( السبت 19/06/1427هـ ) 15/ يوليو/2006  العدد : 1854  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • شاهد عيان
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
    • جدة
    • مكة المكرمة
    • الشرقية
    • الباحة
    • تبوك
    • جازان
    • الشمالية
    • الرياض
    • المدينة المنورة
  • كتاب ومقالات
  • نحن والعالم
    • الحدث
  • أسواق المال
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. هاشم عبده هاشم
أزمة هشاشة ثقافية.. أم أزمة أخلاق..!
** اطلعت خلال وجودي في لندن منذ يومين على مقال يقطر حقداً على المملكة وسياسة المملكة وشعب المملكة لكاتبه المعروف بحملاته العدائية لنا (عبدالباري عطوان) في صحيفته الموسومة بـ«القدس العربي» وهي صحيفة نذرت نفسها -كما نعرف جميعاً- ومنذ نشأتها الأولى لتبني مواقف وسياسات الأنظمة المتطرفة في المنطقة وبذر بذور الفتنة بين دولنا وشعوبنا ولاسيما الخليجية منها.. بدلاً من أن تتبنى قضية فلسطين وتنافح عنها وتنصر شعبها الذي اعتقد الكثيرون بأنها ستكون لسان حاله والمعبّرة عن آلامه وجراحاته وليس المتاجرة بها..
** والمقال بداية -يعلق على تصريحات نشرت في الولايات المتحدة الأمريكية- منسوبة إلى سفير المملكة في واشنطن الأمير تركي الفيصل شارك بها في المنتدى العربي الأمريكي الذي انعقد هناك وقد أوردها الكاتب محرفة ووظفها لصالح وظيفة صحيفته في الحرب على المملكة وتبني مواقف الدولة التي تموّله لتكون بمثابة شوكة في حلق العرب (العقلاء) وغصة لكل من يدعو للحب والسلام والوئام وتغليب الحكمة والتزام الواقعية السياسية بعد أن تجرعنا الكثير من المر في ظل سياسات النعرات ورفع الأصوات والشعارات لتضليل الشعوب العربية في الوجه وخيانتها من الخلف بالتعامل مع أعداء الأمة ولا نريد أن نسمي أحداً أو نذكر أنظمة بعينها لأن اللعبة لم تعد تنطلي على أحد في ظل تنامي الوعي العربي وتحرر الشعوب العربية من الغيبوبة التي غرقت فيها منذ الستينات وحتى نهاية الثمانينات.
** يقول الرجل إن الأمير تركي الفيصل صرح بقوله: «إن التحديات التي تواجهها حكومة بلاده هي إقناع الشعب الفلسطيني بأن يتخلى عن النضال المسلح ويسلك منهجية المهاتما غاندي ومارتن لوثر كنغ في اعتماد التمرد والعصيان المدني بدلاً من العنف حتى في مواجهة السلاح الإسرائيلي، فالعنف هو سلاح الضعيف أما عدم العنف فهو سلاح القوي».
** ولست بصدد مزاعم هذا الرجل أو تشريح نواياه أو الكشف عن طبيعة دوافعه الجديدة لتحريف تصريحات الأمير وتشويه مواقف وسياسات المملكة وتحركاتها واتصالاتها المكثفة وتنسيقها الموسع مع الشقيقة مصر لاحتواء الموقف المأساوي الناشئ في الأراضي المحتلة نتيجة تصعيد المواجهة بين حماس وإسرائيل.
** لست بصدد ذلك.. لأننا نعرف جميعاً حقيقة سياسة وتحركات واتصالات المملكة الرامية إلى إنقاذ الشعب الفلسطيني من مغبة كارثة مدمرة.
كما نعرف ما صرح به الأمير تركي وهو يصب في قناة العمل السياسي الرشيد الذي تنهض به المملكة داخل المجتمع الأمريكي لإيضاح الصورة الحقيقية
درس الكثيرون لدينا وعملوا وأثروا من خير بلادنا ثم إذا ذهبوا بعيداً عنا أصبحوا حرباً علينا
للمأساة (الفظيعة) التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني بفعل العربدة الإسرائيلية.. لكنني أردت الإشارة هنا إلى نقطة هامة تتعلق بنسيج المجتمع السعودي وتكوينه الثقافي والاجتماعي وهو على ما يبدو نسيج ضعيف بدل أن يكرس الولاء للوطن بين من يعيشون فيه ويترعرعون تحت سمائه ردحاً طويلاً من الزمان فإنه يورث نماذج من هذا النوع الحاقد والمأزوم تجاه بلادنا وإنساننا وهويتنا..
