( الجمعة 08/08/1427هـ ) 01/ سبتمبر/2006  العدد : 1902  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • الحدث الرياضي
محليات » حديث الذكريات...
عبدالعزيز الدخيل «الناصري» الذي تراجع: لو تعقل عبدالناصر لما حدث ما حدث
مشكلة الشورى في الصلاحيات وليست في الانتخاب

  د. عثمان عبده هاشم - صالح الفهيد (الدمام)تصوير: عبدالرزاق العوض
في الحلقة الماضية سرد الدكتور عبدالعزيز الدخيل عضو مجلس الشورى ومدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن السابق ابرز المحطات في حياته وتقلبه بين عدة وظائف وكيف انه لبرالي وتزعجه ذهنية الوصاية وفي هذه الحلقة يسرد لمحات من الحياة الثقافية في الماضي وكيف انه كان يكتب مقالات مناصرة لقضايا المرأة تحت اسم مستعار.
في الراهن يرى ان مناقشة مسألة قيادة المرأة للسيارة لا لزوم لها كما يشير الى انه كان في صدر شبابه ناصريا وبعد النكسة عرف ان الناصرية مجرد هرج لا طائل منه.
وفيما يتعلق بمجلس الشورى اوضح ان مشكلة الشورى في «الصلاحيات» وليست في انتخاب الاعضاء.
ثقافة مكة
كيف كانت الحالة الثقافية بمكة المكرمة في ذلك الحين؟
- كانت الصحيفة الوحيدة التي تصدر في ذلك الوقت هي صحيفة «البلاد السعودية» وكان رئيس تحريرها عبدالله عريف وكان هناك نشطاء كثيرون منهم احمد السباعي الذي أصدر عدة كتب ترصد تاريخ مكة وجريدة «قريش» لكن عند مجيء المؤسسات الصحفية أُجبر على التخلي عنها.
في اوائل السبعينات كانت هناك حركة تأليف وصحافة قوية وعند مجيء المؤسسات الصحفية انضمت جريدة «عرفات» الى جريدة «البلاد».
وفي نفس الوقت كانت في المنطقة الشرقية جريدة «الظهران» وجريدة «اخبار الخليج».
في الرياض كانت «اليمامة» وفي القصيم كانت جريدة «القصيم».
وفي الحقيقة نهضت المؤسسات الصحفية بالصحافة لكن كبلتها ولم تعطها الفرصة للقيام بنشاطات جديدة.
مشاكسة صحفية
ألم تكن لديك اسهامات في الصحافة حينذاك؟
- نشرت مقالات في مجلة «الرأي» و في جريدة «الندوة» وكنت احيانا اكتب عن تحرير المرأة وكان هناك من يقفون ضد هذا الاتجاه فقد اصدر احمد محمد جمال كتابا بعنوان «مكانك تُحمدي».
وكنت انا مع الرأي الذي يطالب بأن تأخذ المرأة دورها في المجتمع واكتب باسم مستعار وكانت تلك المشاكسة الوحيدة لي في ذلك الوقت.
وفيما بعد دخلت في مشاكسة بمجال علم النفس مع شخص اسمه عبدالعلي الجسماني وكان يدرس في كلية التربية واتجاهي السلوكي لايتوافق مع اتجاهه التقليدي فكتبت في جريدة «الرياض» مقالتين وبدوره كتب ايضا لكن اقفل باب النقاش.

