( الخميس 21/08/1427هـ ) 14/ سبتمبر/2006  العدد : 1915  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • الدين و الحياة
    • الرأي الاخر
    • صوت العقل
    • مذاهب معاصرة
    • اقلية واكثرية
    • ردود وتعقيبات
    • مفردات التجديد
  • أفاق ثقافية
    • اضاءات
    • دراسات
    • متابعات ثقافية
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • نحن والعالم
    • الانتخابات اليمنية
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
أفاق ثقافية » اضاءات...
المثقفون.. بين شفافية المفهوم وضيق الأفق

  محمد علي قدس
في بحث الكثير من المفكرين والعلماء المتخصصين حول مفهوم الثقافة وهوية المثقف نجد الاختلاف الواضح في المدلول والتباين الجلي في الاجابة على كثير من التساؤلات، والسؤال الاهم الذي اختلف فيه
ماهي الثقافة؟ ومن هو المثقف؟
وحتى لانقع في نفس الاشكال ونخرج من موضوعنا بنفس الحيرة التي وصل اليها بحث الباحثين واجتهاد المفكرين فإننا سنحاول البحث من مدخل اخر.
ما تلقيناه خلال دراستنا ووفق مناهج التعليم النظامية ان الثقافة هي حصيلة ما يتلقاه الانسان من معلومات وما ينتهل منه عقله من معارف وعلوم.
وهو تعريف لايقنعني شخصيا ولايقنع الكثير ممن يهتمون بالمعنى العميق قبل المدلول الظاهر فالبحث في مسألة كهذه يحتاج الى عمق ابعد وافق اوسع، مع العلم ان لامعايير محددة او قواعد ثابتة يرتكن اليها ويمكننا بموجبها الحكم على المسألة كشريحة بشرية مثقفة او معيار لمفهوم البعد الثقافي!
ولكي نصل الى اقرب نقطة وفق اقصر الطرق هل من الافضل تعريف الثقافة اولا وصولا الى صاحب هذه الثقافة والمنتمي اليها؟ ام نعرف الانسان المثقف اولا وفق توصيف او تصنيف علمي بناء على دراسة تاريخه العضوي والعقلي والنفسي وصولا الى تعريف واضح وشامل للثقافة؟
في بحث حديث يعكس رؤية جديدة ومختلفة يرى الناقد عارف العليان ان التعريف السوسيولوجي او الاجتماعي للثقافة يعد اكثر شمولية من معنى الكلمة.. كما هي تستعمل وبشكل متلازم مع الكثير من المصطلحات والمفردات والعبارات مثل: الغزو الثقافي، الوسط الثقافي، الخصوصية الثقافية، الخلفية الثقافية وغيرها الكثير لذلك نجد الكثير من الناس يعتقدون ان الثقافة هي المعيار الحقيقي لكفاءة الافراد في تخصصاتهم العلمية ومؤهلاتهم الابداعية او تحصيلهم المعرفي فالفرد المثقف كما يقول الباحث في نظريته، حسب هذا المفهوم هو الشخص الذي استطاع ان يصل الى درجة التمكن والاحتراف في مجالات المعرفة المختلفة كالفن والموسيقى والادب، وهو كذلك الذي يتميز بآداب سلوكية واخلاقية رفيعة، اما الاشخاص الذين ليسوا مؤهلين بالقدر نفسه في هذه الميادين فغالبا ما يسمون، بناء على هذه المفهوم غير مثقفين.
ورغم تحفظنا او لنقل اختلافنا مع رؤية الباحث وهي جديرة بالبحث والتمحيص الا ان ما نتفق عليه اننا لايمكن ان نجعل معايير العلم والثقافة في مكيال واحد رغم اهمية توصيف عمليتي التعليم والتثقيف، لذلك نجد الدكتور غازي القصيبي يصنف المبدعين والصحفيين كمثقفين لانهم حسب ما يرى، ومن وجهة نظره الخاصة الفئة التي آثرت ان تقتات ذهنيا من كتاباتها وابداعاتها كنموذج عاصمي ذاتي التلقي بمعنى انه يرى ان المثقف الانموذج هو الانسان الذي وصلت به ثقافته.. وثقافته وحدها الى ان يتبنى المعايير الاخلاقية السامية وما يستعصى على طاقة الفرد العادي وان تكون له رؤية فكرية غير عادية وان تكون مواقفه الاخلاقية والفكرية نبراسا يسير وفق منهجه السليم كل طالب علم وثقافة فالمثقف حسب رأي الدكتور القصيبي فرد عادي ذو ثقافة غير عادية ومن هنا نرى تطابق وجهتي نظر الباحث العلي والدكتور القصيبي في ان المفهوم الشامل للثقافة يتم تعريفه اجتماعيا وسيوسيولوجيا. واذا اردنا ان نحدد مقياس الوعي الذي يتمتع به كل المجتمع، نجد ان فئة ما يتحدد من خلالها مستوى ذلك الوعي وماهية متكيفاته باعتبار ان لكل مجتمع ثقافته الخاصة والفئة المعنية بالثقافة وما يطلق عليهم حينا بالنخبة يعدون وعاء لثقافة كل مجتمع وهذا ما يؤكده عارف العلي في بحثه ان الثقافة تقوم بتنظيم الحاجات الاولية لافراد المجتمع وتشكل الوعي العام والاساس له ومن هذه المعطيات التي اسماها الباحث «حاجات» الافكار الرؤى، الاراء، العادات، التقاليد، انماط السلوك ومصطلحاته واللغة التي يتحدثون بها ويكتبها الناس وانواع المأكولات والملابس والانماط المعمارية والاجتماعية، والثقافة تعمل على تنظيم هذه الحاجات في تشكيل نمط هرموني متناغم ومتناسق ويأتي الاختلاف الثقافي تبعا للاختلافات الجغرافية والبيئات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. الا اننا لابد ان ندرك ان هذا التوحد او التميز الذي تفرضه الظروف والبيئات على ثقافة ووعي كل مجتمع.
لايعني بالضرورة تناسخ ثقافة الافراد او تشابه وعي الافراد بهيمنة فكرة ما او رأي واحد والا لما كان هناك حوار وتلاقح الافكار في سيمفونية هرمونية تشكل ذلك الوعي او الوعاء الثقافي الذي يميز كل المجتمع. من هذا المنطق ووفقا لهذا البعد المعرفي لمفهوم الثقافة يمكننا ان نذهب بالقول ان المثقفين هم الذين يحملون في اعماقهم كل متناقضات افراد المجتمع ونبضه وكل سلبياته وضعفه وعيوبه وميوله وكل توجهاته وانطفاءاته ويحضرنا قول لاحد الفلاسفة الاغريق معناه: انه اذا كانت الحضارة هي المظهر المادي للثقافة والحضارة تترجم الثقافة الى الوان مختلفة من الابداع والابتكار والفكر الانساني وهذه الاداب والفنون تدل على الثقافة وتبقى في كل ازمة رمزا على مدى التاريخ.
* قاص وكاتب

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين اضاءات

  • أسئلة جديدة لقضية قديمة
  • عن المفاهيم الثقافية المثيرة للجدل
    أدباء: «التوازن الثقافي» لا يتحقق في أزمنة الصراع
  • الفيلسوف الواقعي
  • 4 دول تعد اكبر معجم لغوي تاريخي


شؤون محلية - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - كتاب ومقالات - أسواق المال - عكاظ الرياضية - نحن والعالم - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000