الجهات الخمس
الطيران في العجة!
بعض الكتاب الصحفيين «يطير في العجة» بنفس خفة الورق الذي يكتب عليه!! ولهذا تجد بعض الكتاب يلاحق المواقف بدلاً من أن يساهم في صناعتها أو على الأقل التأثير بها!!
ولكن ما هو أسوأ من ملاحقة المواقف هو رهن الأقلام لمصلحة مواقف الآخرين حتى ولو كان ذلك على حساب الحق والعدل والإنصاف والحقيقة، مثل الدفاع الأعمى عن مسؤول أو موظف عام مخطئ أو ظالم أو جائر!!
ولعل مشكلة البعض هي افتقارهم للموضوعية أحياناً عندما يكتبون تحت وطأة المجاملة أو التزلف، ولو كانت «الموضوعية» دواء يصرف في الصيدليات لنفد من الأسواق ذلك أن نقص جرعات الموضوعية هي الأزمة الحقيقية التي تعاني منها بعض الأقلام في صحافتنا!!
وكنت أحسب أن الكتابة الصحفية هي أسهل مهنة في الوجود غير أنني اكتشفت مع الأيام أن غزارة الحبر وسلاسة الحرف ليسا معيار السهولة والنجاح بقدر ما هو أن تكون موضوعياً ومنصفاً وقادراً على التعبير بحرية واستقلالية عن رأيك وتمتلك الشجاعة للاعتراف بأخطائك والتراجع عنها بل والاعتذار عنها!!
ولكن للأسف أصبحت الموضوعية عند البعض تهمة تسمى مهادنة بدلاً من إنصاف والحرية تسلطاً بدلاً من ممارسة حق والاستقلالية ترززاً بدلاً من تفرد وتصحيح الأخطاء تقلباً بدلاً من عودة إلى الحق والاعتذار تذبذباً بدلاً من شجاعة!!
Jehat5@yahoo.com
أضف تعليقك