قضايا المرأة
اما تزال على موقفك من قضايا المرأة؟
- لم ارجع للخلف أبدا في هذا الموضوع وأولادي متحفظون اكثر مني وانا احترم الرأي الاخر دائما مهما كان ولا ارى انه يفترض ان يفرض شيء على احد.. فعلى سبيل المثال اعتقد ان الحديث عن قيادة المرأة للسيارة لا لزوم له فمن لايريد ان تقود ابنته السيارة فلاتقود ولكن اذا كانت المرأة مضطرة لقيادة السيارة مثل الطبيبة للذهاب الى عملها فليسمح لها ولو بالتدريج.
وبالنسبة لأولادي قد انصحهم لا أقل او أكثر ومن يطلب رأيي اعطيه له.
وكان والدي «رحمه الله» عندما يستـــيقظ لصلاة الفجر يمر علينا ويقول «قوموا للصلاة» وكـنا نقوم ونؤدي جميع الصلوات لكنه لم يفرض علينا ذلك وأنا أعـــرف أقارب لنا آباؤهم كانوا يفرضون عليهم الصلاة ومع ذلك يتنصلون عنها ولايصلون.
وعموما تزعجني ذهنية الوصاية لانني لم أنشأ عليها فابني «يزيد» متحفظ لكن لايفرض عليه شيء ويعرف ذلك جيدا بمعنى انني طبقت اسلوب والدي على ابنائي.
وفيما يتعلق بالحجاب ما هو تعريفه بالضبط؟
- يقال انه تغطية الوجه بينما الائمة الاربعة يقولون لا.
قل لي ان مجتمعنا يقول كذا وكذا وليس الدين.. وكما قال احد الكتاب اننا يفترض ان نفرق بين التحريم والمنع.. قل لي انا امنعك من القيام بهذا الشيء لان المصلحة تقتـضي ذلك ولاتقل ذلك عن الدين.

رحلات داخلية
ماذا عن رحلاتك بين مناطق المملكة؟
- اول رحلة لي كانت وانا طالب في السنة الخامسة ابتدائى عندما جئت للخرج حيث كان يقيم اخوالي ومكثت كل تلك السنة بالخرج.. وفي تلك الايام كانت كل البيوت مبنية من الطين والخدمات الصحية على قدر الحال ولم تكن هناك سوى مدرسة ابتدائية واحدة.. وكان أهل الخرج يحبون مدير تلك المدرسة وهو عبدالوهاب كلندة «رحمه الله» ويقدرونه لانه كان حازما ولايمر اسبوع بدون ان يجمعنا ويعاقب اثنين او ثلاثة منا بجريد النخل واذكر انه عاقبني مرة.. وضرب طالبا اخر حتى خرج منه الدم لان والده اشتكى من انه لايصلي بالمسجد.
وكانت رحلتي الثانية وانا في المرحلة الثانوية للمنطقة الشرقية حيث كان خال والدتي الشيخ ابراهيم العمودي -رحمه الله - رئيس المحاكم في المنطقة.. وجئنا له لمدة اسبوع واهتم بنا واذكر انه ذهب بنا الى تلفزيون ارامكو الذي كان في بداية عمله وكان ذلك في عام 1958م وعندما جئت للشرقية معيدا عام 1967م كان تلفزيون ارامكــــو يدبلج برامجه العربية في لبنان وكـنا نذهـــب عــصر كل يوم الى مكان فالشرقية جوها يختلف عن جو الغربية.
ولم اذهب لعنيزة الا بعد ذهابي لامريكا والسبب هو ان اختي تزوجت وكان زوجها هناك ومجموع ما وكثته في عنيزة لايتعدى الشهرين في كل حياتي وفي فترة غزو صدام للكــــويت ارســلت اولادي اليها وكنت اتردد عليهم كل فترة.. والان اذهب اليها فقط لزيارة عمي واختي واخي.
وعند ذهابي للابتعاث حاولت ان آخذ زوجتي معي فاعترض والدها كما وجدت تعقيدا من وزارة المعارف وفي تلك الايام تولى الملك فيصل «رحمه الله» مقاليد الحكم فكتبت له خطابا قلت فيه «انكم تعرفون السبب الذي جعل عمر بن الخطاب يأمر بارجاع الجنود كل ستة اشهر» واخبرت والدي بذلك فأخبر الشيخ فهد العياد «رحمه الله» والذي كان رئيسا للديوان في تلك الايام وعرض الخطاب على الملك فيصل الذي قال «دعوا المبتعثين الذين ليست زوجاتهم معهم يرجعون كل سنة والذين معهم زوجاتهم يرجعون كل سنتين فتمكنت بذلك من احضار زوجتي».
واذكر
كتبت عن تحرير المرأة.. ورد احمد جمال «مكانك تحمدي»

