تمكنت «حملة السكينة» بوزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد من اعادة «478» شخصاً ممن يعتنقون الفكر الضال وفكر التكفير والتفجير الى طريق الهدى والصلاح على مدى العامين الماضيين. وأوضح مدير الحملة عبدالمنعم المشوح في اجابته على اسئلة «عكاظ» بهذا الشأن أن عدد الاشخاص الذين حاورتهم الحملة بلغ «1430» شخصا تمت مقابلة «30» منهم بشكل مباشر بعد عودتهم لطريق الحق.
وكشف المشوح عن بدء الحملة في اعداد دراسة لأسباب اعتناق الشباب للفكر الضال من خلال تحليل نتائج الحوارات التي تمت مع بعض منهم التي بلغ عدد منها «4» آلاف صفحة مشيرا الى أن الحملة ستستفيد من عدد ممن تمت محاورتهم وعادوا للحق من خلال اشراكهم في هذه الدراسة.
وأكد المشوح أن هناك أكثر من «3» آلاف موقع على الانترنت تم رصدها تعتبر محاضن للشباب مشيرا الى أن كثيراً منهم ليست لديه اسباب معينة تدفعه للخلايا الارهابية سوى انعدام الرؤية لديه.
وبين أن عدد العاملين في الحملة يزيد على «65» شخصا ما بين متفرغين ومتعاونين يقومون بمحاورة «4» أشخاص يومياً على مدى 8 ساعات.
وفي ما يلي تفاصيل الحوار الذي تطرق لجملة من الموضوعات:
1430 محاورة
كم عدد الاشخاص الذين تمكنت الحملة من محاورتهم حتى الآن؟ وكم عدد المنتديات التي تتم فيها المحاورة؟
- «حملة السكينة» تمكنت ولله الحمد منذ بدء نشاطها قبل عامين تقريبا من محاورة «1430» شخصاً وخلال صيف هذا العام تم تكثيف نشاطها بحيث تلتقي يوميا نحو أربعة اشخاص في محاورات مطولة قد تمتد الجلسة الواحدة فيها الى «4» ساعات وبلغ عدد المنتديات التي تدخلها الحملة حوالى «450» منتدى وموقعا على شبكة الانترنت.. وتستمر المحاورة في بعض الاحيان الى شهر تقريبا وفي الغالب لا تتعدى اسبوعا واحدا وتلقينا عدة رسائل ممن تمت محاورتهم.
تبادل الرسائل
وكم عدد الرسائل التي تلقيتموها في الحملة؟ وما ابرز مضامينها؟
- الحملة تلقت عددا من الرسائل الايجابية من الاشخاص الذين تقوم بمحاورتهم وقد تغير نحو «20%» الى «50%» ممن تتم محاورتهم ويبلغ عدد الرسائل التي تلقتها الحملة من أشخاص تغيرت مفاهيمهم وافكارهم وعادوا لطريق الصواب «478» رسالة من «478» شخصا وهي تحرص على التواصل مع هؤلاء وحتى مع من لم نصل معه لنتيجة نستمر في مراسلته على أمل اقناعه بالعودة للحق وطريق الصواب والرسائل عبارة عن تأكيدات من الاشخاص الذين حاورناهم على اقتناعهم بالحق.
مقابلة التائبين
وهل قمتم بمقابلة بعض من تمت محاورتهم وتمكنتم من اعادتهم لجادة الطريق؟
- نعم وأبدى عدد منهم الاستعداد للتعاون في دعم الحملة ببعض الاشياء والافكار ويصل عدد الاشخاص الذين تمت مقابلتهم «30» شخصا وكانت مقابلة مباشرة بعد أن أجرينا معهم حوارات حيث نخبرهم بأننا مجموعة من طلبة العلم مجتمعين تحت مسمى حملة السكينة والهدف هو التعاون على هذا الباب.
