أشواك
الحرية قوة
آن للقيد ان ينكسر!.. إن تبني وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الاخير ضرورة انشاء برنامج عربي سلمي للطاقة النووية يمثل الحركة الاولى لفك القيد، وافصاحهم عن هذه النية باعتبارها حقا صريحا ضمنته المواثيق الدولية وعلى رأسها معاهدة حظر الانتشار النووي عام 1970 تلك المعاهدة التي تم تمديد العمل بها الى عام 1990 ان افصاحهم هذا يحرك المطالبة الحقة في ان يكونوا بشرا لهم استقلاليتهم في تملك القوة السلمية.
والتباطؤ في تنفيذ تلك المعاهدة يشبه تباطؤ الدكتاتوريين في اعطاء الشعوب حق التنفس فزمن العبودية تشكل وتحول من السيد الفرد الى السيد (الدولة). فاحتكار القوة نوع من الاستبداد بل هو دكتاتورية مقنعة، وظلت الدول المتقدمة الى الوقت الراهن تستعبد الدول والجماعات بمنعها من امتلاك تلك القوة، والقوة هنا ليست القوة العسكرية فحسب بل انواع القوى المختلفة في محاولة لإضعاف تلك الدول لتظل التابعة والمنقادة والسوق العالمي الواسع لتصريف شتى السلع في تلك الاسواق والإبقاء على الفوارق والفجوات واسعة.. وكما يكبر الطفل كبرت تلك الدول المستضعفة واخذت تبحث لها عن منفذ لتحقيق العدالة الدولية والمطالبة بحق تملك القوى السلمية التي تمكنها من الاستفادة من منجزات العلم والتقنية لتحقيق قوى اقتصادية على اقل تقدير..
أتمنى على الوزراء العرب ان لا يكون الافصاح عن نيتهم مجرد اختبار لهزة العصا.. فعلى الدول ان تناضل من اجل حريتها كما ناضل الافراد للحصول على حرياتهم.
abdookhal@yahoo.com
أضف تعليقك