السنيورة يقود مفاوضات مكوكية بين الامم المتحدة والحزب على ثلاث نقاط لانهاء الازمة
تسليم الاسيرين للحكومة اللبنانية.. ووقف اطلاق النار.. وانسحاب حزب الله الى ما بعد الليطاني
زياد عيتاني (بيروت)
مفاوضات مكوكية خاضها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أمس ما بين وفد الأمم المتحدة برئاسة فيجاي نامبيار وعضوية الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن من جهة، وما بين حزب الله عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري. مفاوضات الرئيس السنيورة كما أكدت مصادر مطلعة في بيروت لـ«عكاظ» تمحورت حول طرح دولي يتمثل بثلاث نقاط:
أولاً: تسليم حزب الله الاسيرين الإسرائيليين للحكومة اللبنانية على أن تقوم الحكومة اللبنانية بإجراء عملية التبادل ما بين الأسيرين الإسرائيليين والأسرى اللبنانيين الثلاثة في السجون الإسرائيلية.
ثانياً: سحب مقاتلي حزب الله إلى ما بعد نهر الليطاني.
ثالثاً: إعلان وقف لاطلاق النار على أن تشرف الأمم المتحدة على تنفيذ هذه النقاط الثلاث.
وأضافت المصادر لـ«عكاظ»: «ان حزب الله لم يوافق على هذه الشروط إلا أنه لم يقفل الباب تماماً على المناقشة، وهو ما يمكن أن يتبلور خلال الساعات القليلة المقبلة». تفاصيل المفاوضات المكوكية التي خاضها الرئيس السنيورة بدأت عند الساعة العاشرة من صباح يوم أمس حيث اجتمع للمرة الثانية في أقل من أربع وعشرين ساعة مع وفد الأمم المتحدة برئاسة فيجاي نامبيار والذي يضم: مندوب عملية السلام في الشرق الأوسط في الأمم المتحدة الفيرودي سوتو ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن واندرو جيلمور ولي اوبريان. وحضر الاجتماع ممثل الأمين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون. وتم في خلال اللقاء استكمال البحث الذي بدأه امس الأول الرئيس السنيورة مع وفد الأمم المتحدة لمحاولة الوصول الى حل للازمة الخطيرة والعدوان الوحشي ضد لبنان. ثم لينتقل وبشكل مفاجئ الرئيس السنيورة إلى منزل رئيس البرلمان نبيه بري في عين التينة تاركاً الوفد الدولي في السراي الحكومي، حيث اجتمع بالرئيس بري لمدة نصف ساعة وقد علمت «عكاظ» أن اتصالاً عبر مندوبين حصل بين بري وامين عام حزب الله حسن نصر الله لاستعراض الطرح الدولي ليعود بعدها الرئيس السنيورة إلى السراي الحكومي حيث قال قبل عودته للاجتماع مع الوفد الدولي «ان هناك تبادلاً للأفكار ولا شيء محدداً حتى هذه الساعة».
وأضاف الرئيس السنيورة: «لا نريد أن نتحدث عن أي خطوة قبل أن نكون متأكدين من ثبات هذه الخطوة. على الشعب اللبناني أن يصبر قليلاً علينا، نحن نعمل كل ما نستطيع لتحقيق وقف إطلاق النار ولوقف هذه المجزرة».
من جهته أكد وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي في تصريح خاص بـ«عكاظ» أن «لا مبادرة إيطالية لوقف العدوان حتى الآن، هناك اتصالات مع إيطاليا وغيرها، إلا أن هذه الاتصالات لم تصل بعد إلى مرحلة المبادرة الواضحة».
من جهتها مصادر دبلوماسية غربية في بيروت أشارت لـ«عكاظ» الى ان زيارة رئيس الحكومة الفرنسية دومينيك دوفيلبان إلى لبنان لا تحمل أية مبادرة فرنسية بل هي زيارة تضامنية مع الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني. وأضاف المصدر الدبلوماسي الغربي لـ«عكاظ»: «ان تقدير استمرار الأعمال العسكرية يصل إلى أربعين يوماً إلا في حال حصول تطور سياسي لافت، إلا أن بوادر هذا التطور غير بادية حتى الآن».
وتابعت المصادر: «ان المجتمع الدولي ومعه الدول العربية ترى أن أي حل لهذا العدوان يجب أن يحصل وفقاً للقرارات الدولية أي تنفيذ الـ 1559 إضافة إلى العمل على ترسيم الحدود في منطقة مزارع شبعا وهو ما يعني استحالة في الاستجابة لدى حزب الله والدول التي تدعمه وعلى رأسها إيران وسوريا».
وختمت المصادر: «إن العقدة الأساس هي أن أي وقف لإطلاق النار دون تطبيق القرار 1559 سيشكل انتصاراً لحزب الله وهو ما لن يقبل به المجتمع الدولي الذي يرى أن جهوده في الإنماء والاعمار إن في مناطق السلطة الفلسطينية أو في لبنان تتعرض للدمار بفعل المغامرات السياسية».
ميدانياً، اليوم السادس للعدوان الإسرائيلي على لبنان يمكن عنونته تحت «يوم إحكام الحصار على العاصمة بيروت»، فتوالي الأحداث الأمنية وعمليات القصف الإسرائيلي يمكن استخلاصها عبر ثلاث محطات، أولاً إفراغ الجنوب من أهله عبر سلسلة من الإنذارات المتتالية لسكان القرى الجنوبية بضرورة إخلاء قراهم. وثانياً عبر إقفال التواصل بين بيروت والجنوب وبيروت ودمشق وبيروت والبحر.
فيما المحطة الثالثة تتمثل بحصار النازحين والمتبقين في بيروت غذائياً وصحياً ومؤشرات ذلك بدأت بالظهور مع صعوبة الحصول على الوقود والطحين.
أضف تعليقك