المخدرات وراء الظاهره
جرائم السرقة بين ضعف الوازع الديني والاحكام المخفضة
عبدالله العريفج (الرياض)
لاتتوقف جرائم السرقة على منطقة او مدينة او قرية بعينها غير انها تتزايد في المدن الكبرى كالرياض تبعا للمساحة الجغرافية والكثافة السكانية وما تشكله نسبة الوافدين والعمالة فيها.
وتزايدت في الاونة الاخيرة معدلات السرقة على تنوعها في وقت تنشط فيها ادارات البحث الجنائي والادلة الجنائية بربط المناطق لتعقب وملاحقة اللصوص من ذوي الجرائم الصغيرة كلصوص الهواتف النقالة وساعات اليد وخلافها لكن المثير كيفية استفادة هؤلاء اللصوص من المسروقات ومن يتابعها منهم وهل هناك رواج للمسروقات واستغلال شرائها بأثمان بخسة.
كان من اللافت سابقاً تزايد سرقة السيارات بمعدلات مخيفة لكن هذه الظاهرة سرعان ما اخذت في الانخفاض جراء انتشار دوريات الامن لمتابعة المركبات المسروقة في الشوارع على ضوء بلاغات ملاكها غير ان المشكلة اخذت منحى آخر وهي سرقة اسطوانات الغاز وعجلات ومسجلات السيارات وغيرها.
ويطلق اللصوص وصف الدولار على اسطوانة الغاز لأنها لا يمكن ان تبقى بحوزته بعد سرقتها مدى زمنيا فسرعان ما يبتاعها لرواجها وكثرة الطلب عليها!!
خبير الشؤون الامنية وقائد دوريات الامن في منطقة الرياض الاسبق اللواء المتقاعد الدكتور ابراهيم عويض العتيبي لخص حديثه عن ظاهرة السرقة بعدة نقاط وهي في ان السرقة والمخالفات الاجتماعية طبيعة بشرية على مر العصور ولم ولن يقضي عليها ومع استمرار اصدار الاحكام القضائية خصوصا في معاقبة السارق الا دليل على انه موجودة وسوف تستمر ..
ضعف الوازع الديني يدفع هذه الفئة الى السرقة او ارتكاب المخالفات بصفة عامة ارجح من تجربة سابقة ان المخدرات هي العامل الاساسي في هذه العملية لكن القول ان العوز او الحاجة هما الدافع فهذا يحتاج الى دليل من التحقيقات هل كل من يسرق فقير ام انه يريد كماليات وتتوفر لديه الضروريات.
يشير العتيبي الى ان استمرار المشكلة يكمن بعدم سرعة البت في قضايا السرقة في المحاكم ومتابعة هذه الامور تطيل الاجراءات وبالتالي تعطي فسحة لمن ضعفت نفسه ثم ان مشكلة العمالة السائبة وهي مشكلة كبيرة وتمثل ظاهرة كبرى في جرآئم السرقة الى جانب اهمال اصحاب الاملاك خصوصا اصحاب السيارات وترى اشياء تجذب الانتباه داخلها مثل شنطة توحي بأن داخلها نقود او مجوهرات او جهاز كمبيوتر وترى جهاز الجوال في مقدمة السيارة وهو ما يساعد على السرقة.
ويرى العتيبي ان الحل لتقليل هذه الظاهرة برفع اعداد العاملين في مكافحة الجريمة بصورة عامة سواء رجال امن او قضاء او تحقيق وسجلات جنائية وتأهيلهم الى جانب استخدام التقنية في حفظ الممتلكات بتوعية المواطنين عن طريق استمارة السيارة ويكتب بها ملاحظة عبر ورقة لاحقة عن واجبات المحافظة على السيارة اضافة الى تعاون المواطنين الاباء بضبط ابنائهم عندما يلحظون وجود مقتنيات ثمينة بحوزتهم في اطار الضبط الاجتماعي.
ضعف الجزاءات
قاضي محكمة الرياض العامة الشيخ ابراهيم بن عبدالله الخضيري اعترف بأن ضعف بعض الجزاءات القضائية تؤثر فعليا في عودة المجرم الى تكرار جريمته مرة اخرى لان الحكم يكون خفيفا احيانا ثم ان العفو عن السجناء ممن ارتكبوا جرائم السرقة رجاء لصالحهم واصلاحهم قد يدفع بعضهم الى العودة مــرة اخرى.
ويشخص فضيلته اسباب وواقع ارتكاب جرائم السرقة لعدة عوامل اهمها ما يتلقاه الشباب من دروس عن طريق الانترنت والكمبيوترات وبعض القنوات في فن السرقة .
وخلص القاضي الخضيري الى القول ان عمليات السرقة التي تتم في المملكة يقوم بها 80% من الوافدين و 20% من ابناء الوطن.
أضف تعليقك