قضية للنقاش
المرأة ليست رقما هامشيا في الحراك الاجتماعي والعملي
السعوديات.. قادمات
فاطمة باسماعيل (الرياض)
لم تعد المرأة السعودية مجرد رقم هامشي في سياق الحراك الاجتماعي والعملي فقد تقلدت عدداً من المواقع الهامة في مختلف القطاعات وسجلت حضورا كبيرا في المجالات المختلفة عالميا واقليميا ومحليا حيث لم تخل لوحة شرف عالمية في وقتنا الحاضر من اسم عالمة او اقتصادية أو سيدة اعمال أو غيرهن في ضروب العلم الاخرى.
ناهد طاهر مدير عام احد البنوك قالت ان حواء السعودية حققت الكثير من الانجازات واثبتت قدرتها ليس في كونها امرأة فقط بل من منطلق قدراتها وامكانياتها واضافت انه متى ما وجدت الدعم لجهودها فان نجاحاتها وعطاءاتها الحياتية سوف تستمر.
وترى الدكتورة هتون الفاسي ان من المهم تفعيل مشاركة المرأة وتمكينها اقتصاديا وسياسيا وتربويا واجتماعيا من خلال اشتراكها في اتخاذ القرار وخطط التنمية المختلفة.
تفعيل دورها
وتقول الاعلامية نوال اليوسف: أتمنى ان يكون التوجيه أو التوجه الرسمي لتفعيل دور المرأة السعودية في المجتمع السعودي نابعا من الايمان بهذا الدور الذي نتمنى ان يكون طليعيا، كما نتمنى ان تحظى النساء كل النساء بالمملكة بأفضل الخدمات التي تدعم دورهن وتعلي مكانتهن في المجتمع حتى تثمر كما اثمرت في السابق بالانجازات الرائدة التي تعزز وتدفع دورها الايجابي في عملية التنمية.. وفي استنهاض النساء السعوديات العاملات وغير العاملات منهن المتعلمات وغير المتعلمات منهن لنيل حقوقهن كاملة لدى اسرة التنشئة اولا، ثم لدى اسرة الانجاب، فالمرأة السعودية اليوم ما عادت كالسابق جاهلة بمجريات الامور كما انها الآن وصلت من العلم الى ارقى الدرجات.
وتضيف: ومن حق المرأة ان تكون عنصرا بارزا وان يكون لها دور مؤثر وفعال في المشاركات الوطنية التي تخدم الوطن برمته. هذه المشاركة لاتقتصر على حب المرأة للوطن بل يجب ان تتعداه الى ما هو اكبر من حب الوطن ذلك لان حبنا كنساء للوطن هو امر بديهي، والدور الاكبر لنا هو في صناعة اجيال من الرجال والنساء يؤمنون بأهمية ادوارهم في صناعة ونهضة الوطن، كما يؤمنون بأهمية التعليم وأهمية الطعام واللباس، والهواء لهم من أجل مواصلة العيش.
7% في مناصب قيادية
وترى فوزية المبارك - تربوية - ان انجازات المرأة السعودية لاتخفى على أحد فاذا رجعنا للوراء في مجال التعليم تشكل نسبة المقيدات في مؤسسات التعليم العالي والتي يبلغ عددها 9 جامعات و113 كلية تتبع لوكالة كليات البنات لجميع المراحل خلال العام الدراسي 2004، تشكل النسبة 58.55% من اجمالي المقيدات في جميع مؤسسات التعليم العالي بالمملكة كما بلغت نسبة محو الأمية في الاناث 73.6% ويبلغ عدد خريجات عام 2004 ما مجموعه 40.213 ويشكل نسبة 66% تقريبا من اجمالي الخريجين لذلك العام.
اما عدد الطالبات المقيدات في برامج الدراسات العليا للعام الجامعي 2004 ما مجموعه 4042 طالبة فهن 800 طالبة دكتوراه.
وقد انعكس ذلك على مشاركة المرأة السعودية في مختلف ميادين العمل. وبلغت معدلات مساهمة المرأة السعودية في سوق العمل عام 2000 ما نسبته 14.6% ويحتل القطاع الحكومي النسبة الأكبر حيث بلغت مشاركة المرأة السعودية عام 2000 32.44% بينما ارتفعت النسبة في عام 2003 الى 37.1% اما في القطاع الخاص فقد بلغت مشاركة المرأة السعودية عام 2000 ما نسبته 3.3% وارفعت هذه النسبة عام 2005 الى 5.5% وبلغ معدل النمو السنوي لمشاركة المرأة في سوق العمل في خطة التنمية السادسة 4.8% كما شاركت المرأة عام 2004 نسبة 7.2% في اشغال المناصب الادارية العليا (مدير عام فما فوق).
كما ان للمرأة السعودية حضوراً متميزاً في القطاع التجاري حيث بلغ عدد السجلات الصادرة من وزارة التجارة والصناعة للسيدات عام 2005 نسبة 29.734% سجل تجاري بنسبة زيادة تقدر 45% عن عام 2002.
اما على مستوى المشاركة في مؤسسات المجتمع المدني فقد شاركت المرأة السعودية في مؤتمرات الحوار الوطني الثاني والثالث والرابع والخامس.
بل ان المؤتمر الثالث كان مخصصا لمناقشة قضايا المرأة وخلص الى توصيات من اهمها ضرورة تمتع المرأة بكل حقوقها التي كفلها لها الدين الحنيف وأهمية الفصل بين الاعراف والعادات من جهة وبين الاحكام الشرعية من جهة اخرى، وتضم الجمعية الوطنية لحقوق الانسان في المملكة العربية السعودية في عضويتها عددا من النساء يمثلن 25% من مجموع الاعضاء حيث يضم المجلس التنفيذي المشكل من 9 اعضاء و3 سيدات.
الاسلام ينصفها
وقالت سهيلة زين العابدين -عضو جمعية حقوق الانسان-: إن المرأة تولت عدة مناصب قيادية عبر التاريخ الاسلامي في عدد من الدول الاسلامية.
تضيف الى ان الآيات القرآنية الكثيرة التي جاءت تكليفا للمؤمنين لم تميز بين رجل وامرأة وأن الاوامر الالهية عبر الوحي كانت للجنسين معا.
واستدلت في هذا الصدد بالآية }وأمرهم شورى بينهم| مؤكدة ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يستشير نساءه، وأن أمهات المؤمنين مثل عائشة رضي الله عنها اشتغلن بالافتاء والمشورة في عهد الصحابة.
أضف تعليقك