ظلال
لك الله.. يا عروس !؟
* أفرح بكل مداخلة يبعثها إليّ الكاتب المشاكس الصديق/ محمد الفايدي، فتشعل كلماته أرجاء هذا العمود، وأكسب هذا اليوم باقة قرائه/ عشاق مشاكساته... فأهلا به اليوم/ صاحب عمود بعنوانه:
* * *
* يبدو أن الصيف هذا العام في جدة/ عروس البحر الأحمر سيكون صيفاً «غير» إذا سلم من بعض المنغصات التي تحدث عادة كل صيف بفضل شح المياه وانقطاعها وزحمة الشوارع، واكتظاظها «بالجموس» القادمة من مدن أخرى يقودها شباب غير عابئ بالعادات والتقاليد والقيم والأخلاق، وكل أهدافه تتركز في «مرزاب الشماغ» وأحدث موديلات الجوال، وكأن جدة: شارع الشانزليزيه في باريس، أو الهايدبارك في لندن!!
ولا شيء يستفزك غير مشاهدة مراهق يحاول أن يستوقف فتاة تمشي في طريقها محاولاً ترقيمها وهو لا يدري أنها تسير منشغلة بالبحث لها عن فرصة عمل في مكان ما تريد من خلالها أن تصرف على (كوم) الأيتام، بعد أن فقدت والدها ووالدتها في حادث بسبب سرعة أحد هؤلاء المراهقين الذين يمرحون بسياراتهم الفارهة في شوارع: الكورنيش والتحلية/ ذهاباً وعودة بمجرد رؤيتهم من بعيد لعباءة تبرق مع هجير الشمس وهم داخل سياراتهم يتمتعون ببرودة المكيف!
نعم... هكذا يصاب مجتمعنا بالاختلال الاجتماعي!!
الذين تتفصد جباههم عرقاً في البحث عن وظيفة، وآخرون يتسكعون في الشوارع والأسواق لا شغل لهم ولا مشغلة غير أذية الناس.. ولا تقولوا: إن الذي يتسكع ويعاكس النسوان بسبب البطالة، وأؤكد لكم أن هذه وجهة نظر خاطئة بدليل أن من يقف هناك في طابور ديوان «الخدمة» المدنية للبحث عن وظيفة، ومن يزاحم في طابور مكتب العمل، لن يكون عنده وقت للتسكع.. والمتسكعون الذين يبدو أنهم ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب: لازالوا في مقتبل العمر يقودون «الهامر واللكزس والمرسيدس»!!
ولك الله «يا جدة».. أما يكفيك حمى الضنك، وروائح الصرف الصحي، وشح المياه؟!
* * *
* آخر الكلام:
* من أقوال/ ابن رشد:
- الحسن: ما حسنه العقل
والقبيح: ما قبحه العقل
والله لا يعطينا عقولاً
ويعطينا شرائع مخالفة لها!!
أضف تعليقك