رأي عكاظ
شفافيتنا.. وأكاذيبهم
حرصت المملكة في جميع مواقفها وسياساتها واتفاقياتها وعلاقاتهاالدولية، ان تكون واضحة وضوح الشمس صادقة مع شعبها وصادقة مع اصدقائها وصادقة مع خصومها كذلك. ولم تكن للمملكة قط سياسة معلنة واخرى خفية، ولم تكن للمسؤولين فيها نشاطات ظاهرة واخرى مستترة.. لذلك كله لم يكن بإمكان احد من الاصدقاء او الخصوم ان يصدق تلك المزاعم التي روّج لها الاعلام القطري والاسرائيلي معاً حول اتصالات بين مسؤولين سعوديين واسرائيليين.إن مثل هذه المزاعم التي لا تخدم غير مصالح أصحابها ويحاول الاعلام القطري- الاسرائيلي عبرها التشويش على الدور العظيم الذي تنهض به المملكة في اطار السياسة الدولية وهو الدور الذي يعتمد الشفافية والوضوح وهما غير ذلك «النفاق» السياسي الذي يحاول بعض الساسة ممارسته للظهور في المحافل الدولية بمظاهر الدفاع عن قضايا العروبة، بينما تعقد دولتهم الاتفاقيات وتمنح الصلاحيات وتتبادل الزيارات مع اعداء العرب والمسلمين.ان موقف المملكة من القضية الفلسطينية واضح لا يقبل المزايدة او المخاتلة ولا يشوبه غموض وقد حددته المملكة في مبادرة السلام التي تحوّلت مبادرة عربية في قمة بيروت عام 2002م.واذا كنا لا نستغرب ان تروج اجهزة الاعلام الاسرائيلي لمثل هذه المزاعم لأهداف اسرائيلية فإنه من المستغرب والمؤلم معاً ان تعمد الاجهزة الاعلامية في دولة عربية خليجية شقيقة الى نقل ونشر مثل هذه المزاعم والأكاذيب الملفقة، ولا يردعها عن ذلك ميثاق اخلاقي أو امانة مهنية، او تحول بينها وبين ذلك علاقات الجيران والاصدقاء والمصالح المشتركة.واخيراً فإن المملكة لا تضيرها مثل هذه الاكاذيب والمزاعم بقدر ما تفضح نوايا وبرامج الأجهزة والوسائل التي تطلقها وتعمل على ترويجها.
أضف تعليقك