ارتفاع شركات المساهمة المتداولة بسوق الأسهم الى 95 منتصف 2007
حزام العتيبي(الرياض)
على مدى اكثر من عامين والعديد من المحللين والمراقبين للسوق المالية وسوق الاسهم السعودية ينادون بضرورة زيادة عمق السوق وادراج المزيد من الشركات فيها كخطوة اولى لزيادة الاستثمار واتاحة المزيد من القنوات للمستثمرين والمواطنين ولكي يمكن للانظمة التي تسن من الجهات التشريعية للسوق المالية ان تسهم في تنظيم اكثر لآليات العمل في السوق وفرز الشركات المدرجة وتصنيفها وصولا الى الاعلان عن السوق الموازية للشركات الاقل التزاما بالضوابط او المتعثرة لبعض الوقت في ادائها.
واعتبر المراقبون ان طرح المزيد من الشركات في السوق اضافة الى توسيع قاعدة السوق سيرفع اعداد المستثمرين للحصول على الارباح والعوائد التي تحققها الاصدارات الجديدة ويتوقع البعيدين عن امور الاكتتابات الفنية ان ملاك الشركات ليس لديهم رغبة في طرح شركاتهم للاكتتاب وهو عكس الواقع حيث يطمح حتى اصحاب المؤسسات الصغيرة وحديثة الانشاء في ان يتمكنوا من الحصول على الموافقات للطرح العام.
واحسنت بالفعل وزارة التجارة وهيئة السوق المالية في جعل الضوابط لذلك شديدة ودقيقة لكي لايصبح الطريق سالكا امام قطاع طرق المال العام للاستيلاء على اموال ومدخرات البسطاء.
واذا اضفنا الى ذلك مناداة كثيرين من المتعاملين بالكتابة الاقتصادية في زيادة النسبة المطروحة للاكتتاب من الشركات التي يوافق على طرح اسهمها للعامة من 30%الى ماهو اكثر فإن ذلك امر لايصب على الاطلاق في مصلحة عموم المتداولين بل انه فرصة ميسرة وذهبية لملاك بعض الشركات بالحصول على ارباحهم مضاعفة فورا ثم ترك الشركات في مهب الريح.
وحول هذه النقطة قال لـ«عكاظ» رجل الاعمال السعودي ورئيس مجلس ادارة مركز الصادرات الدكتور عبدالرحمن الزامل ان تحديد النسبة بـ 30%في الاكتتاب بالنسبة للشركات العائلية والتجارية وغيرها امر يحفظ اموال المواطنين وانه مع هذا الامر ولايستثني من ذلك الا المصارف والبنوك والشركات المضمونة الربحية كالاتصالات ومافي حكمها فهذه بالفعل تستحق ان ترفع نسبة اكتتاب المواطنين فيها الى الحد الاقصى كما سن ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مصرف الانماء الذي خصصت نسبة 70% من اسهمه لاكتتاب المواطنين.
وفي هذا السياق وصل عدد الشركات التي منحت الاذن ببدء التحول الى مساهمة عامة اكثر من 30شركة خلال العام الماضي اغلبها سمح لها بالتحول الى شركات مساهمة مقفلة لحين اكتمال شروط طرحها للعامة حيث تم الاتفاق بين وزارة التجارة والصناعة وهيئة السوق المالية على الترتيبات والضوابط اللازمة لذلك بدءا من تقدم المؤسسين الى الوزارة واحالة الطلب للهيئة وصدور موافقة الوزارة بالترخيص حيث تم تحديد انهاء هذه الاجراءات بفترة زمنية لاتتجاوز 22يوما.
ويتوقع ان يصل عدد الشركات في السوق المالية السعودية في منتصف العام المقبل 2007الى 95شركة ارتفاعا من عددها الحالي البالغ 81شركة مساهمة حيث ينتظر ان يطرح خلال تلك الفترة قرابة عشرين شركة في قطاعات تجارية وصناعية متعددة من بينها المصارف والطيران والتصنيع والبتروكيماويات من بينها بعض الشركات العائلية ومصرف الانماء الذي امر بإنشائه خادم الحرمين الشريفين ويتوقع طرحه قبيل نهاية العام الميلادي الجاري.
وقد اوضحت مصادر في هيئة السوق المالية عطفا على بعض مايتردد من عدم اسراعها في طرح الشركات للاكتتاب ان مايردها وتنطبق عليه الشروط والضوابط فإنه لايتأخر ويعزو بعض المراقبين شيئا من ذلك الى قيام العديد من اصحاب الشركات والمؤسسات بتقديم اوراق غير مكتملة او لاتنطبق عليها معايير التحول الى شركات مساهمة تقبل الطرح للاكتتاب العام وهو امر يحمد للهيئة والا فسيصبح السوق عبارة عن وسيلة للاثراء غير المشروع وهو امر لايتفق معه احد.
ويعتبر محلل الاسهم السعودي خالد الجوهر ان هيئة السوق المالية بما تمارسه من عملية ضبط وتطبيق لمعايير الشركات المطروحة للاكتتاب انما تسهم بشكل فاعل في المزيد من انضباطية السوق واستقراره وانه مع اهمية الهدف بتوسيع قاعدة السوق وزيادة عدد الشركات المدرجة فيه الا ان ذلك ليس مبررا للتهاون على الاطلاق في ضوابط ومعايير ادراج هذه الشركات.
أضف تعليقك