** ابناؤنا الذين حزموا امتعتهم متجهين الى شرق العالم وغربه عقب ان اشرعت حكومتنا الرشيدة باب الابتعاث بعد طول توقف.. ماذا يعرفون عن هذه الدول التي وجهوا اليها لطلب العلم؟.
** بقدر عظمة المبادرة باحياء الابتعاث تأتي ضخامة السؤال ومشروعيته: ماذا يعرف ابناؤنا عن هذه البلاد؟
** علامة الاستفهام تتعلق بلغة وجغرافية وعادات وتقاليد وطبائع هذه الشعوب رغم اهمية استيعاب كل ذلك لكي يتسنى لابنائنا التعايش الفاعل مع هذه المجتمعات كخطوة اساسية لتحقيق اهداف الابتعاث التي لا تنحصر في طلب العلم فحسب ولكن ايضا في التعرف على الاخر واكتساب خبرات مختلفة والاطلاع على حضارات اخرى.
** لكن الاهم هو ماذا يعرف ابناؤنا عن انظمة هذه الدول؟
** هذه المعرفة لم تعد ترفا في ظل ما حدث ويحدث لبعض مبتعثينا ومنهم من يجد نفسه في المحكمة لمجرد انه لم يبلغ الجهات الرسمية في هذه الدولة او تلك عن اضطراره لتمديد بقائه فيها شهرا اضافيا لاستلام وثيقة تخرجه واخر ربما يتم توقيفه بسبب عدم استخدام حزام الامان في سيارته وثالث توقع عليه غرامة مالية كبيرة لانه لم يوفر وسائل السلامة لطفله اثناء جلوسه على المقعد الخلفي لسيارته.
** ان السوابق تحتم على الجهات المعنية بالاضافة الى الجهود الفردية المعرفة الكاملة بأنظمة هذه الدول حتى لا يتعرض أبناؤنا لما لا تحمد عقباه خصوصا في ظل شيوع ثقافة عدم الاعتداد بالانظمة من قبل البعض منا.
** ان الهدف النبيل الذي تسعى اليه الدولة من وراء الابتعاث يستحق ان توفر له كافة الضمانات لتحقيقه وفي مقدمتها معرفة انظمة الدول التي يوجه اليها مبتعثونا.. وهذه مسؤولية وزارة التعليم العالي بالدرجة الاولى.
أضف تعليقك