** فقد عرف الرجل منذ أكثر من ثلاثين عاماً محرراً صغيراً متدرباً في جريدة المدينة، عمل إلى جانب أخي وزميلي الأستاذ أحمد محمود عندما كان يتولى مسؤولية القسم السياسي في الجريدة في ظل رئاسة الأستاذ الشيخ عثمان حافظ يرحمه الله وإدارة تحرير الأستاذ محمد صلاح الدين. فهو لم يرضع الصحافة في المملكة فحسب وإنما عاش فيها وترعرع في ربوعها وشرب من مائها وأكل من طعامها وفتح عينيه على الحياة بها واصطبغ دمه فيما يفترض أن يكون -بالوفاء لها-.
** وحتى حين غادرها إلى لندن عمل كما أذكر هناك مراسلاً لصالح الصحيفة التي فتحت عينيه وعقله على الحياة وشربته مبادئ وقيم هذه البلاد وأخلاقيات شعبها ومُثل إنسانها الذي يتعرض الآن ومنذ فترة لحملات مسعورة وسهام مسمومة منه..
** فماذا يعني هذا؟!
** إن أزمة الوفاء وطعنة الولاء التي واجهناها ونواجهها ليس من هذا الرجل فحسب، وإنما من الكثيرين ممن عاشوا على أديم هذه البلاد وتعلموا فيها وكسبوا المال والقيمة منها.. إنما تثير تساؤلات كبيرة لعل في مقدمتها أين تكمن المشكلة؟!
** ذلك أن حالة عبدالباري عطوان لم تكن هي الوحيدة بل إنها أصبحت شبه ظاهرة لأن الكثيرين ممن عاشوا بيننا فترات طويلة من أعمارهم انقلبوا علينا حين غادرونا وتحولوا إلى سهام تقطر حقداً ضدنا وتحولوا إلى أدوات رخيصة في أيدي أعدائنا بالرغم من أن هذه البلاد علمتهم وصنعتهم وهيأتهم لارتقاء مواقع متقدمة في بلدانهم أو في خارجها بعد أن رحلوا عنّا وأخذوا منا كل شيء وتحولوا في النهاية إلى شوكة في حلوقنا..
** لقد درس الكثيرون لدينا في بعض جامعاتنا ومدارسنا ومعاهدنا وعملوا في مواقع مختلفة من مؤسساتنا وأجهزتنا الحكومية وأثروا من خير بلادنا وتكونت ملكاتهم في ظل رفاهيتنا ثم إذا ذهبوا بعيداً عنا أصبحوا حرباً علينا..
** ولو نظرنا إلى آلاف الحالات العربية والإسلامية من العرب والمسلمين الذين عاشوا في مصر العربية مثلاً ودرسوا في معاهدها وكلياتها وأزهرها ثم عادوا إلى أوطانهم أو ساحوا في أرجاء الأرض فإنهم على النقيض من هؤلاء يعيشون وفي داخلهم مصر وثقافة مصر ونسيج مصر وحتى لهجة مصر، بل إن كثيراً منهم أدخل أنماط الحياة المصرية الثقافية والتعليمية والاجتماعية والإدارية والاقتصادية إلى بلدانهم بكل إخلاص وتفانٍ بل وسعوا إلى تكريس وترسيخ الكثير من القيم والعادات والممارسات المصرية خارجها وهم في ذلك يجسدون أروع معاني الولاء والوفاء والتشبع بالثقافة المصرية وبالروح المصرية الأصيلة حتى تحولت أنماط الحياة في مجتمعاتهم إلى نسيج مشترك ومحبب..
** وإذا كانت مصر قد أثّرت كثيراً في النسيج الفكري والاجتماعي للكثير من أبنائنا وأبناء الأمتين العربية والإسلامية الذين درسوا بها وكان هذا محل سعادتنا بحكم عروبتها فماذا نقول عن الآلاف الذين عادوا إلينا بعد أن تلقّوا تعليمهم الجامعي أو العالي في بلدان أخرى كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا وسواها ثم عادوا إلينا يحملون أفكار وثقافات تلك المجتمعات ويدينون لها بالوفاء وربما الولاء بصورة لم تزعجنا كثيراً ولكنها أعطت الانطباع بهشاشة نسيجنا وضعف تكويننا الثقافي واستجابته لكل ما هو طارئ عليها.. ومع ذلك فإننا كمجتمع منفتح أو هكذا يفترض فيه أن يكون لم نشعر بالكثير من الانزعاج..
** لكن ما يزعجنا حقيقة هو أن ما يحدث هو العكس لنا مع من استوطنوا أرضنا وعاشوا بين ظهرانينا وتربوا تحت سمائنا وأثروا من خيرات بلادنا وتعلموا في بعض جامعاتنا ومنها جامعة الإمام والجامعة الإسلامية وجامعة الملك سعود وجامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن ،ثم إذا هم غادرونا رأينا منهم ما لم يره أحد من أعدائه..
** ترى هل هي أزمة ثقافة أم أزمة أخلاق؟!!
** إن علينا أن ندرس هذه الظاهرة بعمق فلعلها تقودنا إلى الخميرة الأساسية التي تجعلنا في النهاية هدفاً للكثير من السهام هنا وهناك تماماً كما حدث لنا بدخول صدام حسين إلى الكويت وشهدنا كيف أن المنطقة كلها تأججت ضدنا بدل أن تقف إلى جانبنا حتى ممن عاشوا لدينا ودرسوا في معاهدنا وكلياتنا ومدارسنا وعملوا في قطاعات الدولة وأجهزتها ومؤسساتها المختلفة، وكيف أن العالم بدأ ينظر إلينا كإرهابيين بعد 11 سبتمبر 2001 بدل أن ينظر إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الكارثة وأخشى ما أخشاه أن تقود هشاشتنا الثقافية إلى شيء أخطر من هذا يتصل بانتماء المواطن نفسه لبلده قبل مطالبة الآخرين بالوفاء لنا لمجرد أنهم عاشوا معنا ذات يوم..
hhashim@okaz.com.sa

