تحت الشمس
فلنتوحد إعلامياً على الأقل!!
هناك نحو مائتي مليون عربي -إن لم يكن أكثر- يعيشون في رقعة محدودة من مساحة العالم، وتمثلها عدة دول عربية بعضها لا تزيد مساحتها أو تعداد شعبها عن محافظة واحدة في دولة عربية أخرى بيد أننا لسنا هنا بصدد هذا التشرذم، أو التمزق الذي كان -كما هو معروف- نتيجة لممارسات استعمارية شنيعة آثمة!!نريد هنا أن نتحدث فحسب عن الناحية الإعلامية بمختلف وسائلها في هذا النطاق العربي المحدود.. كل دولة أو حكومة أو قطاعاتها الخاصة تملك الكثير جداً من وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها.وهنا لابد لنا من استبعاد ما يُسمى بـ«الوحدة العربية» أو ما يفترض أن يكون كذلك، ولو في مجالات محدودة قدر الإمكان، ونفترض هنا أن المجال الوحيد الذي يحتاج إليه العالم العربي ليس الوحدة، أو الموقف الإعلامي العربي الموحد بأدنى حد له.. بل يحتاج على أدنى تقدير إلى وجود إطار عام يتسع للتعددية في بعض الجوانب الإعلامية ليس منها المحليات مثلاً.ولكن على ألا يسمح هذا الإطار العام بتفاوت كبير بين مواقف هذه الدول العربية المعدودة، المحدودة، وبخاصة جداً في القضايا الكبرى للأمة.
ولكن -كما يعلم الله- أنني على أشد أسف، وأسى، وأنا أسجل هنا -بكل اختصار- حقيقة راهنة رغم قسوتها، وبعدها عن أدنى أو أقل ما يجب في الناحية الإعلامية وحدها التي لا نطمح كثيراً في تكاملها على نحو ما هو المفترض تماماً.
بل نكتفي بمجرد الأمل في أن تكون جميع المواقف الإعلامية العربية متقاربة تقارباً معقولاً وبخاصة تجاه القضايا الكبرى كما أسلفنا، وما أكثرها، وما أفدحها، وأفظعها.
ولكن حتي هذا الأمل البسيط، المتواضع للغاية أبعد ما يكون عن الحد الأدنى من إمكانية تحقيق بعضه فحسب!!
وهذا كله.. كله في جانب واحد ليس إلا، وهو الجانب الإعلامي حيث يبدو بوضوح، الكثير من التفاوت في وجهات نظر الدول العربية حول المواقف الإعلامية المتباعدة في كثير من الأحيان.. متباعدة حتى بين دول متجاورة، متجانسة ذات وجهات نظر متقاربة في مجالات أهم من مجرد المجال الإعلامي!!
فاكس 6208571
أضف تعليقك