أشواك
حماية المرأة
ثمة إجراءات تحدث على أرض الواقع من أجل تيسير حياة الناس، الا أن هناك إجراءات تكون حبرا على ورق، أو أنها إجراءات شكلية أو أنها اجراءات يوجد على أرض الواقع ما يناقضها أو يعاكسها، هل أضرب مثلا ببطاقة الأحوال التي صدرت مؤخرا للمرأة، فهذه البطاقة ظلت بطاقة شكلية لايعمل بها في بعض الاحيان، وبقيت محصورة في ردهات البنوك أو لدى الاتصالات بينما تفعيلها في جوانب حياتية أخرى لم يحقق نجاحا يذكر بسبب وقوف إجراءات أخرى مضادة لوجود هذه البطاقة.
فمثلا نجد أن المرأة المريضة التي تنتقل بمفردها بين مدن المملكة أو سيدات الاعمال اللاتي ينتقلن بصفة مستمرة من مدينة لأخرى لا يستطعن النزول كنزيلات بالفنادق الا بتحقق شرطين هما: موافقة ولي الأمر بأن تكون تلك المرأة نزيلة لدى أحد الفنادق أو موافقة الشرطة بخطاب خطي يفيد أنها (الشرطة) لاتمانع من سكن تلك المرأة.
بينما بطاقة الاحوال الشخصية الخاصة بها لا يمكن قبولها كاثبات رسمي يسهل للمرأة أن تكون نزيلة من غير الحاجة لأحد الشرطين السابقين.
وكما نعلم أن بطاقة الاحوال وثيقة رسمية لأي شخص يحملها (بغض النظر) عن كونه ذكرا أو أنثى وبموجبها تحقق له البطاقة الحقوق والواجبات وتسهل تحركاته، فإذا كان سحر هذه البطاقة يعمل فقط في جهة وينعدم مفعولها في جهة أخرى، هذا التعطيل للبطاقة يصبح اصدارها غير فاعل كما ارادت له الجهة المعنية..
وثمة أمر آخر في وجود هذه الثغرة بالنسبة للسيدات اللاتي يبحثن عن سكن خاص أو نزول في الفنادق في حالة رفض بطاقة الاحوال أن هؤلاء السيدات يتعرضن للابتزاز من قبل بعض النفوس الضعيفة حيث يبدأ الرجل في ممارسة الابتزاز لتلك السيدة بينما لو أن نظام السكن بعمومه اكتفى بقبول بطاقة تلك السيدة فلن يوجد الابتزاز الذي يحدث الان..
وإذا كان هذا النظام المشترط لسكن المرأة في الفنادق أو الشقق وجد كي يحمى المرأة فأظن أننا لا يمكن أن نحمي من لا يحمي نفسه.. وفي حالة استماتتنا عن هذه الحماية نحن ندفع من لا يحمي نفسه الى البحث عن طرق ملتوية ليمارس ما يشاء من غير الحاجة الى سلوك الطرق الرسمية بل الى خلق اختراقات غير رسمية في شكل رسمي.
أعرف أني (ألت وأعجن للوصول) الى ماتعرفون، وانتم تعرفون ماذا أقصد..
أضف تعليقك