سؤال مجرد
احمد الملا
يا مرور الظهران
دخلت إدارة مرور الظهران بعد صلاة المغرب مباشرة على اثر مكالمة هاتفية من ابني يبلغني فيها أنه تم ايقافه منذ أكثر من ثلاث ساعات بعد خروجه من التدريب الصيفي عصراً بواسطة جندي المرور على إثر سرعة في الطريق العام وتم التحفظ على سيارته ونقلها دونه الى توقيف المرور وأن تأخيره تحت شمس أيلول الحارقة من أجل أن تنتهي حملة نقطة التفتيش المفاجئة ويتحرك الباص المعد لنقل جميع المخالفين، فذهبت مباشرة لمقر الإدارة بعد أن سألت عن موقعها وقيل لي أنها قريبة من معرض شركة أرامكو تقريبا،فقلت حسنا فهي قريبة من منظمة ادارية مشهود لها ولابد أنها متأثرة بها ولو قليلا «فمن جاور السعيد يسعد».
دخلت واستفسرت عن وجود ابني فكانت الاجابة:
- طل في الحجز وناد اسمه.
ففعلت واقترب وجه أعرف ملامحه من وراء قضبان الحديد. فاجأني احساسي بأن أراه خلف الحديد وكأنه محكوم بارتكاب جريمة.
سألت عن الاجراء المتبع في مثل هذا الحال لاخراجه، فلم أجد من يجيب على السؤال، حينها لم أفهم هل التحفظ على الجواب سر حربي أم أنه فعلا لم يكن هناك جواب محدد - كما اكتشفت لاحقا- وأن الموضوع برمته يخضع لاجتهادات المناوب. دخلت على المسؤول وأوضحت له رغبتي في تنفيذ الالتزامات المترتبة على مخالفة السرعة فأجابني أنها سجن الى الصباح مع دفع الغرامة.
قلت له أن ابني على سفر في الفجر من البحرين وعليه الاستعداد فقال أحضر التذاكر لأتأكد فذهبت وعدت بالتذكرة بعد صلاة العشاء مباشرة فقال اذهب واستكمل اخراجه مع نائبي فقد أوكلت له المسألة وللتأكيد عليه أوضح أنه إجراء بسيط يتمثل في دفع الغرامة لدى المحصل وخرج يزفه رنين هواتف الواسطات من كل حدب وصوب وكانت الساعة قبل التاسعة بقليل.
بحثت عن المحصل فقيل لي إنه خارج الادارة، أوضحت الأمر لكل من التقيته في الموقع فيبدون لك أنهم منشغلون بشكل مقصود مع أن كلاً منهم يطلب الشرح من البداية دون أن يستمع وقبل انتهاء الكلام يعيدك للمربع الأول :ابحث عن المحصل.
ولولا أن بلادنا لا يزال بها من الخير الكثير ومنها وجود أمثال النقيب محمد رزحان الشهري الذي تعامل بكل حكمة وشفافية مع جميع أولياء المخالفين الذين كانوا قرابة 25 مخالفاً، لكنت خرجت في حالة من الألم والغضب جراء تلك المشاعر التي خلقتها حالة مخالفة تحدث في كل مكان من العالم وتعالج بوضوح اجراءات تحفظ لجميع الأطراف حقوقهم دون أي شعور بالمهانة أو تشفي طرف في آخر وكأنه صيد ثمين عليه عقاب يدفعه مضاعفا أحدهما أنه لا يريد استخدام واسطة تحفظ ماء وجهه وكرامته من الانتهاك.
سؤالي ليس لماذا فعل المسؤول ما سبق مع أن بعض المخالفين الذين تم ايقافهم كانوا في خارج التوقيف فقط؟ بل سؤالي المجرد: هل يحق لجهة ما في بلادنا العزيزة أن تدعي على إنسان بتهمة ومن ثم تحكم عليه مباشرة وفي نفس الوقت تقوم بتنفيذ الحكم فيه لديها؟! ولهذا مقال قادم.
تعليقات الزوار
مبروك الخطوبه يا الملا وعقبال الزواج والبنون
أضف تعليقك