مساجلات في مدرسة الـ «50 ملفا» ومسؤولة تعترف: لن نخفي الحقائق
الزحام يُؤجج خلاف مديرتين.. وخطابات الشكر ترجئ الدراسة في «الجبل الاسود»
بديعة حسن (تبوك)، علي عماشي (بيش)، ماهر عبدالمجيد (المدينة المنورة)
عودة الحياة الى المدارس السبت الماضي لا تعني عودتها الطبيعية الى مهامها المعروفة.. اذ عانت بعضها من عثرات هنا وهناك.. ولعل اغرب المفارقات حدثت في جازان عندما تجمدت بعض فصول البنات في بيش والجبل الاسود بسبب «ندرة المعلمات».
وفي تبوك أقرت مسؤولة اشراف بالعجز الواقع في الآليات والكوادر واعتبرت ما نشر على لسان البعض عن اكتمال التجهيزات مجرد تصريحات لا أساس لها في الواقع.
مدرسة الـ «50 ملفا»
في تبوك نشبت مساجلات بين 50 أماً ومديرة مدرسة ثانوية رفضت قبول ملفات بناتهن المحولات من المتوسطة وارجعت السيدات رفض المديرة الى خلاف مع المديرة الاولى.. وفي هذا السياق ذكرت مسؤولة في مكتب الاشراف ان مديرة المدرسة المتهمة تعاني من ضغوطات في الفصول وتكدس كبير لدرجة أنها اضطرت الى قبول 45 طالبة في الفصل الواحد.
مدارس بنات أخرى عانت من قطوعات في التيار ونقص كبير في المعينات واستمرار عمليات الصيانة في بعضها وقالت احدى المديرات انها طلبت من الطالبات الصبر حتى يقضي الله امراً كان مفعولاً.وتشكو أخرى من جلوس طالباتها على الاراضي.. وتستغرب مديرة رابعة استمرار عمليات الترميم برغم ان الوقت كان كافيا في الصيف.
لن نخفي الحقائق
.. ومن جانب آخر أقرت المسؤولة في مكتب الاشراف انيسة الهندي بوجود النواقص في المدارس برغم التصريحات الصحفية التي تؤكد خلاف ذلك وقالت الهندي لـ «عكاظ» ما كتب عن استكمال النواقص مناف للواقع ولن نستطيع اخفاء الحقائق الظاهرة عن اعين الناس وأولياء الأمور، هناك بعض المدارس غير جاهزة انشائيا وتوجد نواقص كبيرة في اعداد المعلمات بسبب الندب واجازات الأمومة والاضطرارية.
لا دراسة في الجبل الاسود
الدراسة لم تبدأ بعد في مدارس البنات في بيش والجبل الاسود..!
مفاجأة غير سارة فجرها آباء وأولياء الأمور لطالبات كل المراحل واستغربوا الحالة الاستثنائية لمدارسهم في وقت انتظمت فيه كل مدارس المملكة في الدراسة منذ السبت الماضي.
ما الذي يجري؟!
يجيب الآباء القلقون لـ «عكاظ» السبب كما قالوا العجز في معلمات المتوسطة والثانوية.. والعجز الفادح لمعلمات الانجليزي في المرحلة الابتدائية.. ويقول الشيخ محمد ابو جبه راجعنا واتصلنا بتعليم البنات في جازان ومندوبية بيش نسأل عن ما يجري ولم نجد منهم ما يشفي.. والغريب في الأمر أننا نحرص كل يوم على توصيل بناتنا الى المدارس بلا فائدة.. والمتأخرات يتعرضن الى العقاب الصارم فما هذا التناقض يتساءل الشيخ محمد.
ويستغرب حسن سباعي هذا الوضع الاستثنائي برغم أن الجهات المعنية وفرت كل المعينات لتعليم الفتاة.
عودة حزينة
وفي قرية الجبل الاسود يتحدث محمد الديشي عن قيام الآباء بتوصيل الطالبات صباحاً.. وسريعاً يرجعن الى البيوت لعدم وجود معلمات.. ويتساءل الديشي هل يعقل أن تكون الطاقة البشرية لمدرسة كاملة لا تزيد عن معملة ومديرة وفراشة.
خطابات الشكر
في غضون ذلك فضلت المديرات والمعلمات في ذات المدارس التزام الصمت خوفا من المشاكل والمساءلات وفجرت المعلمة «ف.ح» مفاجأة من العيار الثقيل عندما قالت ان المسؤولات عن مكاتب الاشراف التربوي يلتزمن الصمت ولا يرفعن الأمر الى الجهات المختصة لضمان خطابات الشكر السنوية.
غضب على حصص النشاط
مندوب التربية والتعليم في بيش عيسى الشماخي افاد «عكاظ» ان خطابات توجيه المعلمات المعينات ستصدر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري!!
وفي المدينة المنورة صب المعلمون جام غضبهم على حصص النشاط واعتبروها مضيعة للوقت في المرحلة الثانوية.
أضف تعليقك