على خفيف
مسؤول رفض ذكر اسمه !
يقوم مندوبون صحفيون تابعون لبعض الصحف العربية، يعملون في عواصم عالمية غربية، بنشر تصريحات لمسؤولين في العالم الغربي، تمس أوضاعاً في العالم أو في المنطقة التي توجد بها الصحف، فتأتي تلك التصريحات التي غالباً ما تداعب أحلام من يقرأها مغلفةً من ذكر اسم صاحب التصريح سواء كان مسؤولاً أو مفكراً غربياً أو محللاً سياسياً أو خبيراً من الخبراء، ويذكر في مقدمة التصريح أن الكلام الذي يلي المقدمة منسوب لمسؤول رفض ذكر اسمه ثم تبدأ تصريحات مجهول الهوية في الانثيال كالماء البارد على قلوب من يقرأها حتى أن بعض من يطلع عليها يتمنى لو أنه عرف اسم ذلك المسؤول الذي رفض ذكر اسمه حتى يدعو له في جوف الليل بأن يمد الله في عمره ويؤجره على ما قاله لما لتصريحاته الطيبة من أثر في النفوس ودعم لقضايا المنطقة التي نالتها بركات تصريحاته العذبة!
ونظراً لتكاثر نسبة التصريحات الصحفية المنسوبة إلى مسؤولين رفضوا ذكر أسمائهم فإن من حق من يطلع على مثل تلك التصريحات أن يتوقف عند هذه الظاهرة الإعلامية للأسباب التالية:
أولاً: إن من المعروف أن المسؤولين في الغرب لا يتوارون أو يخفون أسماءهم عندما يصرحون لوسائل الإعلام ومنها الصحف السيارة في بلادهم إلا أن يكون التصريح يمس الأمن القومي لوطنهم، وفي هذه الحالة فهم لا يصرحون بما يمس أمنهم الوطني سواء ذكرت أسماؤهم أو لم تذكر مع التصريح، فلماذا يخفون أسماءهم ويرفضون ذكرها عندما يكون التصريح يخص دولاً غير دولهم وبالذات إذا كانت الدولة أو المنطقة من مناطق العالم الثالث، لأنه ليس من عادتهم حتى لو كانت لهم مصلحة في منطقة من المناطق أن يصرحوا بنواياهم الحقيقية، وبالتالي فإن كانت تصريحاتهم عن منطقة من العالم الثالث يقصد بها ذر الرمال في العيون فإن نسبة التصريحات إلى أسماء معروفة من دول الغرب تكون أقرب إلى تصديق تلك التصريحات!
ثانياً: لماذا لا تكون التصريحات أو معظمها على الأقل من بنات أفكار المندوب الصحفي الذي وصل في تحليله لأوضاع المنطقة التي يراسل صحيفة ما فيها، إلى نتائج ورؤى راقت له وظنها تعبر عن الواقع، وبَدل أن يصدق مع نفسه ويقدم تلك التحليلات والرؤى السياسية أو الاقتصادية على أساس أنها تحليلاته ورؤاه الخاصة، نسبها إلى مسؤول غربي مجهول الهوية رفض ذكر اسمه، حتى يكسبها القوة والمتانة والمصداقية!؟
أضف تعليقك