اسس الحوار
وماهي الاسس التي تقوم عليها الحملة وتعتمد عليها في منهج الحوار؟
- المجموعة التي تستهدفها الحملة لديها شبهات وهذه الشبهات تتنوع بين علمية وعاطفية ونفسية فمثلا يأتيك أحدهم ويقول انظروا

أجواء عامة قادت الشباب للفكر الضال دون رؤية واضحة
* بعض من حاورنا يحمل «دكتوراه» و 08% منهم دون ال 30 عاماً
* رصدنا 3 آلاف موقع لبث الأفكار الضالة
* دراسة تحليلية للحوارات مع معتنقي فكر التكفير والتفجير

للمسلمين كيف يقتلون ونحن جالسون ساكتون!! وهذه تحرك الشباب بشكل لا يمكن ان تتخيله والصور التي تعرض كلها اشياء عاطفية ونفسية وأما الشبهات العلمية فتكمن في مسألة الولاء والبراء والجهاد فأنت اذا ركزت على الشبهات الكبيرة تهتز القناعات لدى الشخص الذي أمامك والحوار يكون بأسلوب مؤدب ومحترم بعيدا عن الاستفزاز او اطلاق الاتهامات.
فئة الشباب
وماهي الفئة الغالبة للأشخاص الذين تمت محاورتهم؟ وما مستواهم التعليمي؟
- اغلب من تمت محاورتهم هم من فئة الشباب من سن «18» الى «30» سنة وهم يشكلون نسبة «80%» أما مستوى التعليم فقلة منهم لديهم شهادات جامعية وهناك بعض ممن حاورناهم لديهم شهادات ماجستير ودكتوراه.
المنتمون للخلايا
وهل وجدتم ضمن من تمت محاورتهم اشخاصاً لديهم الرغبة في الانتماء لخلايا ارهابية؟
- كثير منهم ونحن نحاور الذين لديهم تعاطف وكذلك نحاور المنتمين او يفكرون بالانتماء وعندنا قصص كثيرة وتواقيع منهم ورسائل ومنهم من كان قدم للرياض للبحث عن خلايا ارهابية وهناك من كانت لديه حوارات مع من تمكنت وزارة الداخلية من القبض عليهم او قتلهم في المواجهات الأمنية وهذه الحوارات مسجلة.
478 شخصاً
هل لديكم رقم محدد تستطيع أن تؤكده حول عدد الذين تمكنت الحملة من اعادتهم للحق وابعادهم عن التنظيمات الارهابية؟
- ما نستطيع ان نثبته ومقرر حسب الرسائل التي وصلت للحملة من الاشخاص عددهم «478» شخصا وهؤلاء لدينا رسائلهم وقد يكون هناك احد ممن حاورناه تأثر لكنه لم يرسل لنا ولكن المؤكد لنا أن عدد الاشخاص الذين استطعنا ان نثنيهم عن بعض الافكار يبلغ «478» شخصا.
طلبات غير جادة
وهل وجدتم ضمن من قمتم بمحاورتهم من لديه مطالبات أو مظالم وقمتم بالتوسط لمساعدته؟
- نادرا من وجدنا في هذا الجانب وتأكدنا ووجدنا أنه غير جاد حقيقة وكان هناك نحو «6» الى «7» اشخاص لديهم مطالبات وعندما نتحقق نجد انه اما ان يكون حاقداً أو غير جاد.
الأجواء
وما هي الدوافع التي وجدتم انها سبب قاد هؤلاء الشباب للفكر الضال؟
- في الحقيقة انه جو عام واذا نظرت للعدد من المقبوض عليهم أو المتعاطفين نجد انه جو عام كان قبل «4» سنوات أو ما قبل «10» سنوات الى سنتين جو عام يشترك فيه الجميع حتى الاعلام شارك في دفع هؤلاء الشباب.
دراسة الحلول
وهل لدى الحملة اقتراحات او حلول تقدمت بها لتحصين الشباب ضد الافكار الهدامة واستيعاب الضالين منهم؟
- حملة السكينة تقوم على دراسة بناء على الحوارات التي لديها والتي يصل الواحد منها الى «4» الاف صفحة من الورق وتقوم الحملة بالترتيب مع بعض المتخصصين بحيث نحلل هذه الحوارات ونستخرج النتائج حول أسباب تأثر هؤلاء الشباب وبدأنا فعلا بخطوات في هذا الجانب رغبة في تحقيق نتائج علمية مدروسة.
