على خفيف
لا علاقة لكُتَّاب عدل بسلك القضاء !
يخلط كثير من الكتاب بين وظائف القضاء وسلك القضاء وبين وظائف كتابة عدل وبين القاضي وبين كاتب عدل، وكان آخر الخالطين أستاذنا بدر كريم ومن قبله أخونا أحمد العرفج، لاسيما أنهما كانا يعلقان على خبر توقيف أحد كتاب العدل عن العمل عن طريق ما يُسمى نظاماً «بكف اليد» لاتهامه مع عدد من الموظفين باستغلال المنصب لتحقيق مصالح خاصة أو تمرير إجراءات غير نظامية، وهذا الخلط الحاصل من بعض الكتاب يمكن التجاوز عنه لو أنه حصل من عامة الناس الذين قد لا يفرقون بين «الكنافة وبين.....»!!، ولكن ليس مقبولاً حصول خلط على أيدي حملة الأقلام خاصة إن كانوا من ذوي الأحلام!
وواقع الأمر أنه لا علاقة البتة بين سلك القضاء ونظامه والعاملين تحت لوائه من القضاة، وبين النظام الذي يرتبط به كتاب العدل ومن معهم من الموظفين، لأن كتاب العدل وإن كانوا تابعين إدارياً لوزارة العدل إلا أنهم خاضعون لنظام الخدمة المدنية مثلهم مثل أي موظف إداري في أي وزارة أخرى من الوزارات الحكومية وهم أي كتاب العدل على مراتب وظيفية خاضعة أيضاً لنظام الخدمة المدنية فمنهم من يكون في المرتبة الثامنة ومنهم من يكون في التاسعة أو العاشرة، ويُرقون من مرتبة إلى أخرى حسب نظام الترقيات الخاص بالموظفين الإداريين، وتتم مراقبة دوام كتاب عدل ومن معهم من الموظفين عن طريق فروع هيئة الرقابة والتحقيق ويحكمهم ويحاكمهم نظام الخدمة المدنية ونظام الرقابة والتحقيق بما في ذلك مسألة «كف اليد» عن العمل!، أما القضاة فلهم نظام آخر يرتبطون به لا علاقه له بنظام الموظفين، كما أن وسائل محاسبتهم ومتابعتهم تختلف موادها جملة وتفصيلاً عن المواد الخاصة بالموظفين.
وأذكر أن هيئة الرقابة والتحقيق في بداية تأسيسها في عهد الملك فيصل وكان رئيسها آنذاك معالي الأستاذ عبدالوهاب عبدالواسع الذي جاء إليها من وزارة المعارف حيث كان وكيلاً لهذه الوزارة، أذكر أن هيئة الرقابة والتحقيق أرادت عن طريق مفتشيها مراقبة الدوام الرسمي في إحدى كتابات عدل فاستنكف رئيس كتابة عدل أن تراقبه الهيئة ولم يسمح لرجالها بالقيام بعملهم، ورفع الأمر في حينه إلى الجهات العليا فصدر عنها ما يؤيد حق الهيئة في متابعة كتابات عدل من رئيس وكتاب وموظفين مثلهم مثل العاملين في أية دائرة حكومية لأنهم موظفون تابعون للخدمة المدنية.. هذا ما وجب التنويه عنه من باب التصحيح.. حفظكم الله ورعاكم!!
أضف تعليقك