على خفيف
مراجعات السيد حسن!
فاجأ أمين عام تنظيم حزب الله خصومه وأعوانه ومنتقديه على حد سواء، باعترافه المعلن عبر التلفاز، بأنه لم يكن يتوقع حصول ما حصل من دمار لوطنه لبنان، وإلا لما أقدم على عملية أسر الجنديين الصهيونيين!
وبداية فإن هذا الاعتراف الواضح من قبل السيد حسن نصرالله، بوجود خطأ في الحسابات أدت إلى عملية أسر الجنديين دون توقع لحجم العواقب والتداعيات، قد يكون الخطوة الأولى لعملية نقد ذاتي تُقيّم من خلاله مجريات الأمور منذ عملية الأسر وما نتج عنه من ذرائع جاهزة مكَّنت الصهاينة من تنفيذ عدوانهم الغاشم المُبيَّت، وما أدى إليه العدوان من دمار واسع النطاق ومآسٍ لا تُطاق!، وما تمخضت عنه التحركات الدولية من صدور القرار 1701 الذي يعدّ في مضمونه ومعظم بنوده نصراً سياسياً للكيان الصهيوني إن طبق جميع ما جاء فيه على أرض الواقع لاسيما البند الذي يشترط إطلاق الأسيرين الصهيونيين دون شروط!، وهما الأسيران اللذان حصل بسبب أسرهما ما حصل؟!
إن المراجعة تختلف عن التراجع لأن الأولى تكون بدافع ذاتي وتحصل عادة في الوقت الأصلي وقبل فوات الأوان، أما التراجع فإنه يكون قهرياً ويحصل في الوقت الضائع، وما آمله شخصياً هو أن يكون حديث السيد نصرالله مراجعة لا تراجعاً، وأن ينتج عنه حوار وطني لبناني صريح يتم من خلاله تفادي الانزلاق في أعمال غير محسوبة العواقب، خاصة مع وجود تربص وبحث صهيوني عن ذرائع!، وأن يتم التشاور بين جميع اللبنانيين تحت مظلة الدولة ولا شيء غير الدولة، فيما يتعلق بالوطن اللبناني وألا يتم تناسي محيطهم العربي في الأمور التي لها تداعيات عربية وإقليمية، بل لابد من تشاور وتنسيق أوسع حتى يتحمل الجميع المسؤولية بشكل تضامني، ولا يكون هناك مجال لتبادل الاتهامات ونشوء فرقة بين الأشقاء الذين طالما تحدثوا عن مصير مشترك واحد، فما بالهم اليوم قد تفرقوا شيعاً كل «حزب» بما لديهم فرحون؟!
أضف تعليقك