هناك فرق
بين التحريم والمنع

الحديث عن قيادة المرأة للسيارة لا لزوم له


في 10 سنوات استنفدنا من الماء ما يكفينا 100 عام

جامعة الملك فهد الافضل على مستوى العالم العربي
ان الشيخ عبدالله محمد القهاوي سأل والد زوجتي كيف تدعه هناك وهي هنا فرد عليه بسبب الغطــــاء فقال ذلك اهون من ابتعـادهم وتفريقهما عن بعضهما.
الوعي السياسي
كيف كان الوعي السياسي ايام الشباب؟
- الوعي السياسي في تلك الفترة كان اقوى مما هو عليه الان وكنت في ذلك الحين ناصري حتى النخاع لكن نكسة عام 1967م فتحت عيني على امور كثيرة اتضح انها كانت مجرد هرج ومرج و «هيلمان» لم نحصل من ورائه على شيء.. وتأكد ان السياسة الخارجية المتعلقة بالمملكة كانت منذ البداية الطريق الامثل ولو تعقل جمال عبدالناصر لما حدث ما حدث.
واقول دائما ان كثيراً من اخواننا العرب ينظرون الى الخليج نظرة دونية ويعتبرون انفسهم المركز.. والآن تغير الوضع ومن خلال الحركة الاعلامية نلاحظ ان الخليج اصبح المركز قبل اقل من عشر سنوات قال رئيس اتحاد الناشرين العرب ان السوق السعودي هو اكبر سوق للكتاب في العالم العربي الان.. والمملكة هي اكبر سوق للكمبيوتر الشخصي واتمنى ان نعي الدور الذي نضطلع به وان نعرف كيف نستفيد منه ليس لشخصنا وانما للقضايا العربية والاسلامية ونحن مقبلون على مرحلة ينبغي ان يتعزز فيها هذا الدور اكثر بدليل اننا اصبحنا قبلة للجـميع.
جذور الارهاب
الى اي مدى ترون ان نكسة عام 1967م ادت الى تطورات افرزت الارهاب الذي يعاني منه العالم العربي الان؟
- لاشك في انه بعد تلك النكسة بدأ «الاخوان المسلمون» يتلذذون بطرح مشروعهم.. فقد كتبت منذ حوالي «3» سنوات في جريدة «اليوم» مقالا بعنوان الصحوة المطلوبة وقلت فيه ان الاخوان المسلمين تغلغلوا واستغلوا العاطفة الدينية الموجودة في النفوس.. وخلطوا الحركة السياسية بالدين اي سيسوا الدين والنتيجة البشعة التي نراها الان هي هؤلاء الارهابيين.
ماهي نقاط الالتقاء والاختلاف بين التطرف الديني بشكله الراهن والتشدد في الماضي؟
- اعتقد انه نفس الفكر ونفس الرأي ويمكن اختلطت مع التطرف الراهن امور قومية وخارجية وعلى اي حال بدأ كثيرون الان يعون الخطر القادم.
واذكر انني قرأت ذات مرة خبرا عن حفل للفنانة هيفاء وهبي في مسقط وجاء فيه ان عدد الذين حضروا الحفل بلغ «200» الف شخص.. واعتقد ان في هذا الرقم مبالغة.
وكتب احدهم يقول انه من المفروض ان يتم منعها فرديت عليه بأن المنع هو الذي جعل هؤلاء المائتي الف يحضرون ذلك الحفل.. ولو كان هناك تحصين بدل المنع لكان افضل.
وحتى بالنسبة لشبكة الانترنت عندما يقال ان هذا الموقع من المفروض ان يمنع يصبح الاقبال عليه اكثر.
كان عمري اربعة عشر عاما حينما قرأت كتابا لانيس منصور عن الوجودية ورآه الوالد وقال لي اقرأه لكن لاتصدق كل ما فيه وانتبه لنفسك.. ونمى ذلك لدي الاحساس النقدي وامتع الكتب التي قرأتها كان كتاب فقه السـنة للسيد سابق واتمنى ان يقرأه كل شخص.

