ظلال
عندما يتسع التأمل !؟
* في هذا الشهر الكريم/ رمضان: الفياض بالخيرات، ونبع البركات... يتسع التأمل ليكبر فوق أبصارنا أكثر فأكثرن ليكون: بصيرتنا... نستهدي فيه بالخير، وتترقرق فيه جوانحنا بالإيمان.
وفي هذا الشهر.. هذا العام.. هذا العصر: نكتشف أن أشياء كثيرة فينا ومن حولنا: قد تغيرت... وأن أناساً كثراً قد تبدلوا من داخلهم -في نفوسهم أو من حولهم- وقد يلوح التغيير حتى على السحنات وعضلات الوجه.. في الابتسامة والعبوس.. في الضحكة والتجهم... فأثر عليهم هذا التبدل حتى على مشاعرهم مع أفكارهم ورؤيتهم للحياة وللأحياء!
وهناك أعزاء: فقدناهم.. فاستقرت رؤوسهم على وسادة الصمت الأبدي.
وهناك «فقداء»: توسمنا فيهم غرسة الإعزاز، ولكنهم... «باضوا واصْفروا»!!.
وما زلنا -نحن الأحياء حتى الآن- نركض، نجري، ننافس، نسابق، نغار، نخاف، نتوتر.. نعمل، نتعب، نتلفَّت.. نقهقه بلا روح للفرح، ونبكي ونجفف دموعنا بسرعة.
وما زلنا -نحن المتوسمين للوفاء وبه- نتشبث بثمالة من ذكريات ندعها ترن في أعماق النفس، لتحيا هذه النفس برنينها.. ونبتكر للناس، «أعذارا» تبرر ما حدث من تغيير في نفوسهم، أو من تبدل في اعماقهم!!.
***
* ونستقي، أو نسترخي.. وفي هذا الغياب المقصود، نردد: «الإنسان على نفسه بصيرا»!
ونفتش عن ذلك «البصر»، ونحاول اجلاء تلك «البصيرة»، ولكننا نفتقدهما معا في بعض الأحيان.. يغيبان عنا أو نتجاهلهما عنوة لتمرير «شوطة» أو ركلة «كورنر» في الظلام، لتستقر في شباك من نريد هزيمته أو الإيقاع به.
* ونمرض... فنفزع، ونركض الى المستشفى الذي نجده دائما -في أكثر الأوقات- مكتظاً... كأن كل الناس مرضى داخله، وان لا احد في الشوارع، ويتسكع في الأسواق، ويعاكس بالتليفون، ويتظاهر بالجوال على إذنه في الطرقات العامة، وينفخ في وجه «المراجع» له وهو في كرسي الوظيفة، ولا يتقن أداء عمله، ويؤذي جاره، وينغِّم النميمية كأغنية!!.
ونشم راحة العافية.. وننسى المرض والألم ومراجعة الطبيب، ونندس في الزحام من جديد، ونضغط على دعاسة السرعة في سيارتنا بقوة كأنها طائرة لها أجنحة، وننطلق في الشوارع، و (نسقط) على سيارات الآخرين... بينما لم يعد هناك في حياتنا: «الشيء» المستعجل سوى: الموت في الغالب.. وسوى: الرغبة الذاتية المحضة!
***
* حتى مواعيد «الحب»: لم تعد مستعجلة لكثرة ما قمنا بتأجيلها في صراعاتنا، وأنانيتنا، وتقديم مصالحنا دائماً... ربما صارت مواعيد الحب: «بريدا ممتازا» يصل بعد أسبوع على ظهر سلحفاة، كما هو حال بريدنا «الممتاز»... ونتحدث في حياتنا عن: الحلو والطِّعِم، والنكهة واللذة... وأكثر المتحدثين (المجيدين) البارعين، تجدهم من المحرومين من كل هذه الأصناف السكرية... أما الذين يوفرونها فيتحدثون عن: الطرشي والمخلل.. ولابد أن نشكو بعد ذلك: من الحلو لمن أصيبوا بالسكر، ومن المالح والحاذق لمن أصيبوا بالضغط!!
***
* آخر الكلام:
* (اعملوا كما تفكروا
وأنا أؤكد لكم: أنكم
ستحصلون على ما تريدونه)!!.
أضف تعليقك