( السبت 25/07/1427هـ ) 19/ أغسطس /2006  العدد : 1889  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • المجتمع المدنى
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • جدة
    • مكة المكرمة
    • المدينة المنورة
    • الطائف
    • الرياض
    • الشمالية
    • تبوك
    • الباحة
    • الشرقية
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • الحدث
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • مراصد علمية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
    • العالم الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
شؤون محلية » سوق عكاظ...
سداد ديون الموتى

في ظل شريعة سمحة قوامها العدل واليسر بالناس أسس قواعدها محمد صلى الله عليه وسلم بوحي ممن خلق الخلائق سبحانه وتعالى فعصمت من الخطأ والزلل والنقصان، فليس لها مثيل في شموليتها وصلاحها وبقائها بخلاف ما ظهر من تشريعات وقوانين للامم السابقة واللاحقة لأنها من البشر.
لقد قال سبحانه وتعالى } ورضيت لكم الاسلام دينا| وقوله تعالى }ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه | فإن من افضل النعم على العباد ان يمن عليهم بمن يرعى مصالحهم وامورهم في ظلها.
يروى ان شيخ قبيلة جهينة ابن غنيم جاءته امرأة ارملة ولها ولد ارتكب جرما فحبس فيه، فسألته بالله ان يسعى لفكاكه، فما كان منه الا ان استعان بالله وذهب الى ولي الامر... الى ذلك الرجل الذي علم الله سريرته فطوع له كل شيء، وعلم أنه الاصلح للبلاد وللعباد وقد جاء الله عز وجل بالدنيا صاغرة طائعة.. انه الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذي كان من توفيق الله ان جعل شعاره حمل كلمة الشهادتين.
جاء ابن غنيم من اجل هذه المرأة المسكينة التي لا عائل لها الا الله ثم هذا الولد.. وهو يحمل هم الاجابة وقبول الشفاعة.. هما عظيما لم يحتمله الكرسي فوقع به فعرف الرجل الفطين والموفق المسدد - عبدالعزيز- فقال له بلهجتنا في ربوعنا (الله يعطينا خيرك ويكفينا شرك يا ابن غنيم، اش عندك) فقال يا عبدالعزيز عنــدي خير انا شافع وأطلبك طلباً فقال الملك ابشــر بطلبك، فقال انا اشفع في ولد لامرأة مسجون وارغب في فكاكه من السجن لوالدته القاصرة وتفريج همــها فرد من عرف عنه الرحمة والعــفو (ابشر بطلبك وينجلي همهــا وهمك ان كان لم يقتل احدا أو يأتي بأمر لا يوجب له الفكاك.. لكن اش اسمه) فمع الفرحــة وما للموقف من تداعيات ضيع ابن غنيم الاسم ولم تسعفه الذاكرة وانعقد اللسان.. فرد بأنني اطلب لكل المسجونين عفوك والفكاك عنهم ليعيدوا مع اهلهم.. وقد كان حسب ما يروى ان ذلك كان في اواخر شهر الخير شهر رمضان، فقال الملك رحمه الله وأسكنه فسيح جناته طلبك لبيته لك ولن اعود في كلامي لكن بشرط ان يكون لكل من ليس عليه حق في دم أو حق لغارم يمنعه من الخروج، ثم كانت هذه سنة حسنة له استمر عليها ابناؤه البررة الى يومنا الحاضر.
وفي عهد السخاء والمكرمات من كريم الصفات والسجية الذي اكرم الاحياء فإن الاموات احق بالأكرام من الاحياء. فقد انقطعت بهم السبل بعد ان اصبحوا في القبور وسكنت بعدهم الدور ونسيهم المعارف من الصدور.
اصبحوا مرهونين لدين فمن يقضي عنهم مع انشغال الورثة بطلب الدنيا والتركة او قد يكون مقطوعا من شجرة او يكون له ابناء عاقون لا هم لهم... ان من مات أحق فقد لا يكون له من يقضي عنه الدين فهو مرهون بدينه ولن يدخل خزينة الدولة شيء افليس الاولى رحمة من هو تحت الارض.
ان شريعتنا كما اسلفت توصينا بالميت خيرا وتقول ان حرمته ميتا كحرمته حيا.. وتأمرنا ان نكرم الميت كما نكـــرم الحي، لان الحي قد يدفـع وقد يقضي الدين وقد يعرض الامر على من يقضي عنه الدين من أهل الخير أو ان يشفع له، ورأس الامر انه لا يعذب، أما الميت فلا احد يعرف عنه وعن احواله، وقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على صاحب الدين حتى تكفل احد الصحـــابة بدينه فهذا يعني ان الدين شأنه شأن عظيم، فالميت المدين أولى بالعطف والشفقة من ولي امرنا الذي خيره شمل الاحياء فليكن للاموات من هذا النصيب ولن يضيع الله اجر من احسن عملا ولن ندخر دعوة له فإن سلفنا الصالح أحدهم: لو علمت ان لي دعوة صالحة لكانت لولي الامر.

«*» رئيس مركز هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بحي النزهة بمحافظة جدة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين سوق عكاظ

  • ماذا يريد شبابنا المعاصر ؟
  • المطبخ العالمي
  • المجمع القروي بثريبان وبعض الإخفاقات


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000