تحت الشمس
وساطة وضحك كالبكاء؟!-2-
وتواصلاً مع حديثنا أمس عن الزعيم الصغير، صاحب «اللوثة» الذي قال إنه قد يتوسط في قضية عالمية ضخمة متمثلة في «ملف نووي عالمي» أحد طرفيه «الإمبراطورية الأمريكية» نفسها التي طالما تخبطت، وما تزال تتخبط «خبط عشواء» في معالجتها، واستنفار كل جهودها في محاولة لاستقطاب عالمي يمكنه إسنادها في ذلك بأدنى قدر ممكن!!
***
وأما الطرف الثاني (غير الإيراني) فهو يعلن الكثير من التشدد.. بل «الصلابة الفولاذية» التي تمكّن معها من التلويح مراراً، وتكراراً، باستخدام «القوة المطلقة» ضد دولة تطمح.. بل تعمل بجدية ضخمة، ومعها أتباعها، أو أذيالها على «قهر» العالم بأسره، وإخضاعه «عُنوة» لسيادتها المطلقة، واستبدادها الكامل!!
***
ولو كان زعيمنا الصغير على رغبة ملحّة في إرضاء نزوة من نزواته الكثر، أو في تدليل جانب من «لوثته» على شكل «وساطة سياسية» بالضرورة فإن من حوله الكثير جداً من المشكلات السياسية ذات الطابع الحربي بين بعض «القبائل» المتناحرة داخل دولها الصغرى، أو الشديدة التواضع التي يمكنه بذل بعض محاولات «الوساطة» وإن كانت محكومة بالفشل الذريع سلفاً.
وذلك لكون أية «وساطة» من جانب مثله، وأمثاله، ولو في أصغر، أو أبسط مشكلة لابد أن تفتقر بالضرورة إلى قدر من «المكانة» أو «الوجاهة» أو ما إلى ذلك مما لابد منه لأي وسيط على تفاوت بين نوعيات، أو مستويات «الوساطة»!! وصاحبنا لا يملك بالطبع أدنى شيء من ذلك!!
وذلك هو بالذات ما يضحك، ويبكي في الموضوع بسائره!!
***
ولابد هنا من اعتذار للقراء الكرام عن اشغالهم بموضوع هزلي كهذا، وعلى مدى حلقتين أيضاً فليتكرموا بإسدال جناح الستر عليه، واعتباره -مثلاً- من قبيل الترويح عن النفس.. فضلاً عن إمكانية اعتباره من «الهزل الجاد»!!
فاكس 6208571
أضف تعليقك