65 شخصا
وكم عدد العاملين في الحملة؟ وما هي مؤهلاتهم؟
- المشاركون الرسميون والدائمون يبلغ عددهم «35» شخصا وهؤلاء اختيروا من جهة عنايتهم بهذا الجانب وهم من الدعاة واكثرهم مفرغون من وزارة الشؤون الاسلامية وهم دعاة وباحثون شرعيون متخصصون في هذا الجانب ولهم عناية في أبواب الجهاد وولي الأمر والسياسة الشرعية عموما أما المتعاونون فيختلفون من فترة لاخرى ويتراوح عددهم من 10 الى 30 شخصا والجميع لابد ان يكونوا قادرين على التعامل مع الحاسب الآلي والانترنت. ويبلغ متوسط عمل المتفرغين للحملة حوالى «8» ساعات يوميا وهناك فريق النشر ويقوم بنشر الأفكار والموضوعات والروابط والفريق العلمي يقوم بالمحاورة والمناقشة وتحليل الموضوعات وفريق الرصد والمتابعة وهذا يحاول متابعة الافكار الجديدة التي تحدث في ساحة الانترنت.
95% بالداخل
وهل جميع الأشخاص الذين تمت محاورتهم من داخل المملكة؟
- أغلبهم ونحن نحاول قدر الامكان التركيز على الداخل ولكن احيانا قد يقود الحوار الى شخص في الخليج وهو يأتي عندنا في المرتبة الثانية واستطيع ان اقول ان «95%» ممن تمت محاورتهم من الداخل والبقية خليط من الخليج والدول العربية.
3 آلاف موقع
وهل وجدتم علاقات بين من حاورتموهم في الداخل والتنظيمات الارهابية في الخارج؟
- قمنا قبل سنتين برصد أكثر من «3» الاف موقع على الانترنت تعتبر محاضن لهؤلاء وتبث الأفكار مباشرة وصريحة أو مواقع لجماعة او مجموعة او لحزب معين وأغلبهم متأثرون بالمقدسي في الاردن او بالجماعة الاسلامية في مصر وكانت بيننا وبينهم حوارات وتبادل وجلسات على النت يوميا.
اختلاف المنهج
وهل وجدتم اتفاقا بين من تمت محاورتهم في تنظيم محدد أم هناك اختلافات؟
- هناك اختلافات بينهم وليست سهلة وهناك اختلافات منهجية وفقهية وفي المسائل التي يتبنونها من حيث الجهاد والدفع والظلم ولذلك القول بأنهم جماعة واحدة غير صحيح.
انعدام الرؤية
وما أبرز طلبات الاشخاص الذين تمت محاورتهم؟
- أغلبهم ليست لديه رؤية واضحة بل انتهج هذا المنهج لأنه وجد نفسه في هذا الطريق ولم يجد طريقا آخر ووجد نفسه في مجموعة تتبنى التكفير والتفجير واما الرموز لهؤلاء فأهدافهم معروفة.
الانتشار بالانترنت
من خلال عمليات رصد المواقع على الانترنت هل هناك مواقع تعتبر اكثر تأثيرا على الشباب؟
- «80%» من مجموعة شباب القاعدة يدخلون الى «20%» من المواقع وصحيح ان انتشارهم قبل سنتين كان واسعا جدا والان هم يدخلون الى «20%» من المواقع ويغيرون الموقع كل «3» الى «4» ايام وينتقلون الى موقع آخر بطريقة علمية وتقنية قوية ونحتاج الى متابعة دقيقة لهم لنتمكن من الانتشار في الاماكن الذي ينتشرون فيه.
الطرح والمحاورة
وهل يعتمد عملكم على تلقي استفسارات ام مبادرات منكم في الوصول لهؤلاء؟
- نحن نقوم بالدخول للمنتديات ونطرح موضوعا يجذب اثنين الى ثلاثة ممن يخالفوننا فيبدأ الحوار ابتداء من المنتدى العام ثم ننتقل الى الرسائل الخاصة او الايميل او الماسنجر وهو الافضل للحوار.
الاستفادة من التائبين
هل استفدتم من بعض العائدين للحق ممن تمت محاورتهم؟
- نعم استفدنا من البعض خاصة بعد ان بدأنا انشاء قسم للدراسات فنحن بحاجة لهؤلاء لمعرفة كيف تحولوا من انسان عادي مسالم او انسان ناجح الى انسان مقاتل.
المشاريع الجادة
من وجهة نظرك.. ما هي السبل الكفيلة بإعادة كافة المنتمين للفكر الضال الى الصواب؟
- اذا وجدت مراكز وبرامج ومشاريع جادة وعندها نوع من الشفافية لمعالجة هذا الامر بإذن الله سينتهي هذا الفكر.