلف البنوك للتبرع ودعم الشعب الفلسطيني؟ لماذا لم تنجح جهود حماس الخارجية في تعويض الفراغ الدبلوماسي والمالي الذي خلفه تنصل الدول الغربية عن دعم الفلسطينيين في ظل حكومة حماس؟
بل إن تشكيل حكومة وحدة فلسطينية أصبح عملاً شبه مستحيل, ناهيك عن مدى نجاح مثل هذه الحكومة في حالة تشكيلها. فاللجنة الرباعية لها مطالب ثلاثة هي: الاعتراف بإسرائيل وبالاتفاقات الموقعة ونبذ العنف بشكل صريح. لكن المسؤولين في حركة حماس أعلنوا صراحة رفضهم لمعظم هذه المطالب, في وقت ترى فتح العكس. من هنا يبدو أن الوضع الفلسطيني على مفترق طرق مما يحتم على الرئاسة الفلسطينية توخي الحذر في اتخاذ أية خطوة قد تقود إلى مزيد من الاستقطاب الداخلي. فسحب الثقة عن الحكومة وإسقاطها برلمانياً ينظر له من قبل حماس على أنه وأد لوجودها السياسي في الحكم, كما صرح بذلك بعض المسؤولين في الحركة. وبقاء الوضع على ما هو عليه فيه قتل لمقدرات الشعب الفلسطيني وشلل لمعظم أوجه الحياة في القطاع والضفة. ولا يبدو أن هنالك خيارات كثيرة في هذا المجال.
حماس تدرك أن إجراء انتخابات جديدة, في حالة سحب الثقة من الحكومة, قد يؤدي من ناحية أخرى إلى نتائج ليست في صالحها. فحال رجل الشارع الفلسطيني يرثى لها, مما قد يؤثر على قرار الناخب في أية انتخابات قادمة. أية حكومة مهمتها تأمين المسكن والملبس والمشرب للمواطن. وفي حالة عجزها عن ذلك فإنها تفقد جزءًا كبيراً من شرعيتها, رغم إيماننا بالحالة الاستثنائية للوضع الفلسطيني. لكن في نهاية المطاف يفترض أن يكون المواطن عقلاني في سلوكه السياسي ويبني قراره على مقتضيات المصلحة الشخصية والوطنية مما يعني أن حماس وجدت في الوقت غير المناسب وفي المكان غير المناسب.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • الانتخابات الرئاسية اليمنية وظاهرة تداول السلطة
  • عودة الأديان
  • قمة عدم الانحياز بين زمنين
  • أزمة سياسة أم أزمة قيادة...؟
  • 10 % ... ؟
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    حلاقة على الزيرو
  • ظلال
    سامح يا أيها الإنسان!؟
  • الجهات الخمس
    لكل تحليق هبوط!
  • تحت الشمس
    مباعدة مع «بابا الفاتيكان»!! -6-
  • قطرة ماء
  • مع الفجر
    التميز الأمني.. والمرور في مكة
  • من كرستوفر إلى بلال
  • على خفيف
    ماذا حصل على الأرض؟!
  • في التعليم تتجلى روح الأمة
  • الأفضلية للسعوديين.. ولكن!


شؤون محلية - تقارير - كتاب ومقالات - أسواق المال - أفاق ثقافية - نحن والعالم - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000