تحصين المجتمع
هل ترى ان مجتمعنا محصن من حيث اهتماماته وتطوراته وتغيراته؟
- لاليس محصنا بالقدر الكافي من البداية نعمل على تصحيح فهم الطفل بدلا من سياسة المنع.
احد ابناء اخواني قال لي ياعم انت تسمع الغناء وهو حرام فقلت له من يقول ذلك قال لي الاستاذ يقول ذلك فقلت له لا ليس صحيحا حتى لو قال لك الاستاذ ان الغناء حرام فهناك وجهات نظر مختلفة حول هذا الموضوع.

تجربة الشورى
كيف ترى تجربة مجلس الشورى؟
- بالطبع يؤدي مجلس الشورى دورا كبيرا واعتقد انه خطوة ممتازة ومهمة جدا تحتاج الى تعزيزها بخطوات اخرى فهناك روتين لا استطيع ان اتعايش معه فأنا انسان «ثوري» بطبيعتي احب دائما ان اغير «اشيل واحط» ففي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن قمت بتغييرات كثيرة وانا لا احب ان ابقى على ما انا عليه.. واحد اسباب تركي العمل بشركة خاصة كنت اعمل بها ان الامور اخذت تصبح روتينية في الشركة.
واعرف ان الشخص الوحيد الذي لايخطئ هو الشخص الميت.
الشخص الذي يمتنع عن اتخاذ القرار خطؤه مؤكد والذي يتخذ القرار خطأه محتمل.. ومجلس الشورى يحتاج الى تطوير في امور كثيرة منها استخدام الكمبيوتر لتوضع فيه الملفات حتى ندرسها.. وهناك نظام يمنع اخذ الملفات من المجلس الى الخارج ولذلك نجد الكثير من التعليقات على بعض الانظمة فليست هناك قدرة تطويرية وانا حاولت في البداية وطلبت تفعيل الكمبيوتر وهم يقولون ان هناك مشاريع لتطبيق ذلك وارجو بالفعل ان يتم ذلك وادراك القدرة الهائلة للكمبيوتر في تنظيم العمل.
هل تؤيد انتخاب جزء من اعضاء مجلس الشورى؟
- كتبت ذات مرة مقالا قلت فيه ان الانتخاب هو وسيلة للانتقاء واختيار الاشخاص واذا تم توجيه الناس التوجيه الصحيح قد يستطيعون اختيار الممتازين وبدون ذلك يختارون الغوغائيين فقط لا اقل ولا اكثر.

الانتخابات البلدية
هل ترى ان نتائج الانتخابات البلدية مشجعة للمضي في تجربة الانتخاب؟
- لقد كتبت عن هذا الموضوع وطلبت ان نمر بالتجربة الانتخابية ناخبين ومرشحين فهي تجعلنا نتعلم ونستفيد من الاخطاء ولذلك اعتقد انها خطوة ممتازة.. والمهم الان اعطاء المجالس البلدية الدور الذي يفترض ان تقوم به.
حكى لي الشيخ سعد المعجل -رحمه الله - نائب رئيس المجلس البلدي بالمنطقة الشرقية سابقا ان توزيع الاراضي في المدينة كان من صلاحيات المجلس البلدي وعندما جاءتنا ارامكو وارادوا تنفيذ احد المشاريع وجدنا فيه صرف صحي وقلنا لهم: لكم صرف صحي والمدينة لا يوجد بها فقالوا لنا ماذا تقترحون.. قلنا نعمل صرف صحي للجميع وتفاوضنا معهم وعندما جئنا للتوقيع على العقود قالوا لنا لستم انتم من يوقع ولابد ان توقع الحكومة فأرسلناها للديوان فقالوا لنا انتم تتفاوضون مع جهة اجنبية من اعطاكم هذه الصلاحية؟ لكن الملك فيصل -رحمه الله - وقعها وقال لهم انتبهوا لمثل هذه الامور وتم تنفيذ الصرف الصحي في الدمام.. فالمجلس البلدي في ذلك الوقت له صلاحيات قوية ويفترض ان يفعل الان.