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


تعليقات الزوار

 5 تعليق حتى الآن (اضف تعليقك على المادّة فوراً)
الحمدلله على السلامه يادكتور هاشم | خالد يقول...
السلام عليكم مع التحيه لدكتور هاشم بصراحه فقدنا اشراقاتك ..وسلامه الأسفار اما بالنسبه لموضوع المقال فاني عاتب عليك في اعطاء هذا العطوان او(البوق)مساحه لذكره فهذا غرضه وينطبق عليه مقوله(اتقي شر من احسنت له واذااكرمت الكريم ملكته....تحياتي لك وننتظر اشرقاتك

| يحيى حسن يحيى حريصى يقول...
أزمة أخلاق .صدقوني أنها أزمة أخلاق ولا يحكم الإنسان في هذا الزمن إلا إخلاقة أما الثقافة فواحدة ومصادرها واحدة والمعلومة الصحيحة واحد في أي مكان وفي أي زمان
وفي الختام ألي مايبانا ما نباه بس يكفينا شره لأن لم يرى مننا إلا كل خير وحفظ الله لوطننا رجالة المخلصين ,,,وشكراً

عبدالباري عطوان عميل لأسرائيل | العيون يقول...
سعادة الدكتور/هاشم حفظه الله, ياسيدي: هذا الرجل المسمى عطوان تابعت مقابلة له مع القناة المخصصة لمثل أشكاله(الجزيرة)وتأكدت تماماً بأن هذا الرجل مريض ويحتاج أن يذهب في زيارة طويلة لمدينة الطائف-عنبر الميئوس من حالاتهم..ليلاً نهاراً يتهم هذه الدولة وحكامها كاننا شركاء لليهود في أحتلالها لفلسطين ونسي أن من باع فلسطين هم الفلسطينيين أنفسهم.كيف يقتل القادة الفلسطينيين إلا بخيانة الفلسطينيين لبعضهم..تحياتي

أزمة هشاشة ......أم أزمة أخلاق | فتى ثقيف يقول...
السلام عليكم وبعد أقول والله إنها أزمة أخلاق فهولاء الصنف من البشر انما هم ( كمن يعض على يد من أعطاه ) لأننا ولله الحمد نمتاز بالطيبة مع الآخرين مهما كان ومن أي بلد كان لا نعرف الحقد بل نعتبر أن الناس سواء كأسنان المشط إقتداء بالهدي الرباني والشريعة المحمدية التي لا تعرف الحقد والكره ، وأمثال عطوان معوف بحقده وحسده واقول عليه ما يستحق

حرمتنا من مقال مفيد | عبدالعزيز أبوالحمائل يقول...
أشارك الأخ الذي عتب عليك بأنك أهدرت هذه المساحة بحق وضيع مثل عبدالباري عطوان وأقول لك لقد حرمتنا من كتابة موضوع اخر بدلا من هذا فنرجو منك التعويض.

وأود أن أؤكد لك أن هناك كثيرون من دول عديدة تعلموا في جامعاتنا ولا زالوا يكنوا لهذا البلد كل تقدير وولاء. فبالرغم من وجود كلب مسعور مثل المدعو عبدالباري عطوان فهذا لا يعني أن كل من لنا فضل عليه هو مثله مع خالص تحياتي.

أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • التعويضات.. الفرحة التي لم تتم بعد (!)
  • وزارتان.. للرياضة.. والشباب
  • روح المبادرة.. ومجلس الشورى
  • المشكلة ناشئة عن غياب التخطيط المبكر للعملية التعليمية والتربوية التي هي بمعزل عن سوق العمل
    هيئة عليا مستقلة.. لمواجهة مشكلة البطالة
  • الخليج.. ما بعد مقتل الزرقاوي
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • التنمية المستدامة والبيئة الاقتصادية – الاجتماعية
  • موسم الاندفاع نحو الجامعات
  • على خفيف
    هذه «لغوصة» وليست سبقاً !
  • مع الفجر
    الامتحانات لدخول الجامعات
  • ظلال
    حصاد المونديال!؟
  • لبنان على مفترق الطرق
  • زيدان.. قضية دولة
  • تصدير واستيراد السياحة
  • رأي آخر
    غيوم الشك
  • الجهات الخمس
    مغامرة حزب الله!


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - نحن والعالم - أسواق المال - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000