ولش يفشل في بيروت والحكومة اللبنانية تتمسك بانسحاب إسرائيل
واشنطن وباريس تتوصلان لاتفاق لا يطالب بوقف النار فورا
زياد عيتاني، فادي الغوش(بيروت) الوكالات (عواصم)
اعلنت مصادر أمريكية وفرنسية أمس التوصل الى اتفاق على مشروع قرار في مجلس الامن الدولي لوقف اطلاق النار في لبنان، فيما افاد مصدر دبلوماسي ان مشروع القرار يطلب «احتراما صارما للخط الازرق من قبل الطرفين». الا أن القرار الذي تم الاتفاق بشأنه لايطلب وقفا فوريا لإطلاق النار بصيغة واضحة. وقالت الحكومة اللبنانية انها لن تقدم اي تنازلات فيما يتعلق بسيادة البلاد لكن الوقت ما زال مبكرا لمناقشة مشروع قرار للامم المتحدة يدعو لانهاء القتال بين اسرائيل ومقاتلي حزب لله. وقال وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي في اعقاب اجتماع للحكومة أمس «لكن حتى هذا المشروع ليس مشروعا نهائيا.. لا نستطيع ان نناقش نوايا هذا الطرف او ذاك». واكد العريضي ردا على سؤال ان الحكومة لن تتنازل عن سيادة لبنان ولن تقبل اي احتلال اسرائيلي لاراض لبنانية. وقال «ليس بيننا من يفرط بأي شيء له علاقة بالسيادة الوطنية او بالحق الوطني او بالكرامة الوطنية». مضيفا ان الحكومة «متمسكة بحق لبنان بارض لبنان بتحرير ارض لبنان بسحب الاحتلال من ارض لبنان».
بدوره قال الرئيس الامريكي جورج بوش انه «سعيد» بمشروع القرار المطروح في مجلس الامن حول لبنان لكن ليس لديه «اوهام» كبيرة بشأن فرص التوصل بسهولة الى وقف للقتال، حسبما اعلن الناطق باسمه توني سنو مشيرا الى ان واشنطن تتوقع ان يصوت مجلس الامن على القرار «الاثنين او الثلاثاء». أما رئيس الحكومة البريطاني توني بلير فقال ان التوصل الى اتفاق حول لبنان في الامم المتحدة هو «خطوة اولى مهمة من اجل وضع حد لهذه الازمة المأساوية».
وفي أول رد على القرار المحتمل اكد وزير الطاقة اللبناني محمد فنيش، احد وزراء حزب الله في الحكومة اللبنانية، ان الحزب يرفض اي وقف لاطلاق النار مع وجود القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان.
وقال فنيش للصحافيين ردا على سؤال عن موقف الحزب من قرار محتمل لمجلس الامن الدولي بوقف النار «حزب الله في موقف الدفاع عن النفس. اذا اوقفت اسرائيل عدوانها نتوقف شرط ان لا يكون هناك اي جندي اسرائيلي على الاراضي اللبنانية» واضاف «لن نقبل ان يبقى الاسرائيليون في لبنان».
على الجانب الآخر وصف وزير السياحة الاسرائيلي اسحق هرتسوغ ، مشروع القرار الفرنسي الامريكي الداعي الى «وقف كامل للاعمال الحربية» بانه «مهم جدا». لان المشروع يظهر « اننا ندخل في مرحلة الدبلوماسية».
وقد اجرى مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش أمس محادثات في بيروت مع رئيسي الحكومة والبرلمان لم تفض الى رؤية مشتركة حول سبل التوصل الى وقف لاطلاق النار مع اسرائيل، وبالتالي الى حل للازمة بحسب مصدر رسمي لبناني.
واكد المصدر «ان وجهات النظر بين الجانب اللبناني والجانب الامريكي بقيت متباعدة في نهاية اللقاءات مع ولش»، اذ يتمسك لبنان بانسحاب اسرائيل فور وقف اطلاق النار وهو ما ترفضه الدولة العبرية.
ولخص المصدر وجهة النظر الامريكية بـ «وقف العمليات الحربية لمدة اسبوع يتم خلاله البحث بالنقاط المتعلقة بانتشار قوة دولية والجيش اللبناني عند الحدود مع اسرائيل،
على ان تبقى القوات الاسرائيلية خلال هذه الفترة في المواقع المتواجدة فيها في جنوب لبنان».
وابلغ ولش الجانب اللبناني وفق المصدر نفسه «ان اسرائيل لم توافق حتى الان على ان تنسحب من مزارع شبعا لتنتشر فيها القوات الدولية» بانتظار التوصل الى تطبيق شروط الامم المتحدة للاعتراف بلبنانية هذه المزارع التي تعتبرها الامم المتحدة ارضا سورية تدخل ضمن نطاق القرار 242 المتعلق بهضبة الجولان المحتلة.
أضف تعليقك