ظلال
العقل العربي (2-1)
* عندما كنا نريد أن نوقظ (العقل) على الحرية وحقوق الإنسان: تحدثنا عن (ديمقراطية) الغرب، بدءاً بالدولة العظمى/ أمريكا التي جعلت شعارها: تمثال الحرية، منذ «جورج واشنطن»، وصفَّقنا لها!!
وعندما كنا نريد أن ننعش (الإحساس) فينا بقوس قزح الأماني والحياة الرغدة: صرنا نتحدث عن (الإنسان) في الغرب الذي يمتلك حرية قوله، والتعبير عن مطالبه وحتى أحلامه... وذلك عن طريق: البرلمانات، والانتخابات، والصحافة الحرة، والرأي الآخر أو المعارضة!! بل ونتحدث عن: (الحيوان) الذي يعاملونه في الغرب أحسن مما يُعامَل البعض من (الناس) في دول العالم الثالث!!
ولكن... تكشَّفت الأكاذيب، وفُضحت خدعة: رعاية الديمقراطية، وحقوق الإنسان... فإذا هذا (الإنسان) الذي يقتحم أوطاننا من الغرب، أو بتحريض ودعم من الغرب: ليس «إنساناً» رحيماً، ولا عادلاً، ولا راعياً لحقوق الإنسان، ولا صادقاً في إقرار السلام فوق أرضنا... بل هو نفسه ذلك (المستعمر) القديم الذي سبق له أن احتل أوطاننا العربية والإسلامية، وحاول تدمير حتى (الإيمان) في نفوس هاتين الأمَّتين: العربية والإسلامية!!
وها هو نفس ذلك الاستعماري: يعود إلينا وهو يرتدي (مسوح): السلام منضوياً في كنف العولمة، وناشراً أجنحة سلامه: أباتشي، وشبحاً، وقنابل عنقودية.. فيقتل ويُشوِّه ويعيق الأطفال والنساء والمدنيين بلا استثناء، ويقيم معسكرات الاعتقال بما يُشبه العهد النازي دون محاكمة ولا حقوق إنسان، و...... لا حتى مساواته بحقوق حيواناتهم!!
* * *
* وإذن... فأين هو (العقل) العربي في هذا التطويح به؟!!
يبدو أن هذا «العقل»: يتعرَّض للإخصاب بملح هذا «الهوان» الذي تبطَّن تاريخ الأمة العربية الحديث، ليصير الملح هو: الليل العربي!!
و... في الغد، نفتش عن إجابة على هذا السؤال!!
* * *
* آخر الكلام:
* قال الكاتب العربي/ سالم العيار:
- اُعتقل عقل المواطن العربي
وتحول إلى مستودع كبير للأسرار المصادرة
وصار في داخله: مخبر يقظ يملي عليه!!
أضف تعليقك