يحمل السكرتير الثاني بسفارة المملكة في الأردن سعود آل مساعد طموحات كبيرة في مجال عمله الدبلوماسي ويرى ان على الكادر الدبلوماسي ان يحمل هاجس وطنه وحضارته على عاتقه.
قبل دخوله السلك الدبلوماسي فإن آل مساعد سبق ان عمل في احد المصارف كما تلقى العديد من الشهادات العملية من اهمها دبلوم معهد الدراسات الدبلوماسية ودبلوم في الدراسات البنكية وأخرى في الحاسب الآلي وعدداً من الدورات في اللغتين الانجليزية والفرنسية وحالياً فقد التحق بالجامعة الاردنية للحصول على درجة الماجستير في تخصص الدراسات الدبلوماسية.
يقول آل مساعد انه من موالد العام 1975م ومتزوج ولديه اثنان من الابناء وقد حصل على بكالوريوس الاقتصاد في العام 1417هـ والتحق بالعمل في احد البنوك بالمملكة قبل تعيينه في وزارة الخارجية في العام 1420هـ.
قبل تسلمك المهمة في الأردن أين كنت؟
- كنت أعمل في سفارة خادم الحرمين الشريفين في دكا قبل مباشرة العمل بسفارة – خادم الحرمين الشريفين - في المملكة الأردنية الهاشمية، وكانت لي عدد من الزيارات خلال التحاقي بمعهد الدراسات الدبلوماسية للعديد من المؤسسات والمنظمات الدولية مثل منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية وغيرها من المؤسسات الدولية .
برأيك من هو الموظف الدبلوماسي ؟
- أرى من وجهة نظري الشخصية أن الموظف الدبلوماسي ليس موظفاً عاديا حيث أنه بالإضافة إلى عمله المناط إليه فهو يحمل هاجس وطنه وثقافته وحضارته على عاتقه حيث أنه يمثل وطناً بأكمله. والموظف الدبلوماسي من وجهة نظري شخص نشيط لا يكل

بلادنا مرآة للحضارة الانسانية
الدبلوماسي الناجح يجدد عطاءه باستمرار

ولا يمل بل يجب عليه أن يكون ذا مهنية عالية وأن يكون العمل الدبلوماسي هو جزء من شخصيته وليس تكلفاً أو مهمة تنتهي في مكان أو زمان محدد. وبالتالي فالدبلوماسي هو يزاول عمله في السفارة أو المنزل أو الشارع بشكل أو بآخر، واضعا التحدي والأهداف صوب نظره وكما قال هيلين كلير: «ليس كل من يعمل ينجح بالضرورة ولكن بالتأكيد أن كل الناجحين هم أشخاص يعملون بجد ونشاط» فالحياة أما مغامرة جريئة أو لاشيء"، وبالتالي فإن الحياة الدبلوماسية البسيطة خارج السفارة تعتبر بصفة عامة بيئة جاذبة للدبلوماسي الناجح متى ما تم التعامل معها بإيجابية خاصة فيما يخص الحرص على تنويع ثقافة استقاء المعلومة وحب تطوير الذات وكذلك الحرص على الخروج من دائرة اللغة الوحيدة إلى اللغات البديلة وحسب المثل القائل: «من لا يتجدد يتبدد»، ولا أنسى بالجانب الآخر حرص الموظف الدبلوماسي على دراسة ما يسمى عالم قواعد اللباقة والمجاملة والإتيكيت في العمل الدبلوماسي. وبتلك الأهداف أنا على ثقة أن الدبلوماسي سوف يكون شخصاً ناجحاً بكل المقاييس، وعلى العكس مما لدى البعض من انطباعات عن الغربة قد تؤثر سلباً على إنتاجية ودينامكية الشخص الدبلوماسي فأنا أعتقد أن الإنسان الناجح هو من يحول السلبيات إلى المزيد من الإصرار لتحقيق أهدافه.
الموروث الحضاري
إذن ما هي برأيك المسؤولية التي تقع على عاتق الدبلوماسي؟
- أعتقد أنه يقع على عاتق الشخص الدبلوماسي مسؤولية إيضاح الجانب المشرق من الموروث الحضاري الإسلامي وإبداء روح وقيم وشخصية المسلم الحقيقية وما يملك من تسامح ووعي ثقافي وحضاري بين الشعوب وبالتالي فإنني أرى أن المسؤولية مضاعفة على الشخص الدبلوماسي الذي يعمل خارج وطنه.
وبالنسبة للدبلوماسي السعودي بالذات فأنا أرى أنه تقع على عاتقه مسؤولية مضاعفة أثناء عمله خارج المملكة حيث تعتبر المملكة العربية السعودية قلب العالم الإسلامي النابض وتمثل الوجه الحضاري للإسلام والمسلمين ، وحتى على الصعيد الدولي فإن المملكة تعتبر مرآة للحضارة الإسلامية بصفة خاصة والإنسانية بصفة عامة.
بعيدا عن أجواء العمل كيف تقضي الإجازة داخل الوطن:
- بالنسبة لإجازتي السنوية فأنا أقضيها في ربوع الوطن مع الأهل والأصدقاء وغالبا في منطقة عسير حيث الأجواء الجميلة وخاصة في فصل الصيف.
ما هو أطرف موقف عايشته خلال عملك؟
- عندما كنا في أحدى الزيارات للولايات المتحدة الأمريكية في أحد وفود معهد الدراسات الدبلوماسية في مدينة واشنطن تحديداً حيث كانت فترة ذروة الحجوزات في فصل الصيف تمت ترتيبات حجوزات العودة مسبقاً قبل الرحلة حيث كان لدينا موعد بالقاهرة في اليوم التالي ولكن تفاجأنا عند تأكيد حجز العودة قبل السفر بيومين أن جميع حجوزاتنا قد ألغيت وأن علينا الانتظار لمدة أكثر من ثلاثة أسابيع والسبب أن أحد الزملاء قام بتغيير حجزه بمفرده على إحدى الخطوط الأخرى قبل مغادرته المملكة مما أدى إلى إلغاء الحجز كليا ، ولولا تدارك الوضع من أحد الزملاء بالسفارة لتم تأخيرنا لمدة ثلاثة أسابيع أخرى وقد تم فرض عقوبة عليه تمثلت بإلزامه بوجبة عشاء لجميع الوفد على ذلك الخطأ وحتى لو لم يكن مقصوداً.