تغيرات مقبلة
هل بالامكان القول ان المجتمع السعودي مقبل على تغييرات؟
- لاشك في ذلك فالمجتمع اذا لم يتغير يموت ولابد ان يتغير ويتوافق مع ما حوله ويؤكد هويته وجزء من ذلك التأكيد التفاعل مع من حولنا.. فمثلا كتاب «بنات الرياض» انتشر على الانترنت قبل ان يُسمح له في الداخل والمجتمع في الحقيقة مقبل على تغييرات ليست بسيطة.. والان توجد صحافة حية تناقش كثيراً من القضايا بأكثر مما كنا نتوقع لكن التلفزيون للأسف يحتاج لحيوية اكثر.. وحقيقة فيه مناقشات عميقة لكننا نحتاج الى اكثر من المناقشات.

قضية التعليم
كيف ترون تطور مناهج التعليم؟
- اعتقد ان المشكلة الاساسية ليست في المنهج بقدر ما هي في المعلم نفسه.. واذا كان المعلمون ممتازين والمنهج ليس جيدا فان الامور ستكون جيدة وفي حياتي سواء في الدراسة العامة او الجامعة اذكر اربعة فقط هم محمد عبدالمنعم صقر في التاريخ وهاشم مقيبل في الرياضيات واخر نسيت اسمه درست على يده الفلسفة في امريكا والذي درسنا النظريات الاجتماعية رغم اعترافه بأنه ماركسي وكل واحد منهم كتاب مستقل فأمثال هؤلاء هم الذين يحركونك ويشوقونك وكذلك كنت اقرأ طوال اليوم وانسى الوقت.
والمعلم السعودي نتيجة لنظام تعليمي ونتيجة لمعلمين سيئين من الاصل فهو ليس منزلا من السماء واذا سألت اي مدير تعليم في اية منطقة عن المعلمين من خريجي جامعة الملك فهد يقول لك انه يفضلهم على خريجي كليات التربية واذكر انني عندما كنت وكيلا للجامعة حضر اليّ مدير البنك العربي وقال لي انهم قرروا الا يوظفوا الا خريجي جامعة الملك فهد وطلب مني ان اخبره كيف يمكن ان يوظــــفهم قبل ان يتم توظيفهم من قبل الاخرين فاقترحت عليه الاشتراك في البرنامج التعـــــاوني ودفع رواتب لهم قـــبل تخريجــــهم وبذلك يمكنه توظيف صفوتهم.. وتم تطبيق ذلك لثلاث سنوات الى ان اوقف مجلس ادارة البنك التجربة.
وكنت سألت مدير ذلك البنك عن سبب اصراره على خريجي الجامعة فذكر امورا اهمها الاعتمادية والابداعية واخلاقيات العمل العالية جدا والعمل في اي مكان والخلفية القوية للتخصص.. وقد قال وزير العمل السابق ان شبابنا للاسف ليست لديهم اخلاقيات للعمل.

جامعة الملك فهد
هل مازالت جامعة الملك فهد تتمتع بنفس السمعة الاكاديمية المتميزة؟
- جامعة الملك فهد ماتزال هي الافضل على مستوى العالم العربي ككل لكن حدثت بعض المشاكل لعدة اسباب اولها نوعية الاساتذة لم تعد كالسابق لان الرواتب في امريكا ارتفعت كثيرا ونحن لم نتوافق معها بسبب انظمة الخدمة المدنية.. وثانيا نظام الخدمة المدنية يساوي بين الجميع بينما في امريكا على سبيل المثال استاذ القانون راتبه اكبر بكثير من راتب استاذ اللغة الانجليزية.
كيف تقيمون العلاقة بين جامعة الملك فهد وشركة ارامكو؟
- لم تكن لارامكو في البداية علاقة ممتازة بجامعة الملك فهد بل كانت عدائية واستخرجوا تقريرا من اليونسكو يفيد بأنه لاحاجة لكلية البترول لانه كانت هناك كلية هندسة تقيمها اليونسكو في الرياض وتكفي المملكة ككل.. لكننا استفدنا بالطبع من ثقافة ارامكو الادارية وكنا نطبق التوقيت الزوالي قبل تطبيقه في المملكة ككل. وفتحت ارامكو فيما بعد الباب امام اعضاء هيئة التدريس ليستفيدوا من بعض الخدمات الموجودة بها.

مشكلة المتخلفين
تواجه الدول مشكلة المتخلفين وتنظم حملات لضبطهم.. فما الحل لهذه المشكلة في رأيكم؟
- المشكلة اننا نتهاون امام بعض القضايا حتى تكبر ثم نفكر في ايجاد حل سريع لها..ومشكلة المتخلفين في اعتقادي لها اكثر من حل فالمجرمون الذين لهم تأثيرات سلبية على المجتمع يفترض ان يذهبوا والمتميزون من الاجانب سواء الحرفيين او الاساتذة ينبغي ابقـــاؤهم واعطـــــاؤهم الجنسية وحيوية امريكا سببها الهجرة وهم الان يعانون من نفس مشكلتنا وحلها معقد جداً.. وفي الولايات المتحدة يتوقعون وجود حوالي عشـــرة ملايين متخلف من امريكا الجنوبية.
وفي مجتمعنا كثير من شبابنا يترفعون القيام بالاعمال اليدوية ولذلك لماذا لاتشغلها العمالة الاجنبية؟
- ومادام الله حبانا بمستوى اقتصادي طيب فمن المتوقع ان يأتينا هؤلاء وهذه المشكلة ليست بسيطة وتحتاج الى حل.
واذكر اننا في جامعة الملك فهد كنا نستقدم مساعدين للابحاث ومنهم طالب ممتاز واصل دراسته بالجامعة وحصل على الماجستير والدكتوراة في الكمبيوتر واصبح استاذا في الجامعة وحصل على الجنسية السعودية وكتبه يتم الان تدريسها في الجامعات الامريكية وبسبب عاطفته الاسلامية رفض الذهاب الى امريكا وفضل البقاء هنا.

الثروة المائية
ثمة جدل يدور منذ سنوات حول مخزوننا وثروتنا المائية.. فما الحقيقة بوصفك احد المهتمين بهذه القضية؟
- من اجل هذا الموضوع ذهبت لمجــلس الشورى ايام الشـــيخ محمد بن جبير وقلت له لاتنــــظروا للدراسة من شق واحد.. فهــــناك شقان ولدينا مخـــــزون هائل في الجوف وتــبوك فكـــيف نستفيد منه.
وفي عشر سنوات استنفدنا من الماء ما يكفي للشرب مائة سنة..
وقلت للشيخ ابن جبير اطلــــبوا من وزارة الزراعــــة اعداد دراسات تفــصيلية لكن نحن في الجامعة الذين قمنا بذلك واخــذنا المعلومات من احدى الشـــــركات التي تعمل لــــــصالح وزارة الزراعة وتقديرات الجامعة كانت متحفظة اكــــثر من ادارة المياه بوزارة الزراعة ولمدير الزراعة كتاب يباع في الاسواق تقديراته اعلى بكـــثــــير من تقديرات الجامعة.
ولدينا مياه بكميات كبيرة في الساق الممتد من جنوب الحدود الاردنية حتى القصيم وبعض المناطق يخــــتلط فيها الماء بالطين وفي مناطق اخرى لا يختلطان فلماذا لاندرس مكامن المياه وهذا امر حيوي بشـــكل مناسب مثلــــما ندرس مكــامن الزيت.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين حديث الذكريات

  • قطرة في بحر
    لرجال القانون


الحدث الرياضي - هموم الشارع - حديث الذكريات
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000