( الأربعاء 05/09/1427هـ ) 27/ سبتمبر/2006  العدد : 1928  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • ارجاء الوطن
    • حوار المسؤولية
    • صوت الشورى
    • غابوا عنا
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • تقارير
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
    • اسواق رمضان
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • فضاءات فنية
    • مراصد علمية
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • الوجه الاخر
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. فؤاد مصطفى عزب
من كرستوفر إلى بلال
الساعة الكبيرة المعلقة على الحائط تشير إلى قرب «صلاة التراويح» أتجه إلى «تروست» أقدم شوارع كانسس ستي حيث يقع المسجد كلما أذهب إلى هذه المنطقة أستعيذ برب الناس من الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس وأهمس لنفسي بأية الكرسي فالذهاب إلى مسجد بلال في هذا الوقت كعبور حقل مزروع بالألغام المسجد مبنى صغير متواضع شيده رجل أسود اسمه «بلال» بيده الخشنة بعد أن عاد من حرب الخليج الأولى بنفسه اختار هذا الشارع المعبأ بالبرد والمعاناة والألم والفقر لأنه المكان الذي شهد مولده وعرف فيه الجريمة والانحراف عندما كان شاباً قبل أن يعتنق الإسلام.. تغير «كرستوفر» وأصبح «الشيخ بلال» وظل هذا الشارع كما هو لا تعرف أرضه النظافة مهما وطئتها المكانس الألكترونية كأنه أشبه بحجرة عازب يجلس على أطرافه متسولون فقراء بيتهم الرصيف وثيابهم رثة وشعور رؤوسهم كغرفة عبث اللصوص بمحتوياتها يشيرون للمارة كما يفعل أطفال المدارس مع السياح في
يستقبلني الشيخ بلال مبتسماً بوجه
يطفح بالعافية ويصلح رسماً للقمر
الأحياء الشعبية.. أمر بمحطة بنزين في أول الشارع أملأ الخزان عن آخره.. أتمتم لن أشتري «الكانسس سيتي ستار» لاأريد ما يعكر صفو يومي الرمضاني دائماً الصحف المسائية تعكر الصفو هنا لاتجلب ما يطمئن البال أفتح الراديو ثم أغلقه بعد برهة أضع شريطاً للشيخ عبد الرحمن السديس يأتيني صوته العذب يشق صمت مساء كانسس ستي ويضفي شيئاً عميقاً من الرهبة والكثير من الخشوع والصفاء.. أصل المسجد يستقبلني «الشيخ بلال» مبتسماً بوجهه الذي يطفح بالعافية والذي يصلح رسماً لوجه القمر الضاحك في كتب الصغار على باب المسجد يرحب بي بلهجة ولايات «الميدل ويست» لغة الخشب يسألني إن ذهبت إلى مكة أجيبه نعم وأحدثه عن عمرتي كان يستمع إليّ بنهم المحكوم عليه قبل الوجبة الأخيرة تبتل عيناه خلف نظارته السميكة الدائرية كنظارة عمر المختار يبكي لايمسح دموعه يتركها تسيل على خديه وتسقط قطرات منها على ذقنه المحناة عندما أذكر له أنني قبلت الحجر الأسود وشربت من ماء زمزم يمسح الشيخ بلال وجهه كمن يمسح الذكرى عن باله أسأله عن «زينب» زوجته أو كما يسميها النافذة المنيرة في حياته فلولاها لما عرف الإسلام يطمئنني عليها!! سلمته مسبحة معطرة ومصحفاً وسجادة أحضرتها له من «مكة» يستلمها مني يقبلها يمسك غصة في حلقه يتحشرج صوته يغور صوته في عمق قفصه الصدري كما تغور مياه البحر يقول لي شكراً لاحرمك الله من مكة ندخل المسجد مجموعة تنتحي جانباً من المسجد تصلي في الجانب الآخر هناك مجموعة تقرأ القرآن بصوت خفيض ,, آخرون يمسكون بمسابحهم يسبحون الله ويذكرونه كثيراً حتى تفيض الدموع من أعينهم من فرط الوجد تبدأ «التراويح» يرتفع صوت «بلال» يأتي عميقاً من عز الروح }ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفّر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا وآتنا ماوعدتنا على رسلك ولاتخزنا يوم القيامة إنك لاتخلف الميعاد| صدق الله العظيم.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • شارع هجره الفرح
  • أبطال شعبيون
  • هل يغطي التأمين قيمة الفياجرا ؟!
  • ليس الاستثمار الصحي مستشفى ومستوصفاً فقط
  • الكورنيش لو حكى
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    حلاقة على الزيرو
  • ظلال
    سامح يا أيها الإنسان!؟
  • الجهات الخمس
    لكل تحليق هبوط!
  • تحت الشمس
    مباعدة مع «بابا الفاتيكان»!! -6-
  • قطرة ماء
  • مع الفجر
    التميز الأمني.. والمرور في مكة
  • على خفيف
    ماذا حصل على الأرض؟!
  • في التعليم تتجلى روح الأمة
  • الأفضلية للسعوديين.. ولكن!
  • في الوقت الضايع
    رمضان يغشى يوم الوطن!


شؤون محلية - تقارير - كتاب ومقالات - أسواق المال - أفاق ثقافية - نحن